علوم وصحة

اكتشاف أهمية “الصباح الباكر” يجنبك السهر المفرط

جاء الإنترنت مرة أخرى عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليقلب موازين عمل الإنسان، وتصبح مواقيت العمل متغيرة ومخالفة للشكل الطبيعي الذي يفترض أن يتبعه المرء، بكونه يساير طبيعة التوقيت المعتاد للعمل هو النهار، والليل مخصص للراحة، والنوم أخذ منحنى مغايرًا أمام مواقع التواصل الاجتماعي وأمام العمل على الإنترنت، هذه العوامل جعلته يعمل عكس ذلك أحياناً.

فنرى بذلك السهر يسيطر على ملامح المرء في أغلب الأحيان، باعتبار تواجد أقلية لا زالت تلتزم بأوقات الراحة، لا زالت هذه الفئة تلتزم بالتفريق بين وقت النوم ووقت العمل، فالسهر غالباً سببته وسائل التكنولوجيا بالفعل حينما وجد الإنسان أن الليل يمكن استغلاله في التكنولوجيا، وهذا أمر خاطئ، وبالفعل نظرًا لما له من أضرار صحية.

الأضرار الصحية للسهر يعلمها كثير من الناس، ولا زال الأخصائيون في هذا الأمر يحذرون من كثرة السهر، ويدعون بالمقابل تجنبه والتزام الراحة الجسدية، التي تكون عادة حينما يلتزم المرء بتوقيت النوم المخصص، فإذا لم يعي الإنسان أهمية هذا الموضوع، فماذا لو علم أهمية الصباح الباكر؟ ومدى ضياعه لفرص كبيرة عندما يغفل الاستيقاظ في الصباح؟

فاليوم لا زال العديد يجهل أهمية الصباح الباكر ولا يستغله، إلا إذا اقتضت ظروف العمل أو الدراسة عليه ذلك، لكن ماذا لو كان الاستيقاظ في الصباح الباكر عادة يومية له؟

ثمة مجموعة من الأمور التي لا يعرف أهميتها إلا من جعل الاستيقاظ في الصباح الباكر عادة له، ضمن أهم هذه الأمور تجديد النشاط والحيوية، فعادة عندما يستيقظ المرء في الصباح الباكر يحس بنوع من الراحة ليبدأ يومه بشكل يعوضه النشاط والسعادة، خاصة عندما تتجدد لديه الطاقة، كما أن إحساسه بالراحه يزداد.

إن أمر الطاقة الإيجابية التي تنبعث من الشخص المداوم على الاستيقاظ بشكل مبكر لا يحس به إلا من عمل عليه، أما سواه من الذين لا يعرفون متعة هذا الصباح جراء كثرة سهره، فعادة ما يعانون من مجموعة من الآلام الجسدية نتيجة نومهم العميق في الوقت غير المخصص له، وبذلك كيف لهم أن يشعروا بجانب نفسي أكثر راحة.

أضف إلى الإزعاج الجسدي الذي يعاني منه المرء حيال السهر المفرط، ذلك الإزعاج النفسي اليومي المشكل لديه إثر كثرة التوتر والعصبية، وبالتالي احتمالية خلق مشاكل مع محيطيه جراء مزاجه، علاوة على ضعف المردودية في عمله، ونقص التركيز، وكثرة همومه والتي تعزى غالبًا إلى كثرة السهر.

قد يتسائل أحدهم عن التأثير الذي يحدثه السهر في الجانب النفسي، فالإجابة لن تكون غريبة إذا أكدت أنه بالفعل ذلك الجانب النفسي يتضرر حينما يتضرر الجسد، فلا يمكن أن نتحدث عن أي من الراحة حتى عن السعادة لدى شخص يعاني من عجز ومشاكل جسدية كانت بسبب هذا السهر.

إن الالتزام بخلق عادة الاستيقاظ الباكر في وقت الشروق يجعل جسد الشخص مواكبًا للفطرة التي خلقه الله عليها، فلا يخالف بذلك مجموعة من الشروط الصحية، إضافة إلى الراحة النفسية وتجديد الحيوية والنشاط، مما يزيد من التركيز عاليًا لديه وجهد مضاعف، وبالتالي مردوديته في عمله ستزداد، ناهيك عن جانبه النفسي الأكثر ارتياحًا.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق