تكنولوجيا

أهم طرق توعية الأطفال حول تصفح الإنترنت بأمان

الإنترنت مكان مفتوح للجميع، لا يوجد عليه رقابة أو تصفية، لذا قد يقع الكثير من الأطفال والمراهقين في مخاطره، نظرًا لخبرتهم القليلة وعدم قدرتهم على تمييز المواقف التي قد تنذر بالخطر.

قامت العديد من الدول بتدشين حملات عالمية مختلفة للتوعية بضرورة التصفح الآمن للإنترنت، ونبذ العنف والتنمر والسلوكيات المسئية، خاصةً بعد انتشار العديد من حالات الإساءة عبر الإنترنت والتنمر الإلكتروني وعمليات الابتزاز الإلكترونية والقرصنة.

حملة اليوم العالمي للإنترنت الآمن

يعد شهر فبراير شهر التوعية بالاستخدام الآمن للإنترنت، ويرجع هذا التاريخ إلى قيام الاتحاد الأوروبي عام 2004 بمبادرة اليوم العالمي للإنترنت الآمن حيث قامت أكثر من 14 دولة بالمشاركة في الحملة لنشر التوعية حول الاستخدام الآمن للإنترنت خاصة بين فئات الأطفال والمراهقين والشباب.

هذا العام، قامت أكثر من مائتي دولة بالاحتفاء باليوم العالمي للإنترنت الآمن في الثامن من فبراير 2022، والذي اتخذ “معًا من أجل إنترنت أفضل” شعاراً له.

ومن بين أهداف هذه الحملة نشر التوعية حول التصفح الآمن للإنترنت والمحافظة على البيانات والمعلومات الشخصية من الانتهاك أو القرصنة عن طريق تنفيذ النصائح التي ينص عليها موقع الحملة.

حملة شركة “جوجل” للإنترنت الآمن

إضافة إلى ذلك، أطلقت شركة جوجل حملة للتوعية بمخاطر الإنترنت موجهة للأطفال حول العالم ليتمكنوا من استخدام الإنترنت بشكل سليم وتحقيق الاستفادة القصوى من استخدامه دون القلق من مخاطره. وتنص الحملة على عدة نصائح:

  • مشاركة المعلومات والصور والبيانات الشخصية مع الآخرين بانتباه.
  • عدم تصديق الخدع عبر الإنترنت وعدم الثقة بالعروض الوهمية.
  • حماية الخصوصية عن طريق إنشاء كلمة مرور قوية مكونة من رموز وارقام وحروف.
  • عدم استخدام كلمة المرور نفسها في عدة مواقع مختلفة.
  • استخدام الإنترنت لنشر الطاقة الإيجابية وعدم توجيه الإساءة للآخرين.

التوعية بأهمية الإنترنت الآمن في المناهج الدراسية الأوروبية

قامت بعض الحكومات باتخاذ قرارات لتدريس التصفح الآمن ضمن المناهج التعليمية لديها، ومن أهم هذه الدول هي بريطانيا التي أقرت تدريس السلامة عبر الإنترنت ضمن مناهج التعليم، وقامت بتوفير ملف كامل حول هذا الأمر للمعلمين ومقدمي الرعاية، حيث يتم تدريس موضوعات مختلفة مثل كيفية التعامل مع الآخرين عبر الإنترنت، وكيفية تفعيل خصائص الأمان والخصوصية عبر الأجهزة المختلفة التي يستخدمها الطفل. ولعل من أبرز الدروس المستفادة من التجربة التعليمية البريطانية هي أن الطفل قادر على استيعاب مخاطر الإنترنت وتجنبها، بل وتحقيق الاستفادة القصوى من استخدام الإنترنت، فقط إذا تلقى التدريب والتعليم السليم وتفتحت مداركه إلى أهم طرق الخداع الذي قد يحدث خلال الفضاء الإلكتروني.

هل يوجد مواد توعية بالعربية يمكن استخدامها مع أطفالنا في الوطن العربي؟

رغم عدم وجود تحركات كبيرة تجاه التوعية بأهمية التصفح الآمن للإنترنت في مناهجنا التعليمية بالوطن العربي، إلا انه لحسن الحظ توجد بعض الترجمات من المواد المنقولة من الإنجليزية إلى العربية، حيث قامت شركة جوجل بتوفير دليل تحت إسم “أبطال الإنترنت” مترجم إلى العربية به العديد من الدروس الأخلاقية حول هذا الموضوع مثل تشجيع الأطفال على التسامح واللطافة والبعد عن التنمر والإساءة الإلكترونية، بالإضافة إلى توفير بعض النصائح حول التصفح الآمن وحماية أجهزتهم الإلكترونية.

إضافة إلى ذلك قام موقع توينكل التعليمي البريطاني بترجمة كتيب “كيف أحمي نفسي من مخاطر الإنترنت” وطرحه بشكل مجاني للدول العربية، حيث يتحدث الكتيب عن أهم النصائح التي يجب أن يفعلها الطفل إذا ما تعرض إلى أي نوع من أنواع المضايقة الإلكترونية كالتنمر والابتزاز وغيرهما، بالإضافة إلى بعض النصائح حول كيفية حماية بيانات الطفل ومعلوماته الشخصية من خلال:

  • عدم الضغط على أي رابط أو صورة مجهولة المصدر.
  • فصل البريد الإلكتروني المستخدم في إدارة حسابات البنوك وبطاقات الإئتمان عن ذلك المخصص لمواقع التواصل الاجتماعي.
  • عدم الإفصاح عن العناوين الشخصية مثل عنوان المنزل، مكان عمل الوالدين، أو عنوان المدرسة.
  • إذا تعرض الطفل إلى سرقة الحساب أو الابتزاز، فيجب على الأهل إحتوائه ومساندته وإبلاغ الجهات القانونية للقبض على الشخص المؤذي مع الاحتفاظ بكافة الدلائل على ذلك.
  • استخدام مانع للإعلانات على متصفح الطفل.
  • التأكد من ضبط كافة إعدادات الأمان على متصفح الطفل.
  • عدم استخدام شبكات الواي فاي العامة.

 

Eman Mohamed

كاتبة مصرية، أدرس علم النفس بجامعة القاهرة.
زر الذهاب إلى الأعلى