مدونات

أنماط بعض الشخصيات غير السوية

الشخص هو ذلك الكائن الذي يتميز بهويته، و بملكة جوهرية تجعله يسمى شخصا دون غيره من الكائنات و الجماد، و هذه الملكة هي العقل، و كون الإنسان شخصا ليس فقط لأنه عاقل و إنما كذلك لكونه يحس و يشعر باللذة و السعادة، فعندما يحصل على ما يتمناه و يغضب و يحزن و عندما يحرم مما يريده،
كل هذه الأشياء إذن ستساعدنا في تعريف مفهوم الشخصية، و هي السمات التي تميز شخصا ما، و هناك فرق بسيط بين الشخص و الشخصية؛ فإذا كان الشخص متميزا عن باقي الكائنات فإن الشخصية عبارة عن تلك الصفات التي تميز شخصا ما عن الآخر.
من الشخصيات من تتصف بكونها عادية، و منها من تتصف بكونها مختلفة بشكل سلبي ناتج عن مجموعة من الميزات التي تجعلها غير سوية و غير مندمجة مع المجتمع أو مندمجة بشكل لا منطقي، نذكر منها:

1- الشخصية الفصامية:

فمن أهم الشخصيات الغير السوية نجد الشخصية الفصامية بكونها أبرز شخصية غير مندمجة مع المجتمع، و بكونها تنكر العلاقات الحميمية و المشاعر و الأحاسيس، بل و كأنها تعيش في عالم آخر و هي منطوية  معزولة عن الواقع الاجتماعي.

2- الشخصية شبه انفصامية:

و هناك الشخصية الشبه الإنفصامية التي تتصف بعدم نهج نمط و طبع محدد في حياتها و أفكارها جد غريبة و تحاول هذه الأنواع من الشخصيات أن تدافع دائما عن توجهاتها رغم كونها غريبة.

و إذا كانت هذه الأصناف من الشخصيات منعزلة عن العالم الخارجي، فهذا لا يعني أن هناك أخرى مرتبطة بشكل كبير بالعالم الخارجي و أبرزها هذه الشخضيات:

3- الشخصية الهستيرية:

تتميز هذه الأخيرة بكونها تميل بشكل كبير إلى جذب الآخرين و جذب اهتمامهم بها لدرجة أنها تكون في حالة مشكل نفسي إذا لم يهتم بها أحد، و غالبا ما يميل هؤلاء الأشخاص إلى الضحك كثيرا أو باعتباره وسيلة جذب الآخرين بالنسبة لهم، و في الغالب نجد النساء بنسبة أكبر من الرجال في هذا النوع من الشخصيات.

4- الشخصية النرجسية:

و نجد هذه الشخصية ضمن قائمة الشخصيات غير العادية، حيث تتميز بدورها كذلك بشعور من لدن صاحبها بكونه عنصرا فريدا من نوعه و لا يشبهه إلا القليل، و لديه شعور غير عادي بالحب و العظمة تجاه ذاته، و يكون هذا النوع من الناس مستغلا للآخرين و مبتزا لهم بغرض تحقيق مصالحه الشخصية، و غايته الوصول إلى المناصب و ليس لغاية تحقيق ذاته.

 5- الشخصية الاتكالية:

وهي شخصية تعتمد دائما على الآخرين لدرجة أنها لا تستطيع أن تنتقد الآخرين لأنها تخاف من قلقهم و ابتعادهم عنها، و تعتمد على الآخرين حتى في المشاريع التي تريد إنجازها، لأنها تفقد الثقة في نفسها رغم توفرها على الطاقة، إلا أنها تخاف من فقدان الثقة لا فقدان الطاقة.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى