مدونات

إلا رسول الله .. حملات تصاعدت!

إلا رسول الله .. حملات تصاعدت!   .. وكان غريبـا جدًا، أنّ غالبية المشاهير والمؤثرين ومن يُحسب لهم عدد كبير من المتابعين لم يقولوا أيّ كلمة في حملة الرد على الإساءة التي تعرض لها النبيّ الكريم صلوات الله عليه، كأن الأمر لا يعنيهم.
الأحداث تسير بوتيرة متسارعة جدًا، أكثر مما تخيّلنا يومًا أن تكون، إن تنصروا الله ينصركم، ومن لم ينتصر لنبيّه لا شرف له ولا علاقة له بالأمة، ولن يكون له مكانة معه.
بالرغم من يقيني التام بأمرين أن حُبّه في قلب كلّ واحد كبير، حتى أولئك الذين سخروا من حملة المقاطعة لإيمانهم أننا في الوقت الراهن نعيش انتكاسة، وهشاشة وضعفًا.
أما الأمر الثاني أن بيننا وفينا الضعفُ أعظم، قد لا نتّفق على قضية من قضايا الواقع، وهموم المسلمين، وتختلف مواقفنا أو تتباين لكن لم أتخيّل يومًا أن يتصدر المشهد اليوم أناس لا يعنيهم نبيّ الأمة!
ما ظلّ عالقًا في ذهني طوال الحملة صورة الإمام في يوم إعادة المسجد مسجدًا بتركيا، في تلك الخطبة التي حمل فيها السيف وكان له تفسيرات ودلالات.
لو كنّا الأمة الأقوى بالسيف ما فكر فاجر في سبّ الرسول أو التطاول عليه، ما نادى فاسق بكلمة في هذا الباب لأن عنقه ستُضرب غضبًا والوجهُ من الغيظِ أحمر…
الأمر يتكرر كل مرة، من مؤسسات وأفراد، فقبل أيام تطاولت فتاة هوى (ولا يتطاول على رسول الله إلا هؤلاء الذين لا دين ولا أخلاق لهم) هنا، في هذا البلد، وليست المرة الأولى، دون أن تلقى الجزاء.
رسول الله ليس شخصًا عاديًا، ولن يكون بتاتًا، ولو تحالف العالم كلّه لن يحطّوا من شأنه أو ينقصوا من قيمته، المضروب في قيمته ووزنهِ وشانه هي هذه الأمة، وكم هذا مؤلم، كما يؤلم قول هذا الكلام تمامًا.
تداعي الأمم علينا سيستمر، ما لم نصحح أنفسنا ونستيقظ من سباتنا، فلا ننظر إلى الكثرة وفقط، بقدر استهدافنا الاحتياج بالعمل والإحسان، نفكّر مليًا في الأسباب التي جعلتنا نصل إلى هذا الهوان، دون أن نلعب دور الضحية ونبرّر الأمر فنمنحه عذرًا خارجيًا نركن إليه ونصمت.
لابد من مراجعة ومواجهة، ننظر إلى مدى تقهقرنا وكيف نتجاوزه، بعيدًا عن السخرية طبعًا لأنه جدّي يستحق كل الجِد لا الهزل.
سيكون صعبًا، وصعبا جدًا، لكنه غاية نبيلة وأمر جلل، وصفعة لنعيد القطار إلى السكة من جديد، بقدر عزمنا وإيماننا اننا خير أمة، وأننا نستحق تلك المكانة، كي نحقق العدل في الأرض، ونبسط بين الأطياف جميعا المحبة والسلام، بالصورة الصحيحة التي لا يكون فيها أحد عرضة للأذى أو تحت رحمة بشر، وهو الذي بُعث رحمة للعالمين.
ولن تقوم لنا قائمة إلا بالتركيز على ثلاث: النشء، الأسرة والعلوم.
جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

تعليق واحد

  1. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    لا إلـٰه إلا الله سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام
    سبحان الله والله أكبر ولاحول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم
    حسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين
    لا إلـٰه إلا الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى