تكنولوجيامال و أعمال

 أيهما الأفضل لشركتك التسويق الإلكترونى أم التسويق التقليدي؟

هذا المقال برعاية DoWebNow لتصميم وإستضافة مواقع الإنترنت

نعيش في عصر يتسم بالتطورات السريعة والمُتلاحقة، وإذا لم نستطع أن نواكب ما يحدث اليوم؛ فإننا لن نكون موجودين بالغد، لهذا الأمر تُفضل الكثير من الشركات التحول من التسويق التقليدي إلى التسويق الإلكتروني لا سيما وإن الدراسات الحديثة تثبت أن التسويق التقليدي لا يُلبي احتياجات الجمهور والشركات على حدٍ سواء، وقبل أن نقارن بين نوعي التسويق، علينا أن نَعرف أولًا ماذا يعني كلًا منهما:

  • التسويق التقليدي: هو تسويق مُنتج أو سلعة أو خدمة ما باستخدام طرق تقليدية؛ مثل إرسال مندوب الشركة إلى العميل، أو بوسائل الإعلان المقروءة كالصحف والمجلات، أو المسموعة كالراديو، أو المرئية كالتلفزيون.
  • التسويق الإلكتروني: فهو تسويق مُنتج أو سلعة أو خدمة ما عبر وسائل التسويق الرقمي من خلال الإنترنت، وذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل تويتر أو فيسبوك أو سناب وغيرها، أو من خلال موقع الشركة أو مواقع البيع المختلفة.

أيهما أفضل؟

إن المفاضلة بين نوعين من التسويق يتبعه بالضرورة إجراء مقارنة بين أهم ما يميز كلا النوعين، من خلال الدراسات الحديثة التي أجريت خلال الأعوام الماضية:

التكلفة: حينما تُخطط لحملة دعائية بوسائل التسويق التقليدية، فإن هذا يعني أن جزءً كبيرًا من الميزانية سيخصص لشراء مساحات إعلانية في الشوارع والميادين الرئيسية، أو في التلفزيون والراديو، أو حتى في الصحف والمجلات، بالمقابل فإن حملة إعلانية بالتسويق الإلكتروني لن تتكلف أكثر من موظف مُتخصص في الأمر يعلن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو على الموقع الرسمي للشركة، حتى وإن أردت شراء مساحة إعلانية، فإن ذلك لن يكلفك إلا دولارات قليلة؛ وبالتالي فإن ميزانية تمويل حملة إعلانية كاملة لمدة ثلاثة أشهر على وسائل التواصل الاجتماعي تساوي ميزانية تأجير لوحة إعلانية واحدة على أحد الطرق أو الميادين الرئيسية.

التوقيت: يجبرك التسويق التقليدي على الالتزام بمواعيد مُحددة لحملتك التسويقية، فمثلًا لا يمكنك أن تختار أوقات النوم أو أوقات العمل للإعلان عن منتجاتك لأن الكثيرين لن يروها، أما التسويق الإلكتروني فهو يساعدك على تخطي هذا الحاجز بفضل توافره طوال الـ24 ساعة، مما يجعل كل الناس المستهدفين من إعلانك يرونه، حيث يقضي البشر أكثر من ثلاث ساعات يوميًا على الإنترنت.

التخصيص: يعتمد التسويق التقليدي على مُخاطبة الكل سواء كان مُهتمًا بإعلانك أم لا، فأنت لا تستطيع اختيار من يرون إعلانك على الطرق أو يسمعونه في الراديو، أو يشاهدونه في التلفاز، بينما يمكنك عمل كل هذا من خلال التسويق الإلكتروني الذي تساعدك أدواته في اختيار الفئة العمرية، والبقعة الجغرافية، والحالة الاجتماعية، والنوع، وغيرها من الإحصاءات التي يقدمها لك التسويق الرقمي ليجعل إعلانك أكثر فاعلية، وفي هذا الإطار هناك أشخاص يقدمون خدمات تسويق إلكتروني عبر منصات العمل الحر، خمسات مثلًا.

قياس الفاعلية: توجد الكثير من التقارير التي تقيس نسب المشاهدة، وعدد قراء الصحف ومستمعي الراديو، لكن هل يمكن لهذا الوسائل أن تخبرك كم شخصًا قرأ أو سمع أو شاهد إعلانك؟ أو كم عميلًا لديك أتى عن طريق هذه الوسيلة الإعلانية أو تلك؟ بالطبع لا، أما التسويق الإلكتروني فيمكنه أن يفعل كل هذا وأكثر عبر تحليل البيانات وتقديمها إليك لتعرف أي وسيلة كانت أكثر فاعلية فتستمر في الإعلان بها.

رضا العميل: في التسويق الإلكتروني، يتداخل عدد كبير من العوامل في تقييم مدى رضا العميل عن منتجك، ولعل من أبرز هذه العوامل العامل البشري، ومن الصعب قياس درجة رضا العميل من خلال التليفون أو الاستبيانات نظرًا لتردد الكثيرين في إبداء رأيهم بصراحة، أما في التسويق الإلكتروني فيمكنك من قياس رضا العميل من خلال رسالة بريد إلكتروني أو حتى استبيان على الإنترنت وغيرها من الوسائل الفعالة التي ترفع الحرج عن العميل وتجعله يقول ما يريد، وهو أكدته الدراسة التي أجريت عام 2016، ورصدت أثر التسويق الإلكتروني في تحقيق رضا العملاء.

حاجز الزمان والمكان: يمكن للتسويق التقليدي أن يتخطى حاجزي الزمان والمكان ولكن ليس تمامًا، فالتسويق عبر القنوات المرئية والمسموعة يجعل إعلانك يصل إلى كل شخص لديه اشتراك في هذه القنوات، بينما يقف التسويق بالمطبوعات مثل البروشور عند من يمتلك إعلانك فقط، هذا بخلاف التسويق الإلكتروني الذي يمكن أن يصل إليك أينما كنت وفي أي وقت تريد، فقط من خلال استخدام الإنترنت، وهو ما أكدته دراسة هشام بن عبدالله؛ حيث أشار إلى تزايد أعداد مستخدمي الإنترنت من 605.5 مليون مُستخدم عام 2002 إلى 800.040.484 مُستخدم عام 2004، مما يعني اتساع الشريحة المُستهدفة من التسويق الإلكتروني.

سهولة الشراء والتواصل : شراء المنتج في التسويق التقليدي يكون إما من خلال التليفون أو بالذهاب لمقر الشركة، وذلك دونما معاينة شاملة وكاملة للمنتج أو حتى معرفة آراء الذين سبق واشتروا نفس المنتج، بينما يتيح التسويق الإلكتروني للعملاء شراء المنتج ومتابعة شحنه وفحصه والاستماع أو قراءة آراء عملاء سابقين وتقييمهم للمنتج من خلال الشراء إلكترونيًا.

العائد المتوقع: تشير دراسة إلى زيادة أرباح التجارة الإلكترونية 45 مليار دولار خلال عام واحد فقط، وذلك بين عامي 1999 و2000، هذا في الوقت نفسه الذي تقل فيه القدرة الشرائية عبر التسويق التقليدي، وهو ما يعني عزوف الكثير من العملاء عن التسويق التقليدي إلى التسويق الإلكتروني، أي أن الاعتماد على التسويق الإلكتروني سيدر عليك عائدًا أكثر، كما أثبتت دراسة أجريت على أحد البنوك عام 2009 قدرة التسويق الإلكتروني في زيادة مبيعاته وتطوير أدائه المصرفي.

التحول من المحلية إلى العالمية: من أهم ما يسمح به التسويق الإلكتروني أنه يتيح لك التحول من مجرد شركة محلية إلى شركة عالمية يمكنها أن تخاطب العملاء أينما كانوا، وتوفر لهم المنتج، هذا بخلاف التسويق التقليدي الذي يقتصر على البقعة الجغرافية التي يخاطبها، متقيدًا بقدراته المحدودة على التواصل.

السعر: قد يبدو أمرًا غريبًا أن توجد علاقة ما بين السعر ونوع التسويق، ولكن إذا ما عرفنا أن كلفة التسويق تضاف على القيمة السعرية للمنتج فلن يكون هذا غريبًا، حيث تؤدي التكلفة المرتفعة في التسويق التقليدي إلى زيادة سعر المنتج، هذا بخلاف التسويق الإلكتروني منخفض التكلفة الذي يؤدي إلى انخفاض السعر.

المقارنة بين المنتجات: التسويق التقليدي هو تسويق لمنتج واحد، ولا يكن للعميل المقارنة بين كل المنتجات فيه، وهذا بخلاف التسويق الإلكتروني الذي يتيح للعملاء المقارنة بين مئات السلع المختلفة والبحث عن الأقل والأرخص.

التسويق المختلط: 

وبالرغم من المقارنة السابقة والتي اتضح فيها تفوق التسويق الإلكتروني على التسويق التقليدي، إلا أن التسويق الإلكتروني هو ابن شرعي للتسويق التقليدي، ولا زال الأخير يحتفظ بجزء من فعاليته، ولذلك يُنصح بأن تكون نسبة الاعتماد عليه 20% فقط مقابل 80% للتسويق الإلكتروني.

 

قد يهمك أيضًا : أهمها تسويق المحتوى.. 5 نصائح مهمة لتسويق أكثر ربحاً لموقعك

برجاء تقييم المقال

الوسوم

ahmed desoky

كاتب وباحث مهتم بالشأن الثقافي والفلسفي والديني

اترك تعليق

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق