مدونات

أين تدفن إسرائيل النفايات النووية لمفاعل ديمونة؟ تابع هذا المقال

منذ ما يزيد عن نصف قرن ومفاعل ديمونة الإسرائيلى يعمل ويخلف وراءه النفايات النووية باستمرار. فأين تذهب هذه النفايات و أين تُدفن؟

هل تدفن في إسرائيل أم في خارجها؟ حتى وإن دفنت في إسرائيل فهل تلتزم بالاشتراطات اللازمة لدفن هذه النفايات داخلها؟ أم أن التسريبات الخاصة بالنفايات تتسلل إلى دول الجوار سواء جوًا أو عبر باطن الأرض مثل المياه الجوفية.

ولكن لنبدأ بماهية النفايات النووية؟

النفايات النووية هي المخلفات التي تنتج عن استخدام المواد المشعة في الاستعمالات النووية ويتطرق الأمر أيضًا إلى الأدوات التي تستعمل في العملية النووية.

فتخيل عزيزى القارئ منذ العام 1963 وبالتحديد اوئل ديسمبر من هذا العام ومفاعل ديمونة الإسرائيلى يعمل ويصدر عنه المخلفات النووية التي أشرنا لها.

ولا أعرف حتى هذه اللحظة أين تدفن إسرائيل النفايات طوال هذه الأعوام التي تجاوزت النصف قرن من الزمان.

وهناك مثل مصرى يقوله المصريون ينطبق على الوضع الإسرائيلى ومفاعلها ألا وهو “إذا لم تكن إسرائيل خائفة على جيرانها فلتخاف على نفسها”.

بما يعنى أن إسرائيل إذا لم تخشى على سلامة جيرانها سواء العرب أو غيرهم كتركيا وأوروبا فإنه على الأقل يجب وهذا من باب أولى أن تخاف على نفسها سواء من المفاعل في حد ذاته أو من النفايات النووية على وجه الخصوص.

و هناك الكثير والكثير مما يقال عن مفاعل ديمونة الذي بني بمساعدة فرنسا ومنها على سبيل المثال تهالك جدران المفاعل نتيجة لمرور كل هذه الفترة منذ إنشائه والسرية التي تحيط إسرائيل المفاعل بها فهو لا يخضع للتفتيش الدولى وإسرائيل لم توقع على إتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية، مما يعرض الأمر برمته للخطر.

وإذا كانت إسرائيل تعتمد على فرنسا سواء في البناء أو الصيانة الخاصة بالمفاعل على أغلب الظن لأن فرنسا هي من أنشأت المفاعل وتعرف أسراره فهى بالأولى من تقوم على صيانته إلا أن الأمر لا يخلو من حدوث أخطاء، فهناك فرق بأن يخضع المفاعل للتفتيش الدولى وبين أن تشرف على صيانته دولة واحدة وهي فرنسا.

إن الأخطار البيئية التي تصدر على النفايات النووية للمفاعل الإسرائيلى ديمونة لهو أمر مفزع وغاية في الخطورة ولا بد من أن تتصدى له الدول المجاورة لإسرائيل ويجب أن ترغم إسرائيل على أن تفصح عن مكان دفن النفايات النووية لمفاعل ديمونة الإسرائيلى. فهذا الأمر يهدد ليس دولة واحدة بل عدة دول منها مصر، والمملكة الأردنية الهاشمية، ولبنان، وفلسطين.

بالإضافة إلى أن الإشعاعات الناجمة عن هذه النفايات النووية قد يمتد تأثيرها إلى دول أخرى كتركيا والاتحاد الأوروبى ولا يقتصر على الدول المجاورة فقط.

إننا وإن كنا نتفهم أن يتم قبول الأمر الواقع في وقت الحرب بين إسرائيل والعرب إلا أن الأمر لم يعد مقبولًا الآن في ظل وجود سلام وإن كان غير كامل إلا أن الأمور قد تغيرت الآن. فالجميع أصبح في بوتقة واحدة وإن حدث مكروه بسبب النفايات النووية فإنها ستصيب الجميع و ليس دولة دون أخرى.

 

قد يهمك أيضًا : الرئيس السادات.. الحاضر الغائب في مسلسل الإختيار وتحليل الأحداث

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق