علوم وصحة

استبدل طاقة منزلك بالطاقة النظيفة والأكثر توفيرًا

“النظافة من الإيمان”، حقيقة الأمر قد تشكل هذه القضية محور جدل وفتح ملف لمناقشة هذا الموضوع، لكن لا نتحدث عن النظافة المعتادة المتعلقة بتنظيف المنزل أو تنظيف الحي وعدم تلويث البيئة بالنفايات، وإنما هذه المرة يجب أن نتحدث عنها من جانب آخر بدوره يشكل مشكلة لدى العديد من الدول وإن كان تطوره يزداد شيئًا فشيئًا؛ إنها نظافة الطاقة.

إن الطاقة في حقيقة الأمر لها نسبة كبيرة من المسؤولية في تلويث البيئة والمحيط، فالبلدان الصناعية تعاني بشكل أكبر من تلوث الطاقة نظراً لكونها تتشكل على شكل انبعاثات غازية تلوث الهواء، وتساهم بشكل أكبر في إلحاق ضرر بيئي، وبالتالي خلق مشاكل جديدة في البيئة والفلاحة والماء وما إلى ذلك من مشاكل لا تعد ولا تحصى سببها هذه الطاقة.

لكن ماذا لو استبدلنا الطاقة المعتادة بالطاقة النظيفة، هنا أتحدث طبعاً عن الطاقة المتجددة بما فيها الطاقات الشمسية والطاقة الريحية، أضف إلى ذلك مجموعة جديدة من التقنيات الجديدة التي أظهرت طاقات صديقة للبيئة، كما أن البحوث والعلوم لا زالت تدرس إمكانية خلق مزيد من مصادر الطاقة شريطة ألا تضر بالبيئة.

في بداية نشأة المختبرات العلمية لم تكن البيئة الهم الأول بالنسبة لهم بقدر ما كان الاختراع والصناعة الشاغل الوحيد لتحقيق فائض الربح آنذاك، لكن الآن الوعي المتزايد لدى الكل بكون الآثار التي تخلفها الصناعة الغير معقلنة، خاصة إذا كانت تخلف أضراراً بالبيئة ستؤثر لا محالة على مختلف المجالات الأخرى، فتقرر بذلك استبدال هذه الأخيرة بما يتماشى مع البيئة والمحيط بشكل أكثر نفعاً.

المستهلك بدوره فاعل أساسي في التجاوب الإيجابي والفعال مع هذا الموضوع، هذا التجاوب يتأتى بالتطبيق فعلاً، فكل شخص مستهلك للمنتوجات مسؤول عن هذه الطاقة النظيفة، وذلك يكون عبر اقتناء الزبائن منتوجات صديقة للبيئة عكس المنتجات التي تلوث المحيط.

فما يجب الازتباه إليه هو كون التطور البيئي والصناعي لبلد معين رهين بمدى تفاعل الزبون مع المنتوجات الصناعية التي يعطيها البلد، وهذا التفاعل يمكن أن يأتي بعدة طرق، ضمن أوجه هذا التفاعل هو كون المستهلكين أكثر وعياً بدرجة الخطورة التي تخلفها كثرة النفايات الناتجة عن هذه الطاقة، فبالتالي بمقدور المستهلك الاستعانة بمجموعة من الأفكار والحيل.

من أوجه الإبداع في هذا المجال خلق اقتصاد شخصي، وهنا أتحدث عن المنزل باستغلال نسبة معينة من الطاقة التي يستهلكها المنزل، إما باستغلالها في إعادة التدوير أو استغلالها بشكل آخر، وهنا أتحدث بالتفصيل عن أهم مولدي طاقة في كل منزل “الماء” و”الكهرباء”، بمقدور الشخص تحويلهما إلى طاقة يمكن تدويرها والانتفاع بها بشكل أكثر اقتصادًا وأكثر حفاظًا على البيئة.

وهنا سأبدأ حديثي عن الماء، إذ العديد من الدول تبادر إلى إعادة تدوير المياه التي تستعملها عن طريق إعادة استعمال هذه المياه في بعض المجالات، كدولة اليابان مثلاً التي تخصص الماء الناتج عن غسل اليدين لإعادة التدوير مرة أخرى واستعماله كماء للمرحاض، فهنا تكمن هذه الفكرة الإبداعية التي يجب أو يستحب أن تطبق في كل منزل تقريبًا.

أما الكهرباء فهنا أتحدث عن الاعتماد على الطاقة الكهربائية بشكل نسبي فقط، واستيراد نسبة أخرى من الطاقة من مصادر نظيفة، كالطاقة الشمسية التي صارت الآن لوحات الطاقات الشمسية أكثر وفرة في السوق، فهي في متناول الجميع، كما يمكنها تغطية جزء مهم من طاقة المنزل لكثرة الاستعمالات الكهربائية لتوفير نسبة من ثمن الفاتورة، وتوفير نسبة أخرى من ثمن الأضرار التي تنجم عن الطاقة العادية التي تنتج من مصادر مضرة بالبيئة في غالب الأحيان.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق