مدونات
أحدث المقالات

أسهل و أروع مشروع ثقافي للشباب!

من العريش بمحافظة شمال سيناء بمصر ، خرجت فتاة بمبادرة مشروع تحت مُسمى “إقرأ بخمسة “!

لم تعهد مدينة العريش الصغيرة نسبيا على أي مكتبة أو متجر للكُتب، فقد كانت تفتقر لأي مكان ثقافي لشراء الكتب أو ربما لاستعارتها، و يلجأ أهلها إما إلى حضور معرض الكتاب بالقاهرة أو شراء الكتب من المحافظات الأخرى أو ربما طلب الكُتب عن طريق الاونلاين.. ثم الاستعارة من بعضهم البعض إذا سنحت الفرصة.. هذا أدى إلى قلة وجود عدد كافي من القارئين بالمدينة.

إلى أن جاءت ” إسراء شعبان” الحاصلة على بكالوريوس علوم و تربية و ابنة مدينة العريش، و قررت أن “تنور الظلمة”، و قامت بعمل مشروع و هو أقرب إلى مبادرة تُدعى “إقرأ بخمسة” .. تقول “إسراء” أنه جاءت بفكرة “اقرأ بخمسة” لسببين أولهم أنها عندما تقرأ شيئا جيدا للغاية تود أن يطلع عليه الآخرون ايضا للاستفادة منه، و السبب الثاني أنها تعاني كثيراً حتى تحصل على كتابا ما و تعاني أيضا من مبلغ الكتب الغالي هذة الأيام، فكانت تتمنى أن تتاح لها الفرصة لتستأجر أي كتاب ترغب في مطالعته بمبلغ زهيد ثم تُعيده مرة أخرى.. و من هنا جاءت في ذهنها فكرة “اقرأ بخمسة “و هي أن تقوم بجمع أنواع كُتب مختلفة -سواء الخاصة بها أو التي يتبرع  بها بعض الناس – لتضعهم جميعا في مكان واحد، و يقوم الناس باستعارتها جراء مبلغ رمزي و هو خمس جنيهات فقط!

لم تلق إسراء في البداية العديد من المساهمات بقدر المتوقع و لكن يكفي أنها وجدت التشجيع من أسرتها لنشر ثقافة القراءة التي غابت كثيرا عن هذة المدينة ..

تقول إسراء أيضا أن هناك إقبال لا بأس به من الشباب على استعارة الكتب و لكن الناس تفتقر لجعل القراءة أسلوب حياة لها، فأعداد الشباب ليست في تزايد ملحوظ!

و من أكثر الكُتب التي يقبل عليها الشباب هو الأدب الروائي لما بها من قصة ما و حبكة درامية جاذبة، و يليها الكتب الدينية البسيطة التي تحمل أسلوب سهل و شيق، ثم كُتب التنمية البشرية .

 طموح إسراء هو أن الكُتب لا تصبح حكر فقط علي من يملك المال!، و تتمنى أن تصل لمرحلة أنه عندما يسألها أحد على كتاب ما يكون متوافر لديها و ألا تلجأ لإخباره أنه غير موجود!

 عندما نتطلع الى فكرة مثل “إقرأ بخمسة” نجد إنها ذات هدف ثقافي سامي للغاية، و قد يقوم به أي شاب، و قد لا يكلفه إلا مبلغا زهيد لشراء بعد الكتب ثم اللجوء إلى استعارة كُتب أخرى مِن الناس حوله، و إذا انتشرت مثل هذة الفكرة في الأرجاء قد ترغم دور النشر على الحد من غلاء أسعار كُتبها ..

من الرائع أن تنتشر ثقافة القراءة و المطالعة بين الناس و خاصة الشباب، و من الرائع أن يملك أي مجتمع شبابا واعيا بالقدر الكافي فبدلا من إنفاق أوقاتهم في تفاهات مواقع التواصل الإجتماعي، فلا بأس من قضائها في مبادرة مشروع كهذه أو ربما يكفي تشجعيها! فتقول الكاتبة شيماء فؤاد ” القراءة .. استمتاع بالحاضر و إعداد للمستقبل”

 و لا ننسى قول الكاتب أحمد خالد توفيق -رحمة الله عليه- ” القراءة هي نوع رخيص من المخدرات..!”

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

إيمان عبد الرازق

حاصلة على ليسانس آداب و تربيه قسم لغة انجليزيه ..و مؤلفة رواية "مِن وراء الشبّاك".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى