مدونات

ابحث داخلك.. طريقكك لإسعاد نفسك بأبسط الوسائل

أنا أعلم يقينًا أن کل إنسان يريد سبيل السعادة ليظفر بها بل حتی الحيوان والنبات، لکن الإنسان الذي يتبع طريق الخير في هذه الحياة سيسعده الله، ليس معنى ذلك أنه لا يبتلی، ولکن بلاٶه سعادة، والذي يتبع طريق الشر لن يرتاح في هذه الحياة، ليس بالضرورة أنه لن يکون غني وذو أموال وصحة وأولاد، ولکن ذلك کله سبب لشقاوته وعذابه.

إذًا فلا تکن غبيًا واسعد نفسك في الدنيا والآخرة بمشيئة الله، هنا بإذن الله سبيل السعادة وأسبابها. وقال الله تعالی: “إن سعيكم لشتى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى”.

اعلم أنك مخير بين السعادة والشقاوة، فاختر لنفسك ما تشاء، فسعادتك بيدك أنت وفي داخلك وليست في خارجك، بل بك أنت فقط، اعرف کيف تنبشها وتستعملها.

أنت کإنسان لم تخلق عبثًا بل کرمك الکريم ربك خالقك، فهو خلقك لتسعد إلا إذا اخترت أنت فقط طريق الشقاوة، فأنت قادر مئة بالمئة علی إيجادها في حياتك باذن الله لکن إذا کنت ذکيًا فقط.

اسمع يا ابن ادم يا عبد الله، هل سألت نفسك يومًا ما فاٸدة الحزن الداٸم والقلق والخوف والجزع والسخط وعبوس الوجه والكره والبغضاء والحسد والعصبية والغضب وجميع تلك الأمور السلبية.

إذا کان عندك عقل ولب اجعل البلايا مصدر وسبيل السعادة في حياتك بالرضا لله -سبحانه وتعالی- والشکر لله -عز وجل- والفرح الداٸم والضحك والإيجابية والتفاٶل واليسر والسرور. أنت قادر فقط حاول وتمرن.

اطرح السلبيات جانبًا، فما فاٸدة التفکير فيها أصلًا إلا جلب الهموم والأمراض والمشاکل والجزع والسخط -العياذ بالله تعالی- بل تمتع بالإيجابيات واستمتع بوقتك وحياتك وأيامك، فالحياة حلوة استغل فرصة الحياة فهي فرصة عظيمة ونعمة لا تعوض.

اضحك دومًا وابتسم، اصرخ، افرح، ارقص، اقفز، فما الذي يمنعك يا عبد الله، هل أنت غبي أو غبية تظل حزين وقلق ومکتٸب طوال الوقت ساخطًا لقضاء الله وقدره فهذا ما يريده الشيطان لعنه الله عليه، قل لربك بصراخ کبير “أنا أحبک ربي، وأحب نبيي مقدمًا علی کل شيء، وأحب ديني الإسلام، وأحب کلام الله القرآن، وأشتاق للقاء الله ودخول الجنة”. فهذا يعطيك حلاوة الحياة.

وقل له سبحانه وتعالی “أنا راضٍ عن حکمك ومشيٸتك وقدرك حتی کنت أتحرق أو أتعذب”، والله لا يعذب حبيبه أبدًا إنما يبتليه ليغسله ويطهره، وکل شيء يأتي من الله فهو حلو، ولو کنت أنت مُشرد أو أعمی أو فقير أو معاق.

إذاً فلتعلم يقينًا أن سبيل السعادة بداخلك وبيدك، فاصنعها أنت أو افقدها أنت، فأنت مخير باختيار ما تشاء. حاول أن تتمرن کل ثانية ودقيقة وساعة علی الإيجابية والتفاٶل والسعادة والراحة والفرح واليسر والسرور الداٸم والتفکير الإيجابي والثقة بالنفس والتوکل علی الله وحسن الظن بالله أولًا وآخرًا والاستمتاع بالحياة وبوقتك وبأيامك، فالحياة حلوة وجميلة جدًا أکثر مما تتصور.

اقرأ أيضًا: «دعوها فإنها منتنة».. الفراغ كلمة السر وراء رذائل المجتمع

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق