أسلوب حياة

ازدواجية دور المرأة

إذا كنت فى منتصف العشرينيات أو ما فوق ذلك؛ ستكون على دراية ولو بسبطة بدور الأم داخل الأسرة، ودور المرأة بصفة عامة قبل أن تصبح أم، وإن لم تصل لهذا السن بعد، وكنت من أفراد الجيل الحالي، فلن تلمس هذا الشعور إلا من خلال متابعتك للمسلسلات والأفلام القديمة، لتعرف كيف كان دور المرأة قديما، وكيف كانت أحد أعمدة بناء الأسرة الرئيسية ومن ثم بناء المجتمع .

فالأم أو المرأة قديما كانت تكتفي بتربية أبناءها والاهتمام بكل ما يجعلهم يسيرون على الطريق الصحيح، وإن كان لها دور داخل الريف في مساعدة رب الأسرة ” الزوج، الرجل “؛ لكن دورها الأساسي كان تنشئة الأبناء وزرع القيم والتقاليد بهم، ورغم جهل بعضهم المعرفي، حيث أجبرهن الزمن على ذلك إلا أنهم كنّ خير من يعدوا أجيالا ترفع راية العلم والأخلاق، فلم نكن نرى ذلك الانفلات الأخلاقي مثلا.

إلا أن آفة مواكبة التطور التي يدعيها الجميع “الموضة” أعدت جيلا مختلفا من الأمهات، وساعدته الظروف المعيشية على ذلك، فأصبحنا نرى الأم تعمل من أجل مساعدة الأب على التغلب على ضغوطات الحياة، وتوفير الرعاية الكاملة للأبناء، فنجد الأم تستقطع نصف اليوم في عمل ما وتعود مرهقة فلا يتاح لأبناءها المساحة التي يستحقونها.

عمل المرأة والتفكك الأسري

تنقسم سلبيات عمل المرأة إلى نوعين :

النوع الأول: اتجاه الأبناء، وكيفية تأثير عملها على أبناءها وتنشئتهم والاهتمام بما يهتمون به ويحبونه، حيث نجد الأم تهمل جزءا كبيرا من أدوارها داخل البيت بسبب انغماسها معظم الوقت في عملها، وانعكاس ما تتعرض له من ضغوطات أثناء العمل على طريقة تعاملها مع أبناءها، مما يسمح بزيادة الفجوة بين الأم والأبناء رغم أنهم يعيشون تحت سقف واحد.

النوع الثاني: اتجاه زوجها، من السلبيات التي تضح جليا إثر عمل المرأة هو شعورها بالاستقلالية وأنها قادرة على العيش بمفردها معتمدة على ما تجنيه من المال مقابل عملها، فنجدها تتقبل فكرة المشكلة ولا مانع من تكبيرها وعدم الاكتفاء بحجمها الطبيعي ” بتوقف على الواحدة ” مستندة على وضعها الجديد الذي يسمح لها بالعيش دون مساعدة أحد، كما أن الزوج يناله بعض من الإهمال إثر عملها.

ويمكن مناقشة أهم داع دعى لمناقشة هذة الجزئية ألا وهي دور الأم في إعداد الأجيال، فالسؤال الأول هل الأم قادرة على أن توازن بين عملها وبيتها؟! أم أنها ستهمل بيتها وأبناءها مقابل الالتزام في عملها وأخذ مكانة أكبر بشغل منصب جديد، أو ترقية، أو مكافأة؛ فهي أشبه بمعادلة رياضية ” س + س = 2س ” فهل الأم قادرة على تأدية الدورين ؟!

 
الوسوم

أسامة شعبان

لا اليأس ثوبي، ولا الأمراض تكسرني، ولا الأحزان تكسرني.... جرحي عنيدٌ بلسع النار يلتئمُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق