رياضة

موهبة كروية في هولندا تقترب من أسود الأطلس

بعدما خسرت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لاعب إيندهوفن الهولندي امحمد إحتارين، وتبخر حلم ضمه الى كتيبة الأسود خلال الفترة المقبلة، بات لزاما على الاتحاد المغربي تجديد شرايين عرابيه ومنقبيه على المواهب داخل الدوريات الأوروبية، خاصة الدوري الهولندي حيث ينشط العديد من لاعبي الجالية المغربية المقيمة بهولندا، بالإضافة إلى الدوري البلجيكي والفرنسي.

خلال الفترة الأخيرة ظهرت العديد من الأسماء الرنانة التي تتألق بشكل كبير جدا، وتبصم على مستويات عالية بمختلف الدوريات، على غرار لاعب نابولي الإيطالي كيفين مالكويت الذي رفض تمثيل المتتخب الوطني المغربي، بالإضافة إلى نجم آرسنال الإنكليزي الغندوزي الذي أدار ظهره للمغرب وفضل عليه المنتخب الفرنسي، وأخيرا امحمد إحتارين الذي اختار أن يكون لاعبا لهولندا على حساب الأسود، هذه الأسماء كلها فشلت الجامعة في إقناعهم، كما فشلت في إقناع لاعب منتخب الجزائر وميلان الإيطالي إسماعيل بناصر، ما يكشف بالملموس وجود أشياء كثيرة يجب تغييرها داخل دواليب جامعة فوزي لقجع.

لأن المواهب المغربية بالدوريات الأوروبية، تظهر تباعا وتتألق يوما بعد يوم، ﺑﺎت لزاما على ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ الملكية المغربية لكرة القدم، فتح قنوات التواصل مع هؤلاء اللاعبين في أفق ضمهم إلى تشكيلة الأسود، فالناخب الوطني المغربي الجديد البوسني وحيد حليلوزيتش منذ توليه قيادة الفريق الوطني وهو في بحث مستمر على قطع غيار تساعده في بناء فريق وطني قوي، وإيجاد بدائل للأسماء المعتزلة.

الجامعة في شخص فوزي لقجع وزمرة الطاقم التقني الذي يشتغل معه، باتوا ﻣﻄﺎلبين اليوم ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﻣﻀﻰ بضرورة إيجاد السبل المناسبة لإقناع العديد من الأسماء التي تنشط بالدوري الهولندي، حتى لا يتكرر سيناريو إحتارين، خاصة بعدما ظهر للعلن ﻣﻬﺎﺟﻢ جديد يلعب مع فريق أزد ﺃﻟﻜﻤﺎﺭ ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻱ، يدعى ﺯﻛﺮﻳﺎﺀ ﺃﺑﻮ ﺧﻼﻝ، ﺍﻟﻤﻨﺤﺪﺭ ﻣﻦ ﺃﺏ ﻟﻴﺒﻲ ﻭﺃﻡ ﻣﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺘﺄﻟﻖ ﺣﺎﻟﻴﺎ بالدوري الهولندي ﺭﻓﻘﺔ ﺃﺯﺩ ﺃلكمار.

الطريق لن يكون مفروشا بالورود أمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من أجل إقناع هذا اللاعب، خاصة وأنه من ذوي الجنسية المزدوجة، وﺳﺒﻖ له اللعب رفقة الفريق الليبي الأولمبي، بعدما لم توجه له الدعوة من طرف الناخب الوطني المغربي للأشبال.

اﻟﻼﻋﺐ ﺯﻛﺮﻳﺎﺀ ﺃﺑﻮ ﺧﻼﻝ يبلغ من 19 ﻋﺎﻣﺎ ﻓﻘﻂ ويحلم باللعب لإحدى المنتخبات المغاربية، وتمثيل بلد أحد والديه، وإن كان قد ﻟﻌﺐ في وقت سابق ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﻷﻗﻞ ﻣﻦ 17 ﺳﻨﺔ، ﺣﻴﺚ تمت دعوته إلى المنتخب الوطني الليبي للعب معهم رفقة ﺻﻐﺎﺭ ” ﻓﺮﺳﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ “، لكنه لم يعجبه الوضع الجديد داخل البيت الليبي، خاصة غياب التواصل بينه وبين باقي لاعبي ليبيا، ما قد يجعله يفكر في تغيير وجهته باللعب للمنتخب الوطني المغربي بدل فرسان ليبيا.

اللاعب الذي ولد بهولندا لا يبدوا متحمسا من أجل البقاء رفقة فرسان المتوسط وحمل قميصهم خلال الفترة المقبلة، بالرغم من كل الإغراءات التي وجهت له، فكرة البقاء رفقة فرسان ليبيا ضعيفة، وذلك راجع بالأساس إلى ﻋﺪﻡ ﺇﺗﻘﺎﻧﻪ ﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ التي يتحدث بها كل لاعبي الفريق الليبي، الأمر الذي ﺟﻌﻠﻪ ﻳﺠﺪ صعوبة كبيرة في التأقلم مع الوضع الجديد بمحيط فرسان المتوسط، كما يواجه أيضا ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺑﺎﻗﻲ ﺯﻣﻼﺋﻪ.

اللاعب وإن كان قد مثل منتخب ليبيا إلا أنه لا يبدوا متحمسا لإكمال رحلته رفقة الفرسان، كما صرح بذلك ﻣﺆﺧﺮﺍ ﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ الهولندية ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻠﻌﺐ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﻣﻨﺘﺨﺒﻬﺎ ﻷﻗﻞ ﻣﻦ 20 ﺳﻨﺔ، والتي تعض عليه بالنواجد مخافة أن يضيع منها كما ضاع نجم أياكس أمستردام الهولندي حكيم زياش، الذي اختار المغرب بدل هولندا.

كل المؤشرات توحي برغبة اللاعب في حمل القميص المغربي، واللعب لبلد أمه بدل ليبيا، فقط ينتظر أن يتم فتح قنوات التواصل معه، وإقناعه بذلك.

للإشارة فاللاﻋﺐ ﺯﻛﺮﻳﺎﺀ ﺃﺑﻮ ﺧﻼﻝ نشأ ﻓﻲ ﻫﻮﻟﻨﺪﺍ، ﻭﻟﻌﺐ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ فريق ﻓﻴﻠﻴﻢ 2، قبل أن ينتقل إلى نادي ﺃﻳﻨﺪﻫﻮﻓﻦ الذي يلعب في صفوفه اللاعب الذي ختار منتخب هولندا على حساب الأسود ﻣﺤﻤﺪ ﺇﺣﺘﺎﺭﻳﻦ، بعدها قرر الاﻧﺘﻘﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﺻﻔﻮﻑ ﺃﺯﺩ ﺃﻟﻜﻤﺎﺭ، ﺍﻟﺬﻱ وقع له في عقد سيمتد إلى ﻳﻮﻧﻴﻮ 2023.

ما بين فرسان المتوسط وأسود الأطلس يكون نجم إيندهوفن الهولندي محتارا في الاختيار ما بين بلد الأم أو موطن الأب، وأكيد أن تألق المنتخب المغربي وتاريخه العريق الذي يتفوق على المنتخب الليبي، سيكون حاسما في الاختيار خاصة إذا تحركت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وحسمت ملفه قبل أن يحسم قراره بحمل قميص هولندا أو ليبيا.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق