مدونات

اعتزل ما يؤذيك.. الطريق إلى السعادة

اعتزل ما يؤذيك، هكذا تقول الحكمة الخالدة،
في ظل ضغوط الحياة المتواترة من حولنا، ضغوط العمل وضغوط الوطن، ضغوط الحياة بشكل عام نجد أنفسنا في حرب وصراع على الدوام، لا وقت للراحة، تتوالى المفاجآت والصراعات التي ما أن تنتهي حتى نتسائل عن جدواها من البداية لنكتشف أننا نخوض صراعات أخرى لنثبت من خلالها جدوى الصدامات الأولى وليس بحثًا عن السعادة كما ظننا مسبقًا.

لا وقت لالتقاط الأنفاس. لا وقت للسعادة ولا وقت للحزن أيضًا، رغم أنه يعشش فوق رؤوسنا.
ما يزيد النفوس قهرًا، هو قلة الحيلة، والإحساس بالعجز، تريد أن تغير العالم ولا تمتلك عصا التغيير، تريد حياةً أهنأ، وتفتقد الوسيلة، تريد أبناءًا هادئين، لكن أساليبك التربوية الإيجابية منها والدكتاتورية تثبت فشلها على جميع الأصعدة.
تشعر أنك تحارب في جميع الجبهات، جبهات كثر، أولهم نفسك، الخائفة المترددة، التي تدفعك إلى خوض المعارك الدامية في سبيل التغيير، وهزيمة الكسل ودفع الانهزامية ثم في لحظة ضعف واستسلام ، تسألك بسخرية، ما جدوى ذلك كله؟! ما فائدة السعي على الأشواك، سوى جروح القدمين وطعنات متتالية في أنحاء النفس والروح.

اهزم شيطانك أولًا
قبل أن تحارب شياطين الإنس، اهزم شيطانك أولًا، مادمت قررت أن تسعى، فلا تتوقف، لا تضيع الوقت في النظر إلى الماضي والحنين إليه، حنينك هنا سيكون لأوقات الوهن والانهزام. الحنين إلى الماضي هو من سمات البشر، نحن إلى الماضي وإن كان مؤلمًا.

هنا يأتي السؤال، لماذا تريد أن تغير العالم، من أخبرك أن هذه معركتك؟ هل خطر ببالك أنه ربما تحارب في الفريق الخاطئ، وتنفق في غير محل.
سوف تكشف لك الحياة عن بعض ألغازها وأنت تمضي، لتكتشف أن معركتك الحقيقية هي ألا تغير العالم بل أن تغير نفسك، لأنك حين تغيرها سيتغير العالم كله من حولك، ستختلف نظرتك للحياة حتى لتظن أنها – الحياة – تغيرت بينما لم يتغير إلا باطنك أنت.
تغيرت نظرتك لمن حولك، فتغيرت أحكامك عليهم فصرت أهدأ وأقوى وأطول نفسًا. تغيرت طباعك الحادة أو حتى الهادئة للنقيض، فانزاح إما شعورك بالذنب أو شعور الضعف والامتهان، لا يهم، المهم هو أن تتغير أنت.

لا تضع اللوم على الأيام، لأنها لم تكن سوى ملخصًا لمجموع ما تعلمته فيها من دروس وعبر، هل قادتك نحو السعادة الدائمة أم الحزن المتناثر.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

 
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق