أسلوب حياة

احذر.. أنت تعاني من عقدة النقص!!

عزيزي القارئ بمجرد ولوجك هنا لقراءة المقال فهذا مؤشر جيد جدا أنك لا تعاني من عقدة النقص، ولكن بادئ ذي بدأ، دعوني أعرفكم بمعنى عقدة النقص.

عقدة النقص هي مرض نفسي يصيب الشخص نتيجة قصوره في اتجاه معين من اتجاهات الحياة أو في قدرات معينة من القدرات البشرية، ولكن ما إن تصاب بعقدة النقص حتى تتمحور حياتك كلها حولها، وتصبح عقدة النقص هي الشمس لمجرة حياتك وباقي سلوكياتك هي كواكب تلك المجرة.

يُعرف العالم النفسي الشهير ألفرد أدلر عقدة النقص بأنها “شعور يحدو بالمرء إلى الإحساس بأن الناس جميعاً أفضل منه في شيء أو آخر”.. فربما تعاني من الطول المبالغ فيه، فيشاغبك الأطفال في صغرك بسبب هذا الطول فتكره نفسك و تكره طولك المجحف، وربما تعاني من التقزم و قد حدث لك بعض المشاغبات فتكره التقزم ويسيطر عليك ذلك الكره فتظن أن جميع المعاملات من جميع الأشخاص مبنية على منظورهم لك ككقزم.

ولكن بعض عقد النقص تكون اجتماعية و مكتسبة وليس شرطا بأن تكون خلقة الشخص، فبعض الأشخاص الذين يجبرون على ترك التعليم الدراسي غصبا، يحاولون تعويض ذلك بكرههم للعلم وكرههم للعلماء بل وإظهار أن الجهل أفضل من التعليم و أنه لا توجد فوائد مرجوة من التعليم!!

عقدة النقص لم تكن أبدا ذات تأثير سلبي على من يعاني منها ولكن في بعض الحالات تكون عقدة النقص دافعا و محفزا للشخص لأن يصبح أفضل ثم يصبح الأفضل. إنها بالفعل محاولة منه لتعويض شعوره بالنقص ولكنها تأتي بكل الثمار المثمرة الجميلة في حياته، فإذا افترضنا جدلا (و هذا افتراض خاطئ) بأن كل من يعاني من تشوه مزمن فهو يعاني من عقدة نقص مثل طه حسين ويكون التشوه في تلك الحالة هو العمى الدائم، فنجد أنه استطاع التغلب عليها طوال حياته بل و أصبح في قمة الأدب العالمي والعربي وكذلك العقّاد. ويكون التشوه هو عدم القدرة على الحصول على التعليم الدراسي و لكنه جاب جميع جوانب العلم و نهل من جميع أنهار المعرفة وأصبح علامة و مرجعا علميا كبيرا و يكفي الحديث عن عبقرياته جميعا.

و في النهاية أحب أن أذكركم أن كلمة واحدة قد تسبب لشخص ما عقدة نقص تلازمه طوال حياته ولذلك أذكركم بحديث خير الخلق الرسول محمد (صل الله عليه و سلم ):
“فلتقل خيرا او لتصمت”.
و لطالما كان التشجيع و الحديث الإيجابي هما الحل في حل أي مشكلة و لطالما كانت الغلظة و الحديث السلبي هما أول عوامل الدمار النفسي و إن كانت في بعض الأحيان تأتي بالنتائج الإيجابية القريبة و لكنها تؤكد على النتائج السلبية البعيدة الأكيدة.

و لذلك أذكركم بقول الله سبحانه و تعالى و حديثه إلى الرسول:
“فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ”.

أخيرا، و فقط من أجل الفكاهة أحب أن أعرفكم جميعا بأنكم تشهدون عقد النقص النفسية متجسدة في ذلك التكتوك الذي يجبر المارة و العربات على الابتعاد عنه و تفاديه، فقط من أجل أن يظلوا سالمين.. عزيزي القارئ ذلك السائق يعاني من عقدة نقص وهي أنه أفضل من أولئك المرفهين سائقي السيارات، بل لو أُتيحت له الفرصة بأن يمتلك عربة فسيصبح أفضل سائق في التاريخ البشري والحيواني.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

محمود العجمي

انا الكاتب و المهندس محمود العجمي و حابب اني اتكلم عن الذي استفدته خلال حياتي من تجارب و خبرات و ملخص لقرائاتي في مختلف الميادين و باذن الله هيتم عمل اقتراحات لمواضيع تانية مممكن نتكلم فيها من اختياركم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق