تكنولوجيا

إنترنت الأشياء.. تكنولوجيا المستقبل التي ستغير حياتك

هل استيقظت يوما متأخرا وخرجت مسرعا إلى العمل بدون أن تأخذ و جبة الإفطار لأنك تريد استغلال الوقت المتبقي في إخراج سيارتك من المَرْأَب؟ لا تقلق، في المستقبل القريب سيكون بإمكان سيارتك أن تخرج لوحدها بينما أنت ترتشف كأس قهوتك المفضلة، فقط اطلب منها ذلك عبر الهاتف! وهذا ما يطلق عليه أنترنيت الأشياء .

هل عدت يوما إلى البيت تعبا من العمل لكنك لم تجد بثلاجتك ما تسد به رمقك فاضطررت إلى الخروج للتبضع أو للعشاء خارجا؟  لا عليك، في المستقبل القريب سوف تتمكن ثلاجتك من إخبارك بما يوجد بداخلها قبل أن تدخل إلى البيت، فقط عليك أن تتصل بها و تسألها!هذه صور مصغرة لما ستبدو عليه الحياة في المستقبل القريب مع تكنولوجيا “أنترنت الأشياء” Internet of Things أو ما يعرف اختصارا ب IOT.

أولا عليك أن تعلم أنه لا علاقة بين أنترنيت الأشياء وشبكة الأنترنت التي نعرفها اليوم كما يتبادر إلى الذهن في أول وهلة. المبدأ الأساسي الذي تقوم عليه أنترنت الأشياء هو جعل الأجهزة التي يستمعلها الإنسان في حياته اليومية (كالسيارة و التلفاز و الهاتف و ساعة اليد و الثلاجة.. إلخ) متصلة في ما بينها، وليس بالضرورة أن تكون متصلة بالأنترنت. و بالتالي سيكون بإمكانها أن تتبادل البيانات (data) فيما بينها  الشيء الذي سيجعلها أكثر فعالية و نجاعة في خدمة الإنسان.

موضوع أنترنت الأشياء أصبح اليوم من أكثر مواضيع علوم الحاسوب جلبا  لاهتمام الباحثين حول العالم. فقط في سنة 2018  نشر حوالي 55  ألف بحث  في الموضوع بين مقال و كتاب و براءة اختراع  مسجلة بموقع google scholar. هذا لا يعني أن أنترنت الأشياء لازالت بعيدة عن الإستعمال الحقيقي، بل الكثير من الشركات العملاقة  كآبل و سامسونغ تسابق الزمن من أجل طرح أجهزة متصلة علها تحقق سبقا في هذا السوق الواعد والمربح. إذ تتوقع بعد الدراسات  أن يصل عدد الأجهزة المتصلة المستعلمة في العالم حوالي 30 بليون جهاز بحلول 2020 ( انظر التفاصيل على موقع statistica )، وتستعمل هذه الأجهزة  اليوم في العديد من المجالات مثل المنازل الذكية والمدن الذكية والفلاحة والرعاية الصحية و غير ذلك.

على سبيل المثال تسوق اليوم إحدى الشركات (لا داعي لذكر الإسم حتى لا نسقط في دعاية مجانية) فرشات أسنان متصلة بالهاتف تمكنك من تقييم طريقة تنظيف أسنانك وكذا يمكنك مراقبة أبنائك هل يداومون على التنظيف أم لا كما أنه بإمكانها تزويد طبيب الأسنان بالبيانات التي يحتاجها عند معاينة أحد أفراد العائلة.

مع هذا زحف أنترنيت الأشياء بسرعة على مختلف جوانب حياة الإنسان، تثار في وجه هذه التكنولوجيا بعض المخاوف التي يمكن تلخيصها في تحديين أساسيين؛ الأمن و الخصوصية. إذا ما ثم اختراق شبكة الأشياء المتصلة فإنه بالإمكان التحكم في الأجهزة أو إمدادها ببيانات خاطئة لإحداث خلل في أداء وظائفها، و هذا قد يكون له خطر مباشر على صحة الإنسان أو حياته.

كما أن حضور الأجهزة المتصلة في حياته اليومية سيمكن الشركات العملاقة من تجميع بيانات ضخمة عن حياة الناس الخاصة و عاداتهم مما سيجعلها عرضة للاستغلال التجاري أو للتوظيف السياسي.

يبدو أن التكنولوجيا ماضية قدما و بسرعة في عرض المزيد من الخدمات على الإنسان! لكن  الواقع أنه مع كل ثورة تكولوجية جديدة يؤدي هذا الإنسان مقابلا نفسيا و اجتماعيا على لخدمات المادية، فلا زلنا اليوم نعاني من تلك الأمراض التي تسببت فيها  ثورة مواقع التواصل الاجتماعي  كالإدمان والعزلة. هذا يدفعنا للتساؤل عن ما هي التكلفة التي ستقدما الإنسانية مقابل هذه الموجة القادمة بقوة.

اقرأ أيضًا : أبرز التقنيات الرقمية.. إليك 12 تكنولوجيا سريعة التقدم استعد لها!

برجاء تقييم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق