سياسة وتاريخ

إيران تخطط لعمل انقلاب عسكري في العراق.. إليك الكواليس

منذ توقف الحرب بين إيران وجمهورية العراق عام ١٩٨٨ اتجهت وزارة الاستخبارات والأمن الوطني الإيراني نحو أهداف أخرى ذات مدى بعيد الأفق بعد أن فشلت مؤسستها العسكرية بقيادة الملالي من تحقيق خطط التقدم واحتلال مدينة كربلاء كما ذكر قائد الحرش الثوري الراحل قاسم سليماني في مذكراته وخواطره.

تلك الخطط وضعت وأُعدت وفق دراسات دقيقة وإشراف مباشر من قبل مكتب المرشد للعمليات الاستخبارية الخاصة (الأكاهي) وتنفيذ مكتب العمليات الخارجية في الاطلاعات واشتراك أقسام أخرى في الوزارة كالمجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني ومركز تنسيق المعلومات وضباط ارتباط في وزارتي الخارجية والدفاع الإيرانيتين، تم على إثرها تشكيل لجان عدة واستبدال رؤساء هذه اللجان بين حين وآخر.

بعد ٢٠٠٣ وما حدث في العراق من إسقاط للنظام الديكتاتوري البعثي الدموي وجدت وزارة الاطلاعات الإيرانية ضالتها وتمكنت من تحويل مسار الخطط إلى مرحلة التنفيذ مستخدمين أذرع ووكلاء لهم في العراق لتحقيق الأهداف المرسومة سواء من خلال صناعة الأزمات عبر إثارة الفتن الطائفية والقومية أو عن طريق تنفيذ حملات اغتيالات منظمة ضد شيوخ عشائر وناشطين وأطباء وضباط ومحامين وساسة وقادة رأي آخرين مؤثرين في البلد لصناعة أزمة ودوامة تشتت العراقيين ولا تمنحهم العيش الآمن الرغيد أسوة بدول الجوار ومنها إيران.

تمكنت وزارة الاطلاعات بنجاح من تحقيق عدد من الخطوات نحو ترسيخ التغلغل الإيراني في العراق مستخدمين التأثير النفسي والعاطفي على شيعة أهل البيت وتصدير خطاب (نصرة المذهب) وأيضا خطاب (نصرة أمام الزمان) وعينت الخارجية بتوصية من الإطلاعات عدد من السفراء في بغداد لتنفيذ ومراقبة ومتابعة وتمويل هذه الخطط منهم (حسن كاظمي قمي، وحسن دانايي فر) وآخرهم إيرج مسجدي وهو أقدم قادة الحرس الثوري، الذي تولى قيادة أحد أول فيالق “القدس” منذ تأسيسه عام 1983 وهو القائد الفعلي للإشراف على تنفيذ مهمة الانقلاب المزمع حدوثه في العراق مطلع ٢٠٢١ .

مع احتدام وتصادم الأجواء السياسية في العراق وظهور داعش الإرهابي اتسعت اذرع ايران وشكلت فصائل مسلحة ومؤسسات اعلامية وثقافية واحزاب سياسية جميعها تمول من ايران حتى تحقيق مرحلة التمويل الذاتي مستقبلا ، واستطاعت من دس اكبر عدد ممكن من عملائها ومؤيديها في وزارت ومؤسسات امنية عراقية كبيرة فيهم ضباط تسنموا مناصب مهمة في ( الدفاع ،الداخلية ، جهاز الامن الوطني ، المخابرات وجهاز مكافحة الارهاب) مهمتهم رفد قادة الاجنحة العسكرية في احزابهم بكافة المعلومات الممكن تسريبها عن خطط وفعاليات هذه المؤسسات .

مسؤولون رفيعو المستوى وقيادات عسكرية بارزة عرفها العراقيون بوطنيتهم وولائهم للعراق تحدثت لهم عن هذه المعطيات وما يحدث وكيف تخطط هذه الجهات لانقلاب عسكري ضد حكومة مصطفى الكاظمي وإرباك الوضع في العراق تحت حجج وجود قوات أمريكية وأجنبية في العراق، لكن يبدو أنهم على إطلاع كامل بالتفاصيل وأين ومتى وكيف تتحرك هذه الأذرع وللأسف رفضوا إعطائي أي معلومة تشفي صدري وتطفئ النار فيه.

رسالتي للكاظمي وقادته الشرفاء ممن ولائهم لتراب العراق و لوطنهم وأهلهم ومقدساتهم، إن توجه إيران وعملائها في العراق نحو القيام بانقلاب عسكري دون الاكتراث لدماء العراقيين في الجنوب والوسط سيحول البلد إلى نار ملتهبة لا تنطفئ وحرب أهلية وطائفية بين أبناء البلد الواحد وهذا ما لا تحمد عقباه.

أناديكم بلسان الأب والأم والأخ والمواطن العراقي. انقذوا العراق وانقذوا الحرث والنسل قبل فوات الآوان.

اقرأ أيضًا :

13 أزمة دمرت العراق حلولها موجودة والفساد يُحييها

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق