أخبار الرياضة

ألتراس وينرز يهاجم فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم

هاجمت جماهير الوداد الرياضي المغربي، في بلاغ أصدره ألتراس وينرز المساند للنادي الأحمر، فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، واتهمته بالتحيز إلى أندية معينة دون أخرى، ومن بينها نادي الرجاء الرياضي، وأكدت دعمه في العديد من القضايا الكبيرة التي عاشها النادي مؤخرًا، خاصةً بعد الأزمة المالية التي أصابت خزينته، ثم قضاياه مع اللاعبين لدى محكمة التحكيم الرياضية. هذا التحيز لفريق دون آخر أغضب الجماهير المغربية كثيرًا، وخلق نوعًا من الجدل.

وإليكم بلاغ مجموعة وينرز التي نشرته على حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”:

“شهور قليلة مضت على انقضاء العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، هذا الزمن الذي استبشر فيه المغاربة خيرًا بالتجارب الديموقراطية الناجحة، وكذلك بربط المسؤولية بالمحاسبة والمساءلة القانونية، لا بالهوى والشخصنة والرغبة الفردية والعرق والأصل ومسقط الرأس والانتماء. وتنفسوا فيه الصعداء بعد حقب قاسية مضت، كان عنوانها الأبرز التسلط والسلطوية والسطوة، حتى صار من العادة بروز بعض المناطق والمدن في الواجهة يرجع بالأساس إلى بروز مسؤولين منحدرين منها، وكذا تواريها عن الأنظار يكون مباشرة بعد مواراة ذات المسؤولين التراب أو عزلهم من مناصبهم. والأمثلة على ذلك كثيرة يعرفها الجميع.

في عام عشرين وألفين، كُتب لنا جميعًا عمر مديد حتى نرى كرة القدم في بلادنا تُسيّر بهوى فوزي لقجع ومزاجيته وصَفْوِه. يساند من يريد ويدير ظهره لمن يريد، يقدم يد العون لمن يشاء ويتخلى عمن يشاء، يدعم من يتلقى هواتف من جهات عليا في حزبه ليدعمه، ويترك من ليس له أحد خلف الستار ليواجه مصيره المحتوم (الأندية التي تنطبق عليها هذه القاعدة كثيرة ومعروفة).

قد نتفهم دعم فوزي لقجع لنهضة بركان لأنه نادي القلب ومسقط الرأس وهذا أمر عادي نوعًا ما. لكن ما لم نجد له تفسيرًا هو دعم رئيس الجامعة الملكية المغربية لنادي الاندماج الرياضي طيلة السنوات الخمس الماضية بدون قيد أو شرط، ومظاهر هذا الدعم متعددة وقد عددنا الظاهر منها «وما خفي منها أعظم والله أعلم بها».

فبين دعم مادي في قضايا المندمج مع الفيفا؛ أساموا، مالانغو، بلمعلم، بقيمة إجمالية ناهزت 600 مليون سنتيم، ناهيك عن التسهيلات والاستثناءات وفتح حساب بنكي موازٍ لحسابه المحجوز عليه لتجنب سكتة قلبية كانت قاب قوسين أو أدنى.

وبين دعم لوجستي حيث يسهر فوزي شخصيًا على تجهيز أكاديمية المندمج وعبّر عن ذلك بافتخار في غير خرجة إعلامية مصرحًا أيضًا بأن ذاك النادي يستحق منه التضحية، وحيدًا دون العشرات من الأندية المغربية العريقة التي تعاني الويلات والأزمات في مختلف الأقسام.

وكذا دعوة فوزي لقجع لرئيس الاندماج إلى مكتبه في الرباط للتنسيق والترتيب لرحلتهم إلى الكونغو!

وبين دعم معنوي، حيث اعتدنا على مشهد رؤية فوزي لقجع يتوسط أوزال وزيات في أبسط مناسبة بل ورافقهم إلى قطر القريبة من المغرب التي تبعد ساعتين فقط بالطائرة.

وبين دعم تسييري، عبر اجتماعه بمنخرطي المندمج ودعوتهم إلى الالتفاف حول أوزال والبحث عن رئيس قبل جمعهم العام الاستثنائي، وهذه المبادرة لم نفهمها أبدًا ولم نجد لها أبسط تفسير.

وبين الوساطات بين المندمج ولجنة البرمجة داخل العصبة الاحترافية، سواء في العام الماضي لتأجيل الدورتين الأخيرتين من البطولة أو هذا العام لتأجيل مباراة نهضة زمامرة وما خفي دوما كان أعظم.

وبين غطاء قانوني يحمي به مكونات المندمج من عقوبات قانونية مستحقة، فصار القانون يسري على الجميع ما عدا فريقي قلب وعقل فوزي لقجع ولسرد الأمثلة في هذا الصدد نحتاج لمقال إضافي مستقل.

ونهاية برضوخه المصطنع دومًا والمكشوف لضغوطات مسيري المندمج وذبابهم الإلكتروني وتهديداتهم دومًا بإثارة الفوضى ونشر الخراب والإنذار بثورات وإشعال فتيل النعرات على لسان مختلف مكونات ناديهم، بداية بأقلام المسيرين المأجورة مرورًا بلاعبيهم ونهاية بمدربهم. وكذلك لن ننسى اعتذاره غير المفهوم على الأداء التحكيمي بعد مباراتهم مع نهضة بركان في منافسة إفريقية خارجية.

سنكتفي بهذا القدر الوفير من شطحات فوزي لقجع وتحيزه واهتمامه الزائد المنحصر في ناديين لا ثالث لهما وسنمر لتبيان موقفنا من كل ما سبق ذكره:

كنا دوما ولا زلنا نؤمن بأن كرة القدم ينحصر التنافس فيها على المستطيل الأخضر، لكن مؤخراً لاحظ الجميع بأن لعبة الكواليس هي السائدة، وكذا لغة الضغط المصطنع عبر تشكيلات الذباب الإلكتروني بتواطؤ مع منابر إعلامية والجامعة أيضًا (صارت الإشاعة تطبخ خلف الستار، تنشر في منبر إعلامي معين على السادسة مثلاً، في نفس اللحظة تنتشر في منابر أخرى وعلى مواقع التواصل عن سابق ميعاد رفقة تهديدات بالثورة والفوضى والنزول إلى الشارع. وبعد دقائق قليلة من ذلك يخرج تكذيب رسمي من الجامعة لإنجاح وتثبيت فاعلية ذلك الضغط).

بهكذا تصرفات يلعب فوزي لقجع رفقة مسؤولي المندمج بنار مستعرة، فبينما تسعى الوينرز وتكافح وتجتهد في تنشأة أعضائها على روح المواطنة وحب الوطن والتشرف بالانتماء إليه والفدائية في الدفاع عن ثوابته، وتزرع فيهم أهمية التضامن والتكافل بين مكونات المجتمع وقيمة الأسرة ومكانة العلم والمعرفة ودورهما في بناء مجتمع متقدم ووطن مزدهر، وأن الأمن والأمان هما أسمى النعم وفي ظلهما تنال الحقوق والمطالب بضمانة الدستور والقانون، تأبى جامعة لقجع بشراكة مع مسيرين حاليين وسابقين للغريم إلا أن تزكي نظرية أخرى عند عموم المغاربة مفادها: أن الحقوق تؤخذ بالتهديد بالثورة والفوضى، وتُنال بالوعيد بفقدان السيطرة على الجماهير وتحمل مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع في حالة ما لم يتم إرضاء الطفلة رجاء.

قد يرى البعض في توجه مجموعتنا ضعفًا، وقد يُتخَيل للبعض الآخر أن في حكمتنا وصبرنا وحِلمنا جبنًا، لكن ما نسيه الجميع أن نزولنا للشارع لا يكون بالأفراد بل يكون مهيبًا. موكب أوله في حي الرياض وآخره لا يزال عالقا وسط زحمة شوارع البيضاء كمثال فقط. ولا نفقد في إنزالنا السيطرة بل نتحمل كافة مسؤولياتنا في ما ستؤول إليه الأوضاع، ولنا من التجربة في هذا الصدد ما يكفي، سبع وقفات في سبع أسابيع، نظام وانتظام وطول نفس. نحن لا نهدد ولا نتوعد لكن الكل يعلم بأن للوداد فدائيين، رجال ترعاه وأمة تحميه وكأس صبرنا ينتظر قطرة واحدة ليفيض.

وفي النهاية، لاحظتم جميعًا بأننا لم نتطرق إلى مباراة المندمج والدفاع الحسني الجديدي لأنها في نظرنا محسومة والقانون في هذا الصدد واضح، والقانون الذي لا يسري على الجميع لا يستحق الاحترام، والقاضي الذي يؤثر انتماؤه على أحكامه لا يستحق أن يكون قاضيًا ولا يستحق أيضًا الاحترام. ومن كان يبحث للمندمج عن أعذار من قبيل أن كأس العرب لها مكانتها وحساسيتها؛ بحكم أنها تحمل اسم عاهل البلاد، فلقد سبق لنفس الفريق الانسحاب من كأس عرش المملكة المغربية مرتين، ولم يتم تطبيق القانون أيضًا.

آن الأوان لوقف كل هذا الظلم. كلنا على تأهب، فقط اضغط على الزناد يا فوزي”.

اقرأ أيضًا: آخرهم ساني.. 10 لاعبين ظلمهم غوارديولا وأنهى مسيرتهم

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق