مال وأعمال

إستونيا.. قصة نجاح الاقتصاد الرقمي

دراماتيكية تلك الأحداث والتطورات التاريخية التي عاشتها جمهورية إستونيا الدولة الصغيرة في شرق أوروبا وفي بحر البلطيق، و التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليون نسمة.

فمن دولة فقيرة مستعمرة منزوعة السيادة، تارة من الألمان، وتارة أخرى من الإمبراطورية الروسية السوفياتية، إلى بلد متطور متقدم، خصوصا بعد إعلان استقلالها سنة 1991 عن السوفيات.

فمذا الذي جرى بالضبط؟ وما هي أهم العوامل التي ساهمت في هذا التقدم والنمو المبهر؟

إليك عزيزي القارئ الإصلاحات الاقتصادية العشر التي ساهمت في تحول إستونيا لرقم صعب ينافس كبار القوى الاقتصادية في العالم

منذ تسعينات القرن الماضي قامت هذه الدولة بإجراء إصلاحات كبيرة على النظام الاقتصادي، فبعد الاستقلال مباشرة عن السوفيات، قامت الحكومات المتعاقبة على إستونيا بعدة إصلاحات اقتصادية ساهمت في تحقيق إستونيا مراكز متقدمة في المجال الاقتصادي. و من أبرز هذه الإصلاحات التي تم تفعيلها، و التي أثرت إيجابا على الاقتصاد الإستوني بشكل عام:

  • خصخصة الصناعات الوطنية بكل شفافية
  • رفع يد الدولة على القطاعين الصناعي والزراعي الذين كانا يحظيان بدعمها وإعاناتها
  •  فتح الباب للتجارة الحرة، واقتصاد السوق
  • إلغاء الرسوم الجمركية
  • اعتماد عملة “الكرون”، وربطها بالعملة الألمانية “المارك” المستقر في بداية الاستقلال
  •  تطبيق خطة “الحكومة الإلكترونية”، و التي تحولت فيما بعد لمبادرة “إستونيا الرقمية”، وذلك لنقل جميع خدمات الحكومة إلى منصة واحدة عبر الإنترنت
  •  الاستغناء عن النقود تماما في تعاملاتها المالية
  • تشجيع الاستثمار، وخصوصا الشركات الناشئة، و تسهيل أعمالها التجارية، (فإنشاء شركة في إستونيا لا يتطلب سوى خمس دقائق)، لا سيما المهتمة منها بمجال التقنيات والمعلوميات والتكنولوجيا الحديثة، ومن أهم هذه الشركات “شركة سكايب”، التي تأسست سنة 2003 في عاصمة إستونيا “تالين”، و التي قدمت إضافة نوعية للاقتصاد الإستوني، و أيضا بدأ مشروع الإقامة الإلكترونية في إستونيا، بحيث يسمح لغير المواطنين في إستونيا الحصول على خدمات اقتصادية عن طريق الإقامة الإلكترونية منها: تأسيس الشركات، والخدمات البنكية، والدفع الإلكتروني.
  • تبني ضرائب ثابتة، و خفضها بنسبة %21، وإعفاء جميع الشركات المعاد استثمارها داخل إستونيا من الضريبة
  • تطوير النظام التعليمي وجعله رافعة أساسية في خدمة الاقتصاد الوطني، فكانت إستونيا من أوائل الدول التي زودت فصولها الدراسية بالحواسيب، فمنذ سنة 1998 كانت جميع مدارسها متصلة بالإتنرنت، و سنة 2000 أصبحت جميع مدارسها تستفيد من الإنترنت مجانا، وتم إطلاق برنامج لتعليم الأطفال البالغين من العمر خمس سنوات أساسيات البرمجة.

يتضح إذا أن هذه الإصلاحات الاقتصادية العشر مكنت إستونيا من أن تصبح دولة اقتصاد رقمي بامتياز، وليس أدل على ذلك من أن يرتفع نصيب الفرد فيها من الناتج المحلي من 3000 دولار سنة 1993، إلى 23.144 سنة 2018.

اقرأ أيضًا : نظارات للأطفال تستحق أن يرتدوها

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق