أسلوب حياة

احذر الفيسبوك فَبِهِ وهم قاتل

مواقع التواصل الإجتماعي سواء الفيسبوك (وهو أهمها) أو اللإنستغرام وسناب شات وغيرها كثير.. كانت دائما نافذة لي على العالم الخارجي.. أتواصل مع أصدقائي في كل وقت وأي وقت، أعرف أخبارهم، نتقابل في “جروبات” نتبادل ال “هههههه” و “وااااو” و :”(
حتى بدأت هذه الفقاعة تضيق علي ومع حالة الاكتئاب التي أعيشها منذ مدة.. وجدت الكثير من بوستات نشر الأمل و الضحكات و النصائح المفصلة.. لا تحمل لي أي طاقة إيجابية و لاتملئ وجهي سرورا ولا حياتي بهجة.
ربما لو كنت أمر بظروف أقل حدة مما أنا فيه لوجدت هذه الأشياء مرحة ومفعمة بالحياة و الحب. وهنا يأتي السؤال “هل حقا هم ينشرون السعادة كما يظنون؟”
لا أظن هذا..
لم تزدني هذه الصور المبالغ فيها إلا كآبة (فأتذكر جيدا أن إحداهن رافقتنا بصورها حتى خلدت للنوم). ومع علمي وإدراكي أن الأمور ليست أبدا كما تبدو، وهذه البوستات و الصور و العالم الجميل ليس إلا زيفا وقناعا يداري به الأغلب سوءة حياته و مشاكله.

لكن، لم تملئني هذه الصور إلا كرهاً لحياتي وأسئلة من نوع لماذا يصعب علي أن أستمتع بحياتي مثلهم؟ ولماذا حياتي مختلفة عنهم؟ وهل تكمن السعادة في نموذج الحياة الذي يصدرونه إليَ فعلا سواء كان المتحرر أو المتدين أو المنمق وأيهما الأنسب لي؟
كرهت نفسي و حياتي وكل من حولي وزادت الأمور سوءا وعمقا مع زيادة مشاكلي وتذبذبي الدائم حتى أصبحت أبكي كل ما تصفحت الفيسبوك!
ورأيت النصائح من نوع “مزق دفاترك القديمة”، “ابحث عن القوة بداخلك” ليست إلا وهم لأشخاص لا يعلمون شيئا عن العالم من حولهم.. ولا يعلمون كم من الظروف و الأشخاص يحتاجون إلى مساعدة حقيقية وأن مثل هذه الأشياء (التي يغسلونها جيدا و ينشرونها على صفحاتهم) لا تملئني إلا ضعفا وانكسارا وتزيد من نظرتي إلى نفسي بالجبن و الشيم.
أتذكر جيدا يوم كنت أريد مغادرة “عيد ميلاد مبكرا علشان بنام بدري” نصيحة إحدى الصديقات لي بقلب طيب و صادق قائلة “حاولي تكسري روتين حياتك علشان تغيري مودك” ثم تتحدث عن نفسها في نفس الجمل “انا محتاجه اكون متخصصه تنمية بشرية واساعد الناس للسعادة”
لا اعرف لماذا حطمتني هذه الجملة هل لأنها لاتعلم شيئا عن ظروفي و حياتي وروتيني أم لإحساسي أني وصلت حقا لمرحلة إحتياج من يرشدني للسعادة ؟ هل تظهر عليا معالم الحزن و الكآبة الى هذا الحد؟
حتى فكرت بأن ليس لي مكان في هذا العالم فأنا لم أستطع أن أمزق أي صفحة من دفاتري القديمة و لا يوجد بداخلي أي قوة فأنا لا أستحق الحياة الحقيقة!؟
وأنتم تخلقون عالما مثاليا من السعادة المزيفة
ولم أرَ أي إيجابية في هذا العالم أو بهذه النصائح حتى طلبت المساعدة من متخصص حقيقي ساعدني في رؤية عالم حقيقي بنصائح حقيقية وواقعية .

أسماء فراج

فتاة مصرية, كالريشة تتلاعب بي الحياة فكل يوم لي حال وشأن مختلف. أكتب لان الكتابة شغفي و متنفسي للحياة. أكتب كي يبقى لي صوتا مسموعا بكلمات مرتبة قد تشكل معنى لأحدهم يوما ما. أكتب كي لا يموت بداخلي الحلم.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى