مدونات

أسلحة المجتمع، ماذا نملك الآن كبشر؟ 

ماذا نملك الآن كبشر؟ 

نحن كبشر خُلقنا مكرمين، كل ما في الكون مُسخَر لنا؛ لأننا مسئولون عن خلافة الأرض، ولكني سأتحدث عن جزء صغير مما نملك ونستخدمه بإرادتنا، في الوقت الحالي نحن نملك أسلحة بناء أشد وأقوى تأثيرًا من أسلحة الحروب، وكيف لا وهي بالفعل تبني المجتمعات.

أولاً الفكر: فنحن نملك عقلاً خُلِقَ لدراسة الكون واكتشافه وهذا العقل ما هو إلا أفكار، أفكار ربما تكون إيجابية وربما تكون سلبية، ربما تكون بنّاءة وربما تكون هدّامة، فكل شيء يبدأ بفكرة، سواء كان شيئًا عظيمًا نافعًا أو مُضِرًا هادمًا، فكلنا لدينا فكر ولكن أليس من الأولى أن نتحكم في طريقة تفكيرنا ونوجه هذا التفكير للبناء والإصلاح بدلاً من الهدم والتطرف.

ثانيًا: العلم فمن المعروف والمؤكد أن العلم هو أساس البناء والتقدم والرفاهية فما ارتفعت أمة وتقدمت إلا بعلم أبناءها ونحن لدينا من العلوم مجالات عديدة جميعها تخدم حياتنا سواء علوم شرعية أو علميه أو طبية أو أدبية وكل هذه العلوم تجتمع في مصطلح “علوم الحياة” :لأن الحياة قائمة على أساس العلم وأكبر دليل على ذلك حينما ميّز الله عز وجل سيدنا آدم عليه السلام على الملائكة بأن علّمه أسماء الأشياء.

إذًا فالفكر والعلم شيئان مكتملان غير منفصلين فمن يفكر في البناء ونفع الآخرين ونفسه سيلجأ للعلم والتعلم ومن يفكر في الهدم والدمار فهو ليس بحاجة للعلم لأنه يكون ألقى بنفسه في دائرة الجهل. وحديثًا امتلك البشر قوتين عظمتين تُعدان أقوى الأسلحة فعلاً؛ لأنهما أكثر شيء يتعرض له الإنسان حاليًا وربما لا نستغنى عنهما، فهاتان القوتان أصبحتا تُشكلان الفكر عند الناس، هما التكنولوجيا والفن، فالتكنولوجيا سيطرت على حياتنا بشكل كبير فأصبحنا الآن نتنفس الموبايل والإنترنت، ولكن تعليقي لِما لا نستخدمها لصالحنا فبدلاً من أن نقضي معظم أوقاتنا لعبًا ولهوًا وتنقل بين وسائل التواصل الاجتماعي نخصص جزء من الوقت لهذه الرفاهية، فنحن نستطيع بالفعل من خلالها أن نفعل أشياء عظيمة عجز السابقون عن فعلها، نستطيع أن نتعلم مختلف العلوم عن طريقها ونقرأ في كل المجالات بواسطتها، فلما لا نوجهها لمصلحتنا وفائدتنا ونسيطر عليها بدلاً من أن تسيطر هي علينا.

وأخيرًا أذكر الفن: أو ما يسمونه القوى الناعمة في المجتمع، فالفن بكل أنواعه أصبح في المجتمع يسيطر على العقول ولاسيما عقول الشباب، ولكن هل ما يُقدم الآن هو فعلاً فن أم هذه أشياء ليس لها صلة بديننا ومبادئنا وأخلاقنا، لما يأخذون الفن من الغرب بتقاليد الغرب.

أليس من الأولى أن يحكمنا ديننا فيما نُقدم، لما لا نفرض عليه مبادئنا بدلاً من أن نتركه يفعل هذا؛ فنحن كمجتمع إسلامي لدينا أشياء أحق أن تُقدَم بصورة أفضل، لما يستخدمون الغناء والتمثيل في أمور ليس لها قيمة حينما قد تكون وسيلة فعّالة في التأثير الإيجابي ونشر مبادئ الدين بين الناس وتعريفهم تاريخنا، لما لا نستخدم كل هذا لصالحنا لنشر الهمة والحماس.

حقًا إن كل شيء في هذا الكون سلاح ذو حدين إما أن نستخدمه لصالحنا ونفرض عليه مبادئنا وينفعنا وإما أن يفعل هو العكس ويلقينا في التهلكة، ألسنا أحق بأن نحيا حياة مليئة بالإيجابية والعلم والتعلم؟

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى