ثقافة وفنون

من بداية البشرية إلى الآن.. أبرز الحقائق السكانية المثيرة للاهتمام

يبلغ عدد البشر اليوم 7.4 مليار نسمة منذ 50 ألف سنة من بداية التاريخ البشري، أدى الطب الحديث والتطورات الأخرى في مختلف المجالات إلى الارتقاء بنوعية الحياة، ويعيش الناس فترة أطول بكثير وينجبون بطرق أكثر أمانًا على عكس الماضي.

كما أن التطعيمات ضد الأمراض الخطيرة مثل الجدري الذي قضى على 300 مليون إنسانٍ، ساهمت بشكل كبير في زيادة عدد الأشخاص على هذا الكوكب، والسؤال الذي ربما يطارد الكثير من الناس هو: كم عدد الأشخاص الذين كانوا موجودين على هذا الكوكب من قبل؟

يبلغ متوسط ​​عمر الإنسان حوالي 79 عامًا، وهذا يعني أنه كل 100 عام يموت جيل بينما يولد آخر، وفقًا لمكتب المراجع السكانية، هناك حوالي 108.2 مليار شخص مولودون على الأرض، الأرقام المذهلة تعني أن عدد الأشخاص الذين ماتوا بالفعل هو 14 مرة أكثر من عدد الأشخاص الذين يعيشون حاليًا.

على مر السنين تناوبت الأرقام البشرية بين ارتفاعات النمو والانخفاضات تبعًا لمختلف العوامل الموجودة في أي وقت من الأوقات في التاريخ، ويمكن تقسيم النمو السكاني البشري إلى ثلاث فترات رئيسية.

فترة ما قبل الزراعة

تشير فترة ما قبل الزراعة إلى العصر الذي بدأ فيه البشر شق طريقهم إلى هرم الحياة، تشمل الفترة أول 10 آلاف سنة من خلق الإنسان، كان معدل النمو السكاني في هذه الفترة بطيئًا للغاية بسبب الصعوبات التي أحاطت ببقاء الإنسان، خلال هذه الفترة استخدم البشر الأدوات البدائية ولم يبدأوا الزراعة كوسيلة للحياة.

كان على البشر الأوائل التعامل مع عالم مليء بالحيوانات الخطرة والمناخ الشديد والأمراض التي لم يكن لها أي علاج، تشير التقديرات إلى أن عدد السكان في هذه الفترة كان حوالي 10 مليون شخص في أحسن الأحوال، على الرغم من الصعاب المتراكمة ضد البشرية فقد تمكنوا من الصمود والدخول في الفترة التالية.

الفترة الزراعية

الحقبة الزراعية هي الفترة التي غيرت ثروات الإنسان تمامًا، وقد امتدت ما بين 10 آلاف وألف عام، وفي هذه الفترة تحسنت نوعية الحياة البشرية بشكل كبير، ونتيجة لذلك تزايد عدد البشر بشكل كبير، كان الطعام وافراً ومغذيًا أكثر من أي وقت مضى.

لأول مرة بدأ البشر في تدجين الحيوانات مما قلل من اعتمادهم على الصيد، وبالتالي قلل من خطر الإصابة والموت، بدأ عدد البشر يتضاعف خلال ألف عام، وبحلول نهاية فترة الزراعة بلغ عدد البشر حوالي 500 مليون، هذه المرة كانت نقطة اللاعودة بمعنى أن البشر قد وصلوا إلى مجموعات مستقرة يمكن أن تصمد أمام أي شيء يلقى عليهم.

الفترة الصناعية

الفترة الصناعية تشير إلى مرور الوقت من ألف سنة إلى يومنا هذا، إنها الفترة التي شهدت أكبر نمو في جميع جوانب الوجود الإنساني، تم اختراع التكنولوجيا والتي حولت كل شيء من الدواء إلى الصرف الصحي، وقد مكنت الممارسات الزراعية الأفضل من زراعة المحاصيل في المناطق التي اعتبرت مستحيلة، وبالتالي زيادة الإمدادات الغذائية، وكدليل على مدى تحسن الأمور في هذه الفترة، ارتفعت أعداد البشر من مجرد 500 مليون إلى 7 مليارات خلال تلك الفترة القصيرة.

على مر السنين، تعرض البشر لضغط هائل من كل من القوى الطبيعية والبشرية، والتي دفعتهم إلى حافة الفناء، على الرغم من أنهم تمكنوا من النجاة من العديد من الكوارث التي ألقيت في طريقهم، تبقى الندبات دائمًا بمثابة درس لهم، بعض العوامل التي أثرت على صعود وسقوط الإنسان تشمل ما يلي:

  • الأمراض

قبل القضاء على مرض الجدري في عام 1979، كان قد حصد بالفعل 300 مليون إنسان، مما يجعله أحد أكثر الأمراض فتكاً التي أصابت البشرية، توفي ثلاثة من كل عشرة أشخاص أصيبوا بالمرض، مما جعل الجدري أكثر الأمراض خشية في القرن العشرين، في ذروته كان الجدري يستقبل 400 ألف شخص كل عام في أوروبا وحدها، وكان عدد السكان في هذا الوقت مجرد ملايين، قضى الجدري على 90% من الأمريكيين الأصليين بعد إصابتهم باستخدام بطانيات تم رشها بالفيروس.

ومن الأمراض الأخرى التي قتلت الملايين من البشر الطاعون الأسود، والذي قتل ما بين 75 و 200 مليون شخص، كان عدد السكان الذين ماتوا بسبب الطاعون الأسود بين عامي 1437 و 1350 يمثلون ثلث إجمالي سكان أوروبا.

كما قضت الإنفلونزا الإسبانية على 50 مليون شخص في عام 1918 خلال الحرب العالمية الأولى، وكان المرض قوياً لدرجة أنه خفض متوسط ​​عمر الأمريكيين بعشر سنوات، لقد تسبب فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في وفاة 36 مليون شخص حتى الآن، ولا يزال العد مستمرًا منذ ظهوره في الثمانينات.

تستمر الأمراض الأكثر خطورة التي من المحتمل أن تؤثر بشكل كبير على البشر في الظهور كل يوم، وآخرها هو مرض فيروس كورونا الذي بدأ ببطء يأخذ شكل الوباء.

  • الحروب

تعرف الحرب على أنها أي صراع يودي بحياة أكثر من 1000 شخص، بناءً على هذا التعريف يمكن وصف البشر بشكل صحيح على أنهم نذير الحرب لأنه خلال الـ 4000 عام الماضية وحدها كان هناك 268 عامًا من السلام، وأمضى الوقت المتبقي في الحروب، شهد القرن العشرون وحده 108 ملايين روح أزهقتها الحروب.

في المجموع فُقِد ما يقرب من مليار شخص في الحروب منذ اكتشف الإنسان أنه قادر على الحصول على ما يريد بالقوة، أسفرت الحرب العالمية الثانية التي دارت بين عامي 1939 و 1945 عن مقتل 70 مليون شخص في جميع أنحاء الكوكب، ويعتقد أن أكثر من 6 ملايين يهودي قد تم إبادتهم على أيدي قوات التحالف الألمانية، كانت الحرب العالمية الأولى أقل حدة من سابقتها حيث أودت بحياة 17 مليون شخص في جميع أنحاء أوروبا المسرح الرئيسي للحرب، ولقد أسفرت عمليات التوغل المغولية في أوروبا في القرن الثالث عشر عن مقتل 70 مليون شخص في أعقابها، كانت وحشية المغول سيئة للغاية لدرجة أن الناس بدأوا ينتحرون لتجنب السقوط في أيديهم، أودت حروب نابليون في الأجزاء الأخيرة من القرن 18 بحياة 6.5 مليون شخص في أوروبا.

  • الكوارث الطبيعية

المجاعة والجفاف والزلازل والأعاصير هي بعض من قائمة الكوارث الطبيعية التي لا تنتهي، والتي تضرب البشر دون سابق إنذار من وقت لآخر، في عام 1931 توفي حوالي 4 ملايين شخص في الصين بعد أن دمرت الفيضانات البلد، وبلغ عدد القتلى الفوري 420 ألف شخص، والباقي ماتوا بسبب المجاعة والأمراض التي تلت ذلك.

في عام 1556 أودى زلزال في الصين بحياة 830 ألف، أودت المجاعة في جميع أنحاء العالم بحياة 128 مليون شخص، وأسوأها المجاعة الصينية الكبرى في عام 1958 التي أودت بحياة 43 مليون شخص.

حقائق سكانية مثيرة للاهتمام

تتمتع نيجيريا أكثر الدول الأفريقية سكانًا بأسرع نمو سكاني في العالم، ومن المتوقع أن تتجاوز أمريكا في غضون 30 عامًا، روسيا وأوكرانيا وإيطاليا واليابان وهنغاريا وبيلاروس واليونان هي البلدان الوحيدة على وجه الأرض التي تشهد نمواً سكانيًا سلبيًا.

اليابان هي الدولة التي تضم أقدم السكان الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاما يشكلون ثلث سكان البلاد، وهي ظاهرة شهدت انخفاض عدد سكان اليابان بمقدار مليون نسمة بين عامي 2012 و2017.

إن إمارة موناكو وهي دولة مستقلة تتمتع بالحكم الذاتي في فرنسا تضم أكثر سكان العالم كثافة، حيث يقدر عدد سكانها بـ 39,000 نسمة كل ذلك محصور في منطقة تبلغ 0.78 ميل مربع، يوجد في النيجر أصغر السكان في العالم حيث يبلغ متوسط ​​العمر 15.5 عامًا.

يواجه الاقتصاد الروسي خطر الانهيار بسبب النمو السكاني السلبي؛ حيث فقدت البلاد ما يقرب من 4 ملايين شخص منذ التسعينيات، على الرغم من ارتفاع معدلات الهجرة، فإن العديد من الروس لا يلدون بسبب تدهور نوعية الحياة، وتشهد روسيا ارتفاعا حادا في معدلات وفيات الذكور.

المصدر: worldatlas

برجاء تقييم المقال

الوسوم

حورية بوطريف

أم جزائرية، ماكثة بالبيت، أحب المساهمة في صناعة المحتوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق