سياسة و تاريخ

أين عروبتنا؟ (الجزء الأول)

العرب بين الماضي و الحاضر…

حوار لا يغادر أذهاننا، فما أن نتصفح كتب تاريخنا حتى تراودنا تلك الأسئلة: ين هم العرب الذين هزموا الروم في أوج قوتهم؟!
أين العرب الذين أوقفوا بطش المغول؟ أين فاتحوا الأندلس؟ أين نحن من هؤلاء الأبطال؟ وكيف آلت بنا الأمور الى ما نحن عليه؟؟؟ّ!                                                                                                                لو دققنا البحث في تاريخنا لوجدنا عدة أسباب مفسرة لهذا الانحطاط و الذل والتي نسردها كالتالي:

الصراع على السلطة منذ نهج سياسة التوريث:

منذ نهج بنو أمية نهج الوراثة، لم يُحسم أي صراع على السلطة والدِين إلاّ بحدِ السيف وأسنّة الرماح، بدءاً بمعركة الجمل، مروراً بصفيّن وكربلاء، وليس انتهاءً بالزاب عام 750م، حيث تم الإطاحة بالأمويين على أيدي إخوانهم العباسيين توّجها هؤلاء بمذبحة مروِّعة بأمراء بني أُمية; ومنذ ذلك الحين تلطخ الماضي العربي بسلسلة الاغتيالات و الانقلابات ومن لم يُقتل بسيف خصومه ومناوئيه، قُتِل بسيف الغزاة، كما حصل لآخر خلفاء بني العبّس المُستعصم، على أيدي المغول، الذين أسقطوا رأسه والخلافة برُمّتها عام 1258م، واستباحوا مدينة السلام بغداد عاصمة الخلافة، فقتلوا أهلها ودمّروها، ورموا بمكتباتها الزاخرة في نهر دجلة فابتلعها في لحظات.

بداية الضعف الاقتصادي و النهضة الأوروبية (الاستكشافات):

كان العرب هم المتحكمين في الطرق التجارية، حيث كانوا الوسيط الوحيد للتجارة مع الهند. لكن الغرب سئموا من هذه الوساطة المسلمة فقرروا البحث عن طريق أخرى موصلة للهند ومن هنا بدا مفهوم الرحلات الاستكشافية والتي اشهرها رحلة كريستوف الغنية عن الذكر…

بعد اكتشاف العالم الجديد تلك الأرض الغنية بالثروات وخامات المعادن استغنى الغرب عن تلك الوساطة العربية التي كانت أساس اقتصاد العرب وفي المقابل بدؤوا بتطوير الصناعات و الأسلحة و اصبحوا قوة اقتصادية و عسكرية لا تردع.

تراجع الدولة العثمانية (أساس الفتوحات الاسلامية):

انهيار الدّولة العثمانيّة لم يكن لسبب واحد؛ فكانت هناك مجموعة من الأسباب، تمثّلت فيما يأتي:
1-عدم اتّفاق الشّعوب التي تعيش تحت ظل الدّولة العثمانيّة واختلافها، وهذا الاختلاف غير المرغوب به جعلهم يقتتلون فيما بينهم، وهذا ما أضعف الدّولة العثمانيّة التي لم تأخد الاحتياطات اللازمة للقضاء على هذه الفُرقة، وقد كان الاختلاف في الدّولة العثمانيّة فيما بين الحُكّام المحليّين؛ حيث كان لبعضهم محاولات للاستقلال بالحُكم والخروج عن سلطة الدّولة العثمانيّة.
2-الحروب الصّليبيّة هي التي كان لها الأثر الأكبر في ضعف الدّولة العثمانيّة وانهيارها؛ فقد احتلّت فرنسا المغرب، واحتلّت بريطانيا مصر، وشكّلت إيطاليا خطراً كبيراً على ليبيا، فأرسلت بعثاتٍ تنصيريّةً إليها، وعمدت إلى تملّك الأراضي فيها، كما شكّلت خطراً على إسطنبول بتهديد العثمانيين باحتلالها، فما كان من الدّولة العثمانيّة إلّا أن تقبل بالسّلام مع إيطاليا، وتخرج من ليبيا.
3-الحروب البلقانيّة التي أنهكت الدّولة العثمانيّة، فدُوَل البلقان التي استقلّت أخذت بالتّوسع على حساب الأراضي العثمانيّة، وفي الحرب البلقانيّة الأولى عام 1330هـ استُخدِمت الطّائرات لأوّل مرّة، وأُعلِن استقلال ألبانيا عن الدولة العثمانيّة.

4-مشاركة الدّولة العثمانيّة في الحرب العالميّة الأولى كان له أثر كبير في إضعافها وانهيارها، وبسبب مشاركة العثمانيين بهذه الحرب احتُلَّت إسطنبول لأوّل مرّة من قِبَل الحلفاء، كما وقع جنوب الأناضول تحت الاحتلال الإيطاليّ، في حين استطاعت اليونان احتلال الجزء الغربيّ من الأناضول.

الانحراف عن تعاليم الدين الحنيف:

يعزو البعض هذا الانهيار إلى نسيان التعاليم الحنيفة للدين الإسلامي، حيث نسي لناس لخلاق القران من أخوة و تضامن و تآزر، بل قاموا بالعكس حيث غرقو في دماء إخوانهم أغوتهم الشهوات والطمع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

zoldik

مرحبا انا اسمي عبد الله من المغرب طالب ثانوية, ومحب للكتابة. عمري 18 سنة توجه علمي. اتمنا ان ترتقي مقالاتي لذوقم و تطلعاتكم

‫9 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق