سياسة و تاريخ
أحدث المقالات

أندلسيات رمضان مع الدكتور جمال عبد الرحمان (8)

الحلقة الثامنة من سلسلة أندلسيات بقلم الدكتور جمال عبد الرحمان..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ﻗﻠﺖ ﺇﻥ ﻣﺆﺭﺧﻴﻨﺎ – ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻌﻠﻖ ﺑﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ – ﺳﻜﺘﻮﺍ ﺩﻫﺮﺍ ﻭﻧﻄﻘﻮﺍ ﻛﻔﺮﺍ.

ﺍﻷﺻﻞ في ﺍﻟﻤﺆﺭﺥ ﺃﻥ يبني ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺛﺎﺋﻖ، ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺛﺎﺋﻖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺶ ﺑﺎﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻭﺛﺎﺋﻖ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ ‏( ﻷﻥ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻌﺘﺪ بأي ﻋﻘﺪ ﻳﺤﺮﺭ ﺑﻠﻐﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ‏)، ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭي ﺃﻥ ﻳﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻐﺔ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﻳﻄﺎﻟﺒﻮﺍ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﺑﺘﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ. ﻟﻜﻦ ﻣﺆﺭﺧﻴﻨﺎ – ﺩﻭﻥ ﺃﺳﺎﺱ علمي – ﺭﺍﺣﻮﺍ ﻳﻜﻴﻠﻮﻥ ﺍﻻﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺶ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺪﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺌﺎﺕ في ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ، ﺛﻢ ﺭﺍﺣﻮﺍ ﻳﺤﺪﺛﻮﻧﻨﺎ ﻋﻦ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺤﺎﻗﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍلتي ﺗﺂﻣﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ.

ﺗﻌﺎﻟﻮﺍ ﻧﺘﺄﻣﻞ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻹﺳﺒﺎني ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺣﺘﻰ ﻧﻔﻬﻢ ﺃﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ..

-1 : ﺍﻟﻤﻠﻚ ‏( ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺭﻋﺎﻳﺎﻩ ﺑﻀﻌﺔ ﺁﻻﻑ ﻻ ﻳﺪﻳﻨﻮﻥ ﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ ‏).

-2 ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ‏( ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ ﺃﻭ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﻴﺤﻴﻴﻦ : ﻫﻨﺎﻙ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﺑﻨﻰ ﻣﺴﺠﺪﺍ ﻟﻠﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ في ﺃﺭﺿﻪ ‏).

-3 ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ‏( هي ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﺍلتي ﻛﺎﻥ ﻳﻬﻤﻬﺎ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﻨﺼﻴﺮ ‏).

-4 ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ‏( ﻭﻫﺆﻻﺀ ﻻ ﺣﻮﻝ ﻟﻬﻢ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ، ﻭﻻ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻟﻬﻢ في ﺗﻨﺼﻴﺮ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ.

ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻖ ﺇﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺎﻋﺪﻭﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍلتخفي ﻣﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺶ ‏) ﻫﺬﺍ يعني ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻹﺳﺒﺎني ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺐ ﺭﺟﻞ ﻭﺍﺣﺪ، ﺃي ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻳﻮﺍﺟﻬﻮﻥ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻹﺳﺒاني ﻛﻠﻪ.

ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻵﻥ ﺃﻥ ﻧﻄﺮﺡ ﺳﺆﺍﻻ : ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﺍﻹﺳﺒﺎﻥ ﻳﻌﺪﻣﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﺌﺎﺕ؟ ﺃﻭﻻ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻟﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺧﺎﺻﺔ في ﺇﻋﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ.

ﻣﻦ ﻧﺎﺣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍلتي ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ، ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ – ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﻋﻤﻠﻬﺎ – ﺗﺼﺪﺭ ﺃﺣﻜﺎﻣﺎ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ، ﺑﻞ ﺑﺈﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ، ﻓهي ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﺍلتي ﺗﺼﺪﺭ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ.

ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻀﻊ في ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺒﺬﻟﻮﻥ ﻣﺎ في ﻭﺳﻌﻬﻢ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ، ﻓﻬﺆﻻﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺃﻳﺪي ﻋﺎﻣﻠﺔ ﺭﺧﻴﺼﺔ، ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ في ﻣﺰﺍﺭﻉ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﻭﻳﺘﻘﺎﺿﻮﻥ ﺃﺟﻮﺭﺍ ﺯﻫﻴﺪﺓ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎلي ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭيسكي ﻳﺸﻜّﻞ ﺃﺣﺪ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻟﻠﻨﺒﻼﺀ، ﻓﻬﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺼﺪﺭ ﺩﺧﻠﻪ؟

إﺫﻥ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﺭيسكي ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺃﻳﻀﺎ.

لنتحدث الآن ﻋﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ؛ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺄ ﺃﻥ ﻧﻈﻦ ﺃﻥ ﻣﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺶ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻤﻞ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺣﺪﻫﻢ، ﺑﻞ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﻛﻢ ﻟﻢ ﺗﻨﺸﺄ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﺻﻼ.

ﻋﺎﻧﻰ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ في ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﺍﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻴﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻋﺎﻧﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ. يكفي ﺃﻥ ﻧﻌﺮﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻃﺮﺩﻭﺍ ﻣﻦ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ في ﻧﻔﺲ ﻋﺎﻡ ﺳﻘﻮﻁ ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ، ﺣﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻳﺘﻤﺘﻌﻮﻥ ﺑﻼﺋﺤﺔ ﺍﻟﻤﺪﺟﻨﻴﻦ ﺍلتي ﺗﺒﻴﺢ ﻟﻬﻢ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﺸﻌﺎﺋﺮ ﻭﺍﻻﺣﺘﻜﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺷﺮﻳﻌﺘﻬﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ.

ﺧﺮﺝ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻣﻦ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻣﻄﺮﻭﺩﻳﻦ في ﻋﺎﻡ 1492، ﻭﺗﻔﺮﻗﻮﺍ في ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﺍﻟﺒﺮﺗﻐﺎﻝ.

ﺧﺎﺿﺖ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻋﺪﺓ ﺣﺮﻭﺏ في ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻋﺸﺮ ﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﻬﺎ للأموال، ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ ﻛﺤﻞ ﻟﻠﻤﺸﻜﻠﺔ. ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺎﺋﻖ ﻗﺎﻧوني ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻮﺩﺗﻬﻢ، ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﻤﻨﻊ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ، ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﺋﻖ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺤﻴﻠﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ‏( ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻷﻟﻔﺎﻅ ‏): ﻣﻦ ﺍﻵﻥ ﻓﺼﺎﻋﺪﺍ ﺳﻴﻄﻠﻖ ﻟﻘﺐ “ﺑﺮﺗﻐﺎلي ” ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩي ﺍﻟﺬي ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ.

ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﻣﻮﺯﻋﺔ ﺑﻴﻦ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻭﺩﻭﻝ ﺃﺧﺮﻯ. ﺍﺳﺘﻐﻞ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻟﻤﺼﻠﺤﺘﻬﻢ، ﻭﻛﻮّﻧﻮﺍ ﺷﺒﻜﺎﺕ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺎﺕ ﺗﻌﻤﻞ في ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ. ﻳﻘﻮﻝ ﺷﺎﻋﺮﻧﺎ ﺍﻟﻌﺮبي ” ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﻳﺠﻤﻌﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻨﺎ “، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ في ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﺍﻟﻜﺎﺛﻮﻟﻴﻜﻴﺔ، ﻓﻘﺪ ﺟﻤﻌﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ‏( ﻭﺟﻤﻌﺖ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻐﺠﺮ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺁﺧﺮ ‏).

ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻳﺴﻤﺢ ” ﻟﻠﺒﺮﺗﻐﺎﻟﻴﻴﻦ ” ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﻌﻬﻢ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻤﺢ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺒﻴﻊ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺀ. ﺇﺯﺍﺀ ﺗﻌﻨّﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ، ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻟﻬﻢ ﺑﺤﻤﻞ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﻭﻫﻢ ﻳﻐﺎﺩﺭﻭﻥ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ، ﺍﺳﺘﻐﻞ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺍﻟﻮﺿﻊ، ﻭﻋﻘﺪﻭﺍ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ: ﻳﺒﻴﻊ ﺍﻟﻤﻮﺭيسكي ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻪ في ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ ﺑﻨﺼﻒ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ، ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺇﻳﺼﺎﻝ، ﺛﻢ ﻳﻐﺎﺩﺭ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻭﻳﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﻓﺎﺱ. ﻫﻨﺎﻙ في ﻓﺎﺱ ﻳﺴﻠّﻢ ﺍﻹﻳﺼﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﻳﻬﻮﺩي ﺁﺧﺮ ﻭﻳﺴﺘﻠﻢ ﺍﻟﺜﻤﻦ.ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻮﻥ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻧﻘﺎﺫﻩ، ﺃﺧﺮﺟﻮﺍ ﺑﻌﺾ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻭﺣﺼﻞ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺑﺎﺡ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺷﺘﺮﻭﺍ ﺃﻣﻼﻙ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺜﻤﻦ ﺑﺨﺲ.

ﺇﺫﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﻴﻦ ﻛﻠﻬﺎ ﺳﻴﺌﺔ، ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻌﺾ ﻓﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺗﺨﻔﻒ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﺤﻨﺘﻬﻢ.

ﺗﺤﺪﺛﻨﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﻭﻋﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟحلقة القادمة، ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ، ﻋﻦ الغجر.

 
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق