ثقافة وفنون

أعلام قبيلة أبناء أبي السباع بالقطر الموريتاني الشقيق

أحمد سالم ولد عبد الودود؛ هو العلامة والباحث الأديب، المفكر النحرير الأريب، أحمد سالم بن محمد الأمين بن محمد بن عبد الله بن محمد المصطفى بن عبد الودود الدميسي فرعا، السباعي الإدريسي الحسني نجاراً، المغربي أصالة، الأنشيري مولداً الأنواكشوطي إقليماً وداراً، من أبرز العلماء المهتمين بالبحث في علم التاريخ والنسب عامة، والنسب السباعي خاصة. ويتجسد هذا الاهتمام في كتابه القيم (اللؤلؤ المشاع في مآثر أبناء أبي السباع)، وهو بحق موسوعة لجميع العلوم والفنون الدينية والأدبية واللغوية والتاريخية، عكف مؤلفه على جمعه مدة 35 سنة.

ولد الشريف أحمد سالم سنة 1367هـ الموافق 1947م بولاية أينشيري (بريجمات)، في أسرة عريقة معروفة بالعلم والصلاح، مشهورة بالجود والكرم والسخاء، معروفة بالنباهة والشجاعة والإباء، وتوفي عنه والده وهو ابن ثلاثة أعوام، فقامت والدته الدرجالة بنت إبراهيم برعايته وحسن تربيته، وهي أول من علمه القران الكريم، وقد ساعدها في ذلك ما خلفه والده محمد الأمين عبد الودود من مجد وثروة.

كما ساعدها إخوتها المخلصون في هذه المهمة، وقد شب منذ نعومة أظافره ولوع بطلب العلم والعناية به وتدوينه، وكانت هوايته مجالسة العلماء وآل الفضل والأدباء، والاستماع إلى أحاديثهم، وكان كذلك مولعاً بجمع التراث والتاريخ والأنساب، وخاصة منها ما يتعلق بقبيلته، وقد اطلع عندما كبر على ما خلدته جهابذة العلماء والأدباء لوالده وأجداده من نصوص وآثار تتضمن المدائح والمراسلات، وما للقبيلة من أثار، فراودته فكرة جمع ما اطلع عليه وجعله نواة لمؤلفه الذي بدأ في جمعه سنة 1385هـ الموافق 1965م، وذلك بعد عودته من زيارة لضريح جده (اللوك) ووالده بمدينة (القوارب).

ومنذ ذلك الحين بدأ يبحث عما يجده عند الناس من ذلك، فوجد الكثير منه، فشرع في جمع وتدوين ماحصل عليه في كتاب ضخم وهو عبارة عن موسوعة لم يسبق لها مثيل.

ومما ندلل به على مكانة الرجل العلمية والبليغة والأدبية، واهتمامه اللامحدود بمآثر قبيلته ومفاخرها، رسائله ومقالاته وقصائده في الموضوع، منها على سبيل المثال لا الحصر ثلاث رسائل؛ الأولى بعثها للمناضل والشريف المرحوم الأشقر بالمأمون السباعي المقيم بسيدي المختار سنة 1999، والثانية بعثها للأستاذ والمؤلف صالح بن بكار السباعي العمراني؛ أستاذ سابق بمركز تكوين المعلمين بمدينة أسفي، والثالثة بعثها إلى كاتب هذه السطور سنة 2004، وهي جواب شافي على خطاب أرسلته له في العام نفسه؛ وهي الرسالة أو الإرسالية التي استنسخت منها “نموذج لشجرة النسب” ووزعته على أكثر من أربعين فرد من أفراد العائلة (أ ل العربي)، وهذا مقتطف من رسالته:

“إلى السيد خليفة حمزة بن السباعي سلام من الله عليك ورحمة منه وبركات وبعد، فقد وصلت رسالتكم الكريمة الطيبة المؤرخة في 2004/02/14، وقد استسلمتها متأخرة من طرف البريد بتاريخ 2004/09/15، وبعد قراءة الرسالة غمرنا السرور بما تحمله من عبارات لطيفة تعبر عن مشاعر الحب والإخوة والنبل والشهامة، فجزآك الله خير الجزاء عن اهتمامك بهذه المواضيع التي تتعلق بتراث الأجداد، ونحن بدورنا نعبر لكم عن كامل الامتنان والشكر على هذه الرسالة التي نرجو أن تكون بداية عهد جديد من التواصل المثمر بين الأشقاء…” بالإضافة إلى رده القيم، فقد بعث لي مرفقات وبعض القصائد لعلماء وقضاة شنكيطيين كبار.

ويعد العلامة أحمد سالم بن عبد الودود من أكبر الفعاليات العلمية المؤثرة بالقطر الموريتاني الشقيق، بشهادة العلماء عامة والشخصيات المحترمة من شيوخ الشرفاء السباعيون خاصة.

مراجع:
  •  الإنس والإمتاع في أعلام الإشراف أبناء أبي السباع ذ صالح بن بكار، ط2، الرباط ،2005.
  • إرسالية بعثها لي المترجم في 21 نونبر2004 ، مرجع 551431.

اقرأ أيضًا : العنف البشري.. فطرة أم تدنيس للطبيعة؟

 

برجاء تقييم المقال

الوسوم

حمزة خليف

ذ حمزة خليف باحث وكاتب منذ ٢٠١٦ ، مغربي من مواليد ١٩٧٧،له عدة مؤلفات لم تنشر بعد بصفة رسمية من بينها : .مقالات ومنشورات( بالعربية والفرنسية )؛ لغة الكلام ؛ معطفي قال لي ؛ عبد الملك بن مروان (في طور الإنجاز )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق