مدونات

أنت ما زلت فتياً !

أنت ما زلت فتياً يا من تعدى عمرك الأربعين أو الخمسين عاماً أو أكثر من ذلك، لا تتكئ على منسأة العمر، وتلازم فراش العجز؛ هيا انهض وسر وهرول واقفز في العراء وفي الهواء، فما زلت صغيراً على ذلك، هيا قم من بطن الموت والمرض وألق ما في قلبك من خور وضعف ومرض فما زلت فتيا.

لا تستسلم ومارس لعبتك المفضلة أو اذهب لأي نادٍ والعب، ولا تقل أنك هرمت والعمر للصغار، فما زلت شاباً ولم تشخ بعد، فهل مفاصلك أو ظهرك يؤلمانك؟ لا تستسلم له وامش وتحرك وابذل أي مجهود عضلي حتى تستعيد قواك فأنت في سن الشموخ، وانظر واقرأ عمن فتحوا البلاد وشيدوا المدن والقلاع وعبروا البحار والأنهار والمحيطات، هل كانوا إلا في عمر الخمسين والستين؟

لا تمشي الهوينة كالسلحفاة الكسحاء وتمشي مشية الأعرج وسط حفر في الطريق، لا تشتكي وتقل أنك من المرضى أو تتعذر وتصلي على كرسي في الصلاة مع أنك تقدر على السير للمسجد، فلماذا أنت هكذا؟

لا للضعف، فأنت ما أمسيت هكذا إلا لتركك أسباب القوة، فأصبحت غير قادر على صعود الدرج وعلى السير والحركة الكثيرة؛ فيا من إليه كلامي، أنا أنصحك بعدة أشياء حتى لا يصل بك الحال لملازمة الفراش والصلاة في المنزل والعمل ببطئء وعجز، فإليك عزيزي القارئ نصائحي:

أولاً : كن قليل الطعام قليل النوم واستيقظ لصلاة الفجر، أي لا تسهر لأكثر من الساعة العاشرة مساء، فالنوم المبكر والاستيقاظ المبكر يجعل صحتك في أحسن حال، ولا سيما لو صليت الفجر دوماً ولم تسهر أمام الشاشات لما بعد منتصف الليل كما يفعل من لا يعلم عن الصحة أي شيء.

ثانياً : لا تركن لركوب السيارات ووسائل المواصلات المختلفة لأقل طريق، ولكن سر وامش ولو لأكثر من كيلو متر،فلن يضرك ذلك بل سينفعك، فالمشي الكثير أرخص رياضة كما قيل ويعمل على تقوية العظام وخاصة مفاصل القدم والرجل والعمود الفقري ويجدد كرات الدم في الجسم.

ثالثاً : شاهد أبطال العالم في الألعاب المختلفة، ولا سيما كمال الأجسام، فهذا يحفزك ويدفعك دفعاً لأن تهتم بجسمك وتقويه كأنك ما زلت في العشرين من عمرك.

رابعاً : لو لم تستطع الذهاب لأي مكان لعودتك للمنزل بعد العمل وأنت متعب، فمارس أي شيء ولو لربع ساعة يومياً سواء على جهاز جري، أو بعض أدوات كمال الأجسام، أو مارس تمارين سويدية مثل : تمارين الضغط والبطن وغير ذلك.

خامساً : لا تسمع همسات نفسك وجسدك الذي يقول لك : كيف تمارس رياضة وأنت هكذا لا تقدر على الوقوف ولا السير، وما زال صوت العقل والقلب الأخضر فيك يحمسك على القوة والرياضة، ولكن صوت نفسك وجسمك ما زال يقعدك ويقول لك: عندما تعمل في غير هذا العمل المتعب والكثير وقته وقتها مارس ما تحب، وما يزال الصراع بين قلبك ونفسك، ولكن لا تسمع إلا لقلبك فهو يريد الحياة والقوة، ويريدك أن تكون كما كنت في صباك وشبابك، ولكنك لست إلا صبياً رغم هذه السنوات و رغم كل هذا ما زلت فتياً!

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

سيد أمين رسلان

هو سيد أحمد أمين من مصر وقد كتب الشعر والرواية والقصة القصيرة والكتاب الديني وأعماله التي نشرت ورقياً هي : رواية أشجار وجذور في منصة كتبنا ورواية أربعون عام من الفقر في دار لوتس للنشر والتوزيع، والكتب التي نشرت اليكترونياً هي : كتاب الخروج من الجحيم وكتاب نداء إلى كل شاذ وكتاب جنة العارفين وكتاب الإمام البخاري بين الجهل والعلماء وكتاب البلاء والابتلاء وكتاب الإمام بن القيم ومجموعة قصصية بعنوان أشباح بلا روح وكتاب رسالة من القبور وكتاب ظلمات الجحيم وكتاب كان الله ولم يكن سواه، كما كتب أيضاً المقال والشعر والرسم على الحائط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق