ثقافة و فنون

أغنية “أنا وليلى” حكاية عشاق فرقهم الزمان وجمعهم كاظم الساهر

كثيرة تلك التجارب الحياتية التي عاشها أصحابها حولت إلى تجارب فنية ناجحة، ومن هذا التجارب قصة الشاعر الطبيب إبراهيم ناجي عندما رأى محبوبته القديمة وكيف أثرت هذه الحادثة عليه ؛ فكانت قصيدة من أجمل قصائد الحب وهي قصيدة الأطلال والتي اكتسبت شهرة أوسع بغناء أم كلثوم، وهذه الحالة تنطبق إلى حد ما على أغنية كاظم الساهر الشهيرة أغنية ” أنا وليلي”

وهذه القصيدة سبق أن غناها مطربين عدة قبل كاظم لكنها لم تكتسب شهرتها إلا من خلال الفنان العراقي كاظم الساهر لأنها هو من استطاع الوصول إلى مؤلف هذه القصيدة، وقد ظل كاظم يبحث عن صاحب هذه القصيدة  قرابة الـ عشر سنوات؛ حتى مكنته المصادفة من الوصول إلى أثنين من أصدقاء شاعر القصيدة ومن خلالهما استطاع الوصول المؤلف الأصلي لهذه القصيدة وهو الشاعر حسن المرواني؛ وعندما ألتقى حسن بكاظم أعطاه باقي أبيات القصيدة والتي قاربت الـ300 بيت وقد أتفقا على أخذ عدة أبيات لتكون ضمن الأغنية، وصدرت هذه الأغنية ضمن ألبوم غنائي يحمل نفس القصيدة ” أنا وليلى عام 1998، وقد حققت هذه الأغنية ناجحا منقطع النظير فاحتلت المرتبة السادسة وفق استفتاء قامت بها هيئة الإذاعة البريطانية بى بى سي عام 2002 حول أفضل عشر أغاني في العالم.

كاظم الساهر
حسن المرواني  “مؤلف قصيدة أنا وليلى “

قصة القصيدة:

وتعود قصة هذه القصيدة إلى حسن المرواني الطالب بكلية الآداب في مطلع سبعينات القرن الماضي؛ عندما أحب زميلة له تتدعى ليلى وكان يحب زميلته كحب قيس ليلى حب وصل إلى مرحلة الجنون بها؛ وفجأة وبدون مقدمات خطبت ليلى من زميل لها آخر غير حسن؛ وهو ما كان له وقع  سيء على حسن كوقع السيف في الجسد؛ فألم به  العذاب حتى افقده النطق لمدة يومين وانقطع عن الذهاب للجامعة لفترة كبيرة وعندما عاد  كان قد قام بكتابة قصيدته التي عبرت عن حالته ومكنون نفسه وقد علم أصدقاء بقصته وقصيدته وأصبحت قصيدته تردد في الجامعة  و ازدادت شهرة القصيدة عندما انشدها حسن في نادي الجامعة وكانت ليلى حاضرة وكان مطلع القصيدة:

ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي ..و استسلمت لرياح اليأس راياتي
جفت على بابك الموصود أزمنتي ..ليلى ..ما أثمرت شيء نداءاتي

إلى آخر أبيات القصيدة وعندما سمعت ليلى القصيدة بكت ولم تستطع إكمال الاستماع لباقية الأبيات وخرجت باكية لأنها لم تحتمل قساوة الأبيات عندما وصفها بالباحثة عن المال، ويعد حسن المرواني من شعراء الوحدة فهو كان يكتب الشعر كهواية في الجامعة و كانت هذه القصيدة هي الأولى والأخيرة له لذلك سمي بشاعر الوحدة لكتابته لقصيدة واحدة.

واكتسبت هذه القصيدة شهرة واسعة دون معرفة صاحبها حتى استطاع كاظن إخراج هذه القصيدة إلى النور والوصول إلى مؤلفها .

ليلى صاحبة الرواية تكذب حسن

وفي حديث بطلة أنا وليلى لمجلة عراقية اليوم ذكرت فيه معرفتها بحسن وأكدت على خجله وانه لم يعترف لها بحبه ألا في السنة الرابعة من الدراسة عن طريق واسطة إحدى الزميلات؛ وكانت هي قد ارتبطت بزميل آخر له؛ وذكرت أنها لم تتركه لفقره ولا لغناء زوجها، فتقول لكنه لم يسع إلى التواصل معي بشكل مباشر بل ظل يلمح بنظراته إلى حبي دون أي حديث لمدة عامين وعندما اعترف له بالحب كانت قد تم خطبتها.

وذكرت أنها تعيش حاليا في إسطنبول مع بناتها بعد وفاة زوجها وأكدت أنها استطعت الوصول إلى حسن من خلال شبكات التواصل الاجتماعي و أصبحت على تواصل معه .

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عمرو اللاهوني

كاتب صحفي ، باحث ماجستير في نقد الدراما التليفزيونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق