ثقافة وفنون

أعلى مستويات تعليم اللغة الإنجليزية في الشرق الأوسط

أعلى مستويات تعليم اللغة الإنجليزية في الشرق الأوسط

إنه صباح مترب في منطقة البرشاء في دبي، تشرق الشمس فوق أشجار النخيل والسماء مصبوغة باللون الوردي والبرتقالي، بدأت إيما يومها في التدريس بالتسجيل في الفصل، ولا تتفاجأ بسماع أن أحد طلابها البالغ من العمر تسع سنوات يمتلك ثلاثة نمور، في الواقع، فإن التدريس في دولة الإمارات العربية المتحدة ينقل بسرعة جميع أفكار الحياة الطبيعية.

بدأت إيما حياتها المهنية في التدريس في المملكة المتحدة، درست في واحدة من أصعب المدارس الحكومية في شرق لندن، وعلى الرغم من أنها وجدت التجربة مجزيةً، إلا أنها وجدت أيامها طويلة للغاية.

كانت غارقة في الإدارة وساعات طويلة من التخطيط، بالإضافة إلى رحلة لمدة ساعة من وإلى المدرسة كل يوم، لم يكن التعليم الجزء الصعب، كان العمل اليومي في لندن.

كان العديد من زملاء إيما ينتقلون إلى الإمارات العربية المتحدة للتدريس، وبعد يوم طويل قررت إيما القيام ببعض الأبحاث الخاصة بها، لم يمر وقت طويل لتتوصل إلى أن الانتقال إلى الشرق الأوسط كان منطقي، بعد عام واحد هبطت إيما في دبي استعدادًا لبدء حياتها الجديدة، ها هي نظرة خاطفة على حياتها.

فوائد تعليم اللغة الإنجليزية في الإمارات

شقة إيما ضخمة، لديها مطبخ مجهز حديثًا وغرفة معيشة مفروشة مع نوافذ ممتدة من الأرض حتى السقف تسمح للشمس بالتدفق، تقود غرفة نومها الرئيسية إلى شرفة تطل على المناظر الطبيعية المتربة في دبي، تأتي المنظفة مرة واحدة في الأسبوع، كما أن أفضل صديقة لها وزميلتها كاترينا يعيشان في الجوار.

تدرس إيما في مدرسة وطنية قريبة، والمبنى بالكامل في الواقع مليء بأصدقائها المعلمين، عندما يريدون التحدث إلى بعضهم البعض، فإنهم يطرقون الحائط فقط أو يلقون رؤوسهم من نوافذ الشرفة الخاصة بهم.

يوجد في الطابق العلوي من مبنى إيما السكني صالة ألعاب رياضية كاملة الخدمات، تقع الغرفة المجاورة للألعاب مع طاولة لكرة القدم وكرة الطاولة وطاولة بلياردو، استقل المصعد إلى الشرفة وستجد حمام سباحة كامل على السطح مع مرافق الشواء وكراسي التشمس ومنطقة لتناول الطعام. 

إذن كم الإيجار الذي تدفعه إيما؟ لاشيء!

صحيح، اللغة الإنجليزية هي واحدة من اللغات الأكثر شيوعًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، لذلك لإغراء معلمي اللغة الإنجليزية، توفر المدارس أماكن إقامة مجانية، وهذا لا ينتهي هناك، الإمارات العربية المتحدة هي ثالث أغنى دولة في العالم ولا يوجد نظام ضريبي.

وهذا يعني أن كل قرش من 4000 دولار تكسبه إيما كل شهر يذهب مباشرة إلى جيبها لا إيجار، لا ضريبة، والشمس طوال العام، فأين هي الفائدة؟

عيوب التدريس في الإمارات

تقول إيما: “لكي أكون صادقة، اعتقدت أن التدريس في دبي سيكون بمثابة حلم، لقد سمعت أن الحياة سهلة للغاية، وأن المدارس تمنحك الكثير من الوقت لإدارة التوازن بين العمل والحياة، لكنني اخترت المدرسة السيئة”.

تكافح إيما مع أسلوب الإدارة ومستوى التنظيم في المدرسة، المعايير تختلف بشكل كبير عن تلك الموجودة في المملكة المتحدة، “مدرستي هي مدرسة خاصة جديدة، لقد تم بناؤها بسرعة كبيرة وأغلقوا الأبواب أمام الأطفال قبل أن يكونوا مستعدين لأنهم يريدون الحصول على أكبر قدر ممكن من المال”.

توصي إيما بأن تحصل على دعوة من صديق يعمل بالفعل في الإمارات العربية المتحدة للتأكد من حصولك على مدرسة ذات معايير عالية، تتمكن فيها من تعليم اللغة الإنجليزية ومع ذلك، على الرغم من معاناتها في بعض جوانب حياتها المدرسية، إيما تعشق التدريس هناك فتضيف: “لديّ صف مليئ بالفتيات وهن جميلات، إنهن حريصات على التعلم ولديهن موقف لطيف للغاية؛ فهن مهذبات ومحترمات وتتعلقن حقًا، إنهن طيبات للغاية فيما بينهم ويريدن أن يتعلموا رغم أنهن لَسْنّ مضطراتٍ إلى ذلك”.

وبهذا، فإن إيما تعني أنه ليس من المعتاد في دولة الإمارات دخول النساء إلى مكان العمل، على الرغم من أن هذا يتغير بسرعة، إلا أن العديد منهم يتزوجن ولا يزال من المتوقع أن ينشئوا أسرة ويعتنين بالبيت، الفتيات اللواتي تعلمهن إيما ينتمين إلى أسر ثرية قد تمتلك عدة نمور، مما يعني أن العمل ليس ضرورة، هذه مجرد واحدة من العديد من الاختلافات الثقافية في الحياة في الإمارات، والتي تأتي بمثابة صدمة.

بول من إيرلندا ويعمل في مدرسة دولية في دبي منذ ما يقرب من عامين يقول: “أنا أحب ذلك”، ويضيف بولس: “أنا أحب كل شيء عن ذلك، أقوم بتدريس جميع الأولاد في الوقت الحالي، لديك أيام عظيمة وأيام صعبة، لكنها تمنحك الكثير من الضحك”، ويوضح بول أن هذا هو الجيل الأول في الإمارات الذي نشأ مع مربيات “عليّ أن أعلمهم كيف يفعلون أشياءً لأنفسهم، أشياء بسيطة مثل مجرد وضع كتبك بعيداً أو التقاط القلم من على الأرض، شخص آخر يفعل ذلك عادة بالنسبة لهم، ليس الأمر أنهم لا يهتمون، إنه مجرد أنهم لا يعرفون أي شيء آخر”.

التحدي الآخر هو أن المدارس تعامل مثل الأعمال التجارية أكثر من المؤسسات التعليمية، لأن الآباء يدفعون، من الشائع أن يطلب الوالدان من المدرس إعطاء طفل درجات أفضل، إذا لم يفعلوا ذلك، فهناك فرصة أن يُطلب منهم مغادرة المدرسة ومغادرة الإمارات العربية المتحدة فور الحصول على التأشيرات من مكان عملك.

لذلك، يأتي التعليم في دبي مع ضغوطه، لكن السلبيات توجد في جميع أنحاء العالم، يقول بول: “ليس لدي أي خطط للعودة إلى المملكة المتحدة، أحصل على سكن مجاني والفواتير ضئيلة للغاية، أنا أحب الثقافة هنا ويمكنك الذهاب إلى الشاطئ ، حمام السباحة، إنها رائعة، الجانب السلبي الوحيد فقدان العائلة وأنا أفتقد كرة القدم كثيرا”.

ماذا عن نمط الحياة؟

تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بموقع ممتاز لاستكشاف بقية العالم، تحب إيما السفر وهذا جزء كبير من سبب حبها لحياتها هنا: “أحب أن أكون في مكان مشمس، هذا يجعلني سعيدة”، وتضيف إيما “كل شيء سهل للغاية في دبي، لكن أفضل شيء هو الحصول على دخل متاح، أذهب في إجازات مذهلة ولدي تجارب رائعة، معظم أصدقائي معلمين آخرين لذلك نذهب جميعًا معًا خلال العطلات المدرسية”.

إذن، أين سافرت إيما؟ “حتى الآن: زنجبار، الهند، عمان، الأردن، بورنيو، اليابان، ولم يتبق سوى ستة أسابيع حتى عطلتي المقبلة”. وكل هذا بفضل تعليم اللغة الإنجليزية .

المصدر: babbel

برجاء تقييم المقال

الوسوم

حورية بوطريف

أم جزائرية، ماكثة بالبيت، أحب المساهمة في صناعة المحتوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق