سياسة و تاريخ
أحدث المقالات

أندلسيات رمضان مع الدكتور جمال عبد لرحمان (7)

الحلقة السابعة من سلسلة أندلسيات بقلم الدكتور جمال عبد الرحمان..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ﺗﻠﻘﻰ ﻣﺴﻠﻤﻮ ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ ﺭﺳﺎﻟﺔ مفتي ﻭﻫﺮﺍﻥ ﺑﺎﺭﺗﻴﺎﺡ، ﻭﺃﻗﺒﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ: ﻳﺬﻫﺒﻮﻥ ﻟﺴﻤﺎﻉ ﺍﻟﻮﻋﻆ فيﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺻﺒﺎﺣﺎ، ﻭﻳﺆﺩﻭﻥ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻈﻬﺮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻌﻮﺩﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ، ﻳﺆﺩي ﺷﺒﺎﺑﻬﻢ ﻃﻘﻮﺱ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﻘﺴﻴﺲ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻻ ﻳﺒﻨﻮﻥ ﺑﺰﻭﺟﺎﺗﻬﻢ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺣﻀﻮﺭ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﻭﻭلي ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ ﻭﺷﺎﻫﺪي ﻋﺪﻝ، ﻳﺘﻠﻘﻰ ﻣﻮﺍﻟﻴﺪﻫﻢ ﻣﺎﺀ ﺍﻟﺘﻌﻤﻴﺪ في ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﺬﺑﺤﻮﻥ ﺍﻟﺸﻴﺎﺓ ﻭﻳﺆﺩﻭﻥ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻌﻘﻴﻘﺔ في ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ.

انقطعت ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻹﺳﻼمي ﻋﻨﻬﻢ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻔﺮﺣﻮﻥ ﺑﺎﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﺇﺫﺍ ﻋﻠﻤﻮﺍ ﺑﻬﺎ. ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺗﺮﺍﻙ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ، ﻭﻟﻌﺒﺖ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺩﻭﺭﺍ ﻓﺮﻳﺪﺍ في ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ، ﻭيكفي ﺃﻥ ﻧﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺣﺎﻛﻢ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ فس ﺑﻠﻨﺴﻴﺔ ﺍلتي ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﺎﻟﻨﺴﻴﺎ.

ﺻﻤﺖ ﻣﺆﺭﺧﻮﻧﺎ ﺇﺯﺍﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺻﻤﺘﺎ ﻣﻄﺒﻘﺎ ‏( ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻟﻪ ﻋﺬﺭﻩ في ﺍﻟﺼﻤﺖ، ﻓﺎﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻵﻥ ﻓﺼﺎﻋﺪﺍ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ، ﻭهي ﻟﻐﺔ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻌﺾ ‏)، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺣﻴﻦ ﺗﻜﻠﻤﻮﺍ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﻛﻤﻦ ﺳﻜﺖ ﺩﻫﺮﺍ ﻭﻧﻄﻖ ﻛﻔﺮﺍ، ﻷﻥ ﻣﺎ ﻛﺘﺒﻮﻩ ﻳﻨﻢ ﻋﻦ ﺟﻬﻞ ﻛﺎﻣﻞ ﺑﺎﻟﺤﻘﺎﺋﻖ.

ﺃﻧﺖ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻓﻬﻤﺖ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻹﺳﺒﺎني ﺁﻧﺬﺍﻙ. ﺛﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺪﺭﺱ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ ﻭﻋﻼﻗﺎﺗﻬﺎ ﺑﺈﺳﺒﺎﻧﻴﺎ.

ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﺮﺃ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺶ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ، ﻻ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ لكي ﻧﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ في ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ، ﻭﻛﻴﻒ ﺍﺣﺘﻔﻈﻮﺍ ﺑﻌﻘﻴﺪﺗﻬﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻣﺎ ﻳﺮﺑﻮ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺩﻭﻥ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ.

ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺃﻥ ﻧﻘﺮﺃ في ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ، ﺭﺣﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻔﻮﺍ ﺑﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺷﻌﺎﺋﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﺑﻞ ﺩﻋﻮﺍ ﺑﻌﺾ ﺟﻴﺮﺍﻧﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﺇلى ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ في ﺍﻹﺳﻼﻡ.

ﺗﺤﺪﺛﻨﺎ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﻋﻦ ﺭﺍعي ﺍﻟﻐﻨﻢ ﺍﻟﻤﻮﺭيسكي ﺍلذي ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠّﻢ ﺟﺎﺭﻩ ﺍلمسيحي ﻛﻴﻒ ﻳﺘﻮﺿﺄ ﻭيصلي ‏( ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺇﻥ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ﺿﺒﻄﺎ ﻭﻫﻤﺎ ﻳﻤﺎﺭﺳﺎﻥ ” ﺟﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ!!”).

ﻗﻠﺖ ﺇﻥ ﻣﺆﺭﺧﻴﻨﺎ – ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻌﻠﻖ ﺑﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ – ﺳﻜﺘﻮﺍ ﺩﻫﺮﺍ ﻭﻧﻄﻘﻮﺍ ﻛﻔﺮﺍ.
ﺍﻷﺻﻞ في ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﺃﻥ يبني ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺛﺎﺋﻖ، ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺛﺎﺋﻖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺶ ﺑﺎﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻭﺛﺎﺋﻖ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ ‏( ﻷﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻌﺘﺪ بأي ﻋﻘﺪ ﻳﺤﺮﺭ ﺑﻠﻐﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ‏)، ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭي ﺃﻥ ﻳﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﻄﺎﻟﺒﻮﺍ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﺑﺘﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ. ﻟﻜﻦ ﻣﺆﺭﺧﻴﻨﺎ – ﺩﻭﻥ ﺃﺳﺎﺱ علمي – ﺭﺍﺣﻮﺍ ﻳﻜﻴﻠﻮﻥ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺶ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺌﺎﺕ في ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ، ﺛﻢ ﺭﺍﺣﻮﺍ ﻳﺤﺪﺛﻮﻧﻨﺎ ﻋﻦ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺤﺎﻗﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍلتي ﺗﺂﻣﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ.

ﺗﻌﺎﻟﻮﺍ ﻧﺘﺄﻣﻞ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻹﺳﺒﺎني ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺣﺘﻰ ﻧﻔﻬﻢ ﺃﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ -1 : ﺍﻟﻤﻠﻚ ‏( ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺭﻋﺎﻳﺎﻩ ﺑﻀﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﻻ ﻳﺪﻳﻨﻮﻥ ﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ‏) ، -2 ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ‏( ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﻴﺤﻴﻴﻦ : ﻫﻨﺎﻙ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﺑﻨﻰ ﻣﺴﺠﺪﺍ ﻟﻠﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ في ﺃﺭﺿﻪ ‏) -3 ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ‏( هي ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﺍلتي ﻛﺎﻥ ﻳﻬﻤﻬﺎ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﻨﺼﻴﺮ ‏) -4 ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ‏( ﻭﻫﺆﻻﺀ ﻻ ﺣﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ، ﻭﻻ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻟﻬﻢ في ﺗﻨﺼﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ.

ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺇﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺎﻋﺪﻭﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍلتخفي ﻣﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺶ ‏) ﻫﺬﺍ يعني ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻹﺳﺒﺎني ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﺭﺟﻞ ﻭﺍﺣﺪ، ﺃي ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻹﺳﺒاني ﻛﻠﻪ.

ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻵﻥ ﺃﻥ ﻧﻄﺮﺡ ﺳﺆﺍﻻ : ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﺍﻹﺳﺒﺎﻥ ﻳﻌﺪﻣﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺌﺎﺕ؟ ﺃﻭﻻ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻟﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺧﺎﺻﺔ في ﺇﻋﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ.

ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍلتي ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ، ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ – ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﻋﻤﻠﻬﺎ – ﺗﺼﺪﺭ ﺃﺣﻜﺎﻣﺎ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ، ﺑﻞ ﺑﺈﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ، ﻓهي ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍلتي ﺗﺼﺪﺭ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ.

ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻀﻊ في ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺒﺬﻟﻮﻥ ﻣﺎ في ﻭﺳﻌﻬﻢ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ، ﻓﻬﺆﻻﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺃﻳﺪي ﻋﺎﻣﻠﺔ ﺭﺧﻴﺼﺔ، ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ في ﻣﺰﺍﺭﻉ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﻭﻳﺘﻘﺎﺿﻮﻥ ﺃﺟﻮﺭﺍ ﺯﻫﻴﺪﺓ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎلي ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭيسكي ﻳﺸﻜّﻞ ﺃﺣﺪ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻟﻠﻨﺒﻼﺀ، ﻓﻬﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺼﺪﺭ ﺩﺧﻠﻪ؟

إﺫﻥ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭيسكي ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺃﻳﻀﺎ، ﻭﻫﻮ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻐﺪ ﺑﺈﺫﻥ ﺍﻟﻠﻪ.

 
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق