سياسة و تاريخ
أحدث المقالات

أندلسيات رمضان مع الدكتور جمال عبد الرحمان (5)

الحلقة الخامسة من سلسلة أندلسيات بقلم الدكتور جمال عبد الرحمان.. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ﻳﻘﺪﻡ ﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎني ﻧﺼﻴﺤﺔ ﺛﻤﻴﻨﺔ ﻟﻠﻤﺘﺤﺎﻭﺭﻳﻦ: ﻋﻠﻴﻜﻢ، ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﺃﻥ ﺗﺤﺪﺩﻭﺍ ﻣﻌﻨﻰ ﻛﻞ ﻣﺼﻄﻠﺢ، ﺗﺠﻨﺒﺎ ﻟﻠﺨﻠﻂ.

ﺃﺳﺘﻌﻴﺮ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ، ﻭﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻓﻰ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻷﻧﺪﻟﺴﻴﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﺎﺕ . ﻟﻔﻆ ” ﺍﻷﻧﺪﻟﺲ ” ﻻ ﻳﺼﺢ ﺇﻃﻼﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺍﻹﺳﻼمي، ﻭﻻ ﺑﻌﺪ ﻋﺎﻡ 1492.

ﺍﻟﻠﻔﻆ ﻻ ﻳﺤﺪﺩ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﺟﻐﺮﺍﻓﻴﺎ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺑﻌﺪﺍ ﺯﻣﺎﻧﻴﺎ ﻛﺬﻟﻚ. ﺃﻧﺖ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ” ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﻮﺭﺓ ” ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ، ﻭ ﻻ ﻋﻦ ” ﻳﺜﺮﺏ ” ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ. ﻳﺨﻠﻂ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﻴﻦ ” ﺍﻷﻧﺪﻟﺲ ” ﻭﺇﻗﻠﻴﻢ ﺃﻧﺪﻟﻮﺛﻴﺎ، ﻭﻫﻮ ﺧﻠﻂ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ، ﻓﻠﻢ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻧﺪﻟﺲ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺳﻘﻄﺖ ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ.

ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻹﺳﻼمي ﻟﻢ ﻳﻨﺘﻪ ﺑﺴﻘﻮﻁ ﻏﺮﻧﺎﻃﺔ، ﺑﻞ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ 1614 ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻗﻞ، ﻭﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ 1492 1614 ﻧﺎﺩﺭﺓ في ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮبي. ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻋﻤﻘﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻨﺸﺮ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﻘﻼﺋﻞ في ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺃﺑﺤﺎﺛﻬﻢ ﺑﻠﻐﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ.

ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺤﺪﺩ ﻣﻌﻨﻰ ﻛﻠﻤﺎﺕ : ” ﻣﺴﺘﻌﺮﺏ ” ، ” ﻣﺪﺟﻦ ” ، “ﻣوريسكي” ، ” مسيحي ﻗﺪﻳﻢ “، ” ﻣﺴﻴﺤﻰ ﺟﺪﻳﺪ .” ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺳﻴﺠﻨﺒﻨﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺨﻠﻂ ﺍلتي ﻧﺮﺍﻫﺎ في ﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﺍلتي ﺗﻨﺸﺮ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ.

” ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺮَﺏ ” ، ﺑﻔﺘﺢ ﺍﻟﺮّﺍﺀ، ﻫﻮ ﺍلمسيحي ﺍﻟذي ﻳﻘﻴﻢ في ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ في ﺍﻷﻧﺪﻟﺲ، ﻭ ” ﺍﻟﻤﺪﺟّﻦ ” ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍلذي ﻳﻘﻴﻢ في ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻣﺴﻴﺤﻴﺔ، ﻭﻗﺪ ﺃﺩّﻯ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺮﺑﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺪﺟﻨﻮﻥ ﺩﻭﺭﺍ ﻋﻈﻴﻤﺎ في ﺗﺸﻴﻴﺪ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﺍﻷﻧﺪﻟﺲ، ﻓﻤﻦ ﺧﻼﻟﻬﻢ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺜﻘﺎفي ﺑﻴﻦ ﻋﻨﺼﺮي ﺷﺒﻪ ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺇﻳﺒﺮﻳﺎ.

ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺬي ﻗﺪ ﻳﺘﺒﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺬﻫﻦ ﻫﻮ : ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﺴﻠﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﻴﻢ في ﺑﻠﺪ ﻳﺤﻜﻤﻪ ﻣﺴﻴﺤﻴﻮﻥ؟

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻮﻥ ﻳﻐﺰﻭﻥ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻣﺴﻠﻤﺔ، ﻛﺎﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﻬﺰﻭﻡ ﺧﻴﺎﺭﺍﻥ : ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻷﻭﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﺰﻭﺡ ﺇﻟﻰ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﺧﺎلي ﺍﻟﻮﻓﺎﺽ، ﻷﻥ ﺛﺮﻭﺗﻪ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺃﺭﺽ ﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻟﻦ ﻳﺤﻤﻠﻬﺎ ﻓﻮﻕ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ. ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﺜﺎني ﻫﻮ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻴﺶ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳد. في ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻐﺰﻭﻥ ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﻳﻔﻜﺮﻭﻥ في ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻳﻈﻞ ﻣﻘﻴﻤﺎ في ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻘﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺇﻟﻴﻬﻢ.

ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻮﻥ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻗﺪ ﻳﺘﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻪ، ﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﺘﺨﻠﻰ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻪ. ﻟﺬﻟﻚ ﻭﺿﻌﻮﺍ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺑﻤﻘﺘﻀﺎﻫﺎ ﺃﻥ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺷﻌﺎﺋﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺇﻥ ﻫﻮ ﺃﻗﺎﻡ في ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﺤﻜﻤﻮﻧﻬﺎ. ﺗﺒﻴﺢ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﻛﺬﻟﻚ ﺃﻥ ﻳﺨﻀﻊ ﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ في ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻭﺍﻟﻄﻼﻕ ﻭﺍﻟﻤﻴﺮﺍﺙ. ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺗﻨﻈﻤﻬﺎ ﻻﺋﺤﺔ ﺗﺴﻤﻰ ” ﻻﺋﺤﺔ ﺍﻟﻤﺪﺟﻨﻴﻦ .”

ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺍﻟﺜﺎني ﺍﻟﺬي ﻳﺒﺪﻭ ﻣﻨﻄﻘﻴﺎ ﻫﻮ : ﻣﺎ ﺍلذي ﻳﺪﻓﻊ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺮﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ” ﻻﺋﺤﺔ ﺍﻟﻤﺪﺟﻨﻴﻦ ” ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﻬﺰﻭﻡ؟

ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ﺗﺘﻠﺨﺺ في ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﺘﻔﺮﻍ ﻟﻠﺤﺮﺏ، ﻓﺈﺫﺍ ﻇﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﻘﻴﻤﺎ في ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﺳﻴﺰﺭﻉ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎلي ﻓﻠﻦ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻟﻔﻼﺣﺔ ﺍﻷﺭﺽ.

ﻻﺋﺤﺔ ﺍﻟﻤﺪﺟﻨﻴﻦ ﺇﺫﻥ هي ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﻣﻨﻔﻌﺔ ﺑﻴﻦ ﻃﺮﻓﻴﻦ: ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﻬﺰﻭﻡ ﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑﺄﺭﺿﻪ ﻭﻳﻤﺎﺭﺱ ﺷﻌﺎﺋﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ في ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺩﻓﻊ ﺿﺮﻳﺒﺔ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤي، ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻮﻥ ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺮﻭﻥ ﻳﻀﻤﻨﻮﻥ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ ﺍﻟﻼﺋﺤﺔ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺇﻣﺪﺍﺩﺍﺕ ﺍﻟﻘﻤﺢ ﻭﺍﻟﻐﺬﺍﺀ، ﻭﺑﻬﺬﺍ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻟﺘﻔﺮﻍ ﻟﻠﻘﺘﺎﻝ ﻟﻐﺰﻭ ﻣﻤﺎﻟﻚ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﺃﺧﺮﻯ.

ﻻﺣﻆ ﺃﻥ ﺍﻟﻼﺋﺤﺔ ﺗﻔﻴﺪ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺄتي ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﻤﺎﻟﻚ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ. ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻮﻧﺸﺮيسي ﻛﺎﻥ ﻳﺮﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﻤﻬﺰﻭﻡ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻐﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ‏( ﺃﺳﻨﻰ ﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮ ﻓﻴﻤﻦ ﻏﻠﺒﻪ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺿﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻬﺎﺟﺮ‏) .

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ ﻟﻠﺒﺪﺀ ﻓﻰ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺴﻜﻴﺔ، ﻭﻟﻠﺤﺪﻳﺚ ﺑﻘﻴﺔ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق