رياضة

إحتارين: لهذه الأسباب اخترت هولندا..

الكرة المغربية التي عملت طوال الوقت على استقطاب أبناء المهجر لتمثيل المنتخب الوطني المغربي في التصفيات الإفريقية والعالمية، تواصل صراعها من جديد من أجل ضم أبرز الأسماء التي تنشط وتتألق في الدوريات الأوروبية، وخاصة في الدوري الهولندي.

في هذا المقال سنتطرق إلى موقف لاعب أيندهوفن الهولندي محمد إحتارين الذي كان قريبا من تمثيل الأسود، ليخلف الموعد بعد موت والده ويحمل قميص الطواحين، لأسباب عديدة صرح بها مؤخرا.

لقد أثار اختيار لاعب ايندهوفن الهولندي حمل ألوان المنتخب الوطني الهولندي، محمد احتارين، غضبا عارما بين الجماهير المغربية التي كانت تمني النفس بلعبه للمنتخب الوطني المغربي، خاصة وأنه بعث أكثر من إشارة كونه سيدير ظهره للطواحين الهولندية وحمل قميص الأسود، ليخرج أياما قليلة بعد وفاة والده ويعلن حمل قميص البرتقالي غير مبال بكل الامتيازات التي قدمتها له الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

لاعب أيندهوفن ذو الأصول المغربية، واجه الكثير من الانتقادات اللاذعة من طرف الجماهير المغربية المقيمة بهولندا، لكن اللاعب وأسرته لهم دوافع يدافعون بها عن هذا الاختيار المفاجىء.

محمد إحتارين وشقيقه ياسين يكشفان المستور، ويوضحان أسباب حمل الفتى الذهبي قميص هولندا، و يميطان اللثام عن السبب الحقيقي لاختياره اللعب لمنتخب طواحين هولندا على حساب الأسود، والذي كان بالدرجة الأولى قرارا يتعلق بالعائلة.

جوهرة الدوري الهولندي الذي عقدت عليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الآمال لقيادة خط الهجوم المغربي إلى جانب نجم أياكس أمستردام الهولندي حكيم زياش، محمد كان مترددا في أول الأمر، خاصة وأن صراع الطرفين بلغ قمته ودخلت فيه أطراف أخرى، كالأسرة ولاعبي المنتخبين المغربي وهولندا من الجيل القديم.

إحتارين كان بصدد تنفيذ وصية والده باللعب للمغرب٬ وتمثيل أسود الأطلس إلا أنه غير قناعته بالكامل وظهر في ثوب البرتقالي بعد وفاة والده، مشيرا إلى موقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، و التي فاوضته على اللعب للأسود في الأيام الأولى من موت أبيه أثناء الشعور بالحزن، حيث يقول شقيقه:” حضر عندنا عزيز بودربالة و نور الدين النيبت يوما واحدا بعد وفاة الوالد.. شرحنا لهم موقفنا و قلنا لهم إذا جئتم لتقديم العزاء فنحن ممتنون لكم.. لكنهم جاؤوا من أجل كرة القدم، وهذا صدمنا بالفعل و نحن في تلك الظروف الصعبة و القاسية”، وتابع قوله ” كان شيئا لا يصدق أن يتم التفاوض بعد يوم واحد على وفاة والدي، لذلك فضلنا الابتعاد عن كل هؤلاء”، وبذلك تكون جامعة فوزي لقجع قد خسرت لاعبا مهما في طريق بحثها عن قطع غيار لتشكيل منتخب قوي، والسبب عدم التعامل الجيد مع لاعب في بداية مساره الكروي.

مهاجم فريق إيندهوفن محمد إحتارين خرج بعد هذا الاختيار إلى الدفاع عن موقفه واختياره، بالقول:” لقد ترددت كي أختار من سأمثل٬ لكن ما حدث خلال الدفن و قبله جعلني أغير موقفي من تمثيل المغرب إلى منتخب هولندا، لم يفعلوا شيئا لأجلي وضعوا اسمي على قائمة الأسماء التي ستكون بالمنتخب الوطني المغربي دون أدنى استشارة مني و حتى دون الاتصال بي”، وواصل بالكشف عن المزيد، خاصة فيما يخص موقف زياش من قضية حمله للقميص الوطني، فقال:” خلال مباراة أياكس مع أيندهوفن التقيت زياش في غرفة خلع الملابس، أوضح لي فقال: لا تدع شخصا يؤثر عليك اتبع مشاعرك وهو نفس موقف ابراهيم أفلاي إذ طلبوا مني الاستماع لعائلتي”.

الصحافة الهولندية ضغطت بكل قوة على الاتحاد الهولندي من أجل تغيير رغبة إحتارين من أجل حمل قميص البرتقالي الهولندي، وعدم تكرار تجربة نجم أياكس أمستردام الهولندي حكيم زياش الذي فضل بلده الأم عن بلد الهجرة.

ويفتح هذا الملف الذي لم تتعامل معه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالشكل الصحيح، وضيعة لاعب شاب من الطراز الرفيع، كما ضيعت العديد من الأسماء الرنانة الأخرى التي كانت تنشط بالدوري الهولندي على وجه الخصوص، وخاصة اللاعب السابق لبرشلونة الإسباني إبراهيم أفلاي.

لكن في المقابل استطاعت الجامعة أن تخطف البساط من تحت أقدام الهولنديين فيما يخص اللاعب الدولي المغربي الحالي حكيم زياش.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق