أسلوب حياة

اجعل السعادة تغمر غرفتك بتنظيم منزلك بمنطقك المريح

كل منا يحب ذلك المكان الذي يؤول إليه في المساء ليحس براحة تامة، خاصة عندما يعود بعد اﻷتعاب الشاقة طوال اليوم، وهذا ما يجعل العديد في حيرة من أمره في شؤون بيته، وعن كيفية تنظيمها، خاصة عندما لا يجد الديكورات المناسبة لراحته، لذلك أصبح هذا الموضوع ضمن المواضيع المتداولة جداً في ساحة الفن والديكور؛ لأن هناك مجموعة من المعايير التي يغفل عنها العديد، والتي تجعله في آخر المطاف لا يجد الراحة المناسبة في الأشكال التي يختارها في التزيين وحتى الألوان التي قد يجدها جميلة، لكن غير مناسبة بالنسبة له.

هناك مجموعة من المعايير التي يجب اتخاذها قبل اختيار الديكور المناسب لبيتك وقبل اختيار التنظيم الذي يلائمه، وهي معايير لا تتعلق بالماديات، بل التي تتعلق براحتك النفسية، والتوجه الفكري لديك، والأهداف، وخلال هذا المقال سنشرح كل على حدة من بين هذه الكلمات:

أولاً: الراحة النفسية

ليس كل لون وليس كل مكان يسعد جميع الناس، إذا كان يسعد واحداً فقط فهذا لا يعني أن الجميع سيكون ممتناً لذلك، فالراحة النفسية للمرء تكون متعلقة بالذكريات التي تسعده، فهناك من يسعده مكان ما لأن فيه ذكريات جميلة له، وهناك من يتذكر أسوء لحظاته في ذلك المكان فلا يحس بالسعادة وإنما بالتعاسة، فإذا أخذنا على سبيل المثال صورة لشخص ما، قد تعني الكثير للبعض، وقد لا تعني شيئاً لبعض الآخر، وقد تعني المصائب للفئة الأخرى.

فما يحقق السعادة في غرفتك يجب أن تكون له علاقة بالذكريات الجميلة في حياتك، وبالتالي الديكور المناسب أو التنظيم المناسب لبيتك لن تجده من مكان أقرب من ذهنك ومن أحاسيسك، فشكل غرفتك انطلاقاً مما تعيشه من ذكريات وأحاسيس جميلة لديك.

ثانيًا: التوجه الفكري

كل منا يميل إلى توجه فكري معين، فيجعله أكثر راحة في البحث عنه، فليس كل واحد يميل إلى جميع العلوم، ولسنا كلنا نميل إلى العلوم نفسها، لكن كل فئة تنتمي إلى توجه فكري معين، فقد يكون أديب سعيداً عندما يكون في المكتبة ويكون عكس ذلك عندما يكون في مكان آخر، ونفس الشيء بالنسبة لكل شخص يميل إلى فكر معين.

فالبيت الذي تريد أن تنظمه يجب أن يكون ملائمًا لتوجهك الفكري، يعني أن يحتوي على بعض العناصر البسيطة التي تنتمي إلى المجال الذي تفكر فيه بشدة، هذا يجعلك أكثر راحة من أن تعيش في مظهر تحس أنه بعيد عنك في تفكيرك، وهذا ما يجعلك تجد الراحة أو السعادة في غرفتك أو في منزلك بشكلٍ عام.

ثالثًا: الأهداف

فالتفكير في المستقبل والإرادة شيئان ملازمان للإنسان طوال حياته، فلا أظن أن هناك من يعيش بدون هدف مادام يتمتع ويتميز بالإرادة، فإنه لا ينتهي من اتباع الرغبات، لذلك فإن البيت الذي تعيش فيه أو الغرفة بالأخص التي تعيش فيها وتقضي فيها أجمل أوقاتك يجب أن تكون مواكبة لك في أهدافك؛ يعني على سبيل المثال أن تجعل في غرفتك صورًا متعلقةً بطموحاتك، كأن يضع شخص معين صورة للولايات المتحدة الأمريكية لأنه يتمنى السفر إليها مستقبلاً، فهذا يحسسك بالتحفيز في كل وقت وحين، وبالتالي تعيش عالما من الراحة والسعادة في غرفتك ومنزلك وهما أفضل مكان لديك.

إن السعادة نتمنى أن نقضيها في أجمل الأماكن وفي كل الأوقات، والغرفة من أفضل الأماكن بل هي أكبر مكان نقضي فيها معظم أوقاتنا، بالتالي فإنها تستحق كامل الحرص والعناية، لذلك وجب أن نملأها بالأشياء التي تملأ وجداننا بالسعادة والراحة التامتين.

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى