ريادة أعمال وإدارة

هكذا فتحت أزمة وباء كورونا الطريق أمام التجارة الإلكترونية

يقال أن مصائب قوم عند قوم فوائد، هذه المقولة ظهرت صحتها في مصيبة أزمة كورونا العالمية، هذه الأزمة التي أسفرت اليوم عن مقتل عشرات الآلاف، والضرر الاقتصادي بدوره الذي لم يشهد انتعاشاً في هذه المدة، بل شهد ركوداً وجموداً هائلين. لكن يبدو أن كورونا أثرت على التجارة الإلكترونية بشكل مختلف.

فلم يسبق للعالم أن شهد هذه الأزمة الاقتصادية منذ سنوات، حيث لم تعد المبادلات التجارية بين الدول كما كانت عليه من حيث القوة، أبرز ما في ذلك نجد قطاع النفط الذي انخفض ثمنه إلى ما دون النصف، هذا وأكثر كله كان جراء أزمة كورونا العالمية بالفعل، وصار القطاع الوحيد الذي يتم تبادله بين الدول هو القطاع الطبي، إذ تتبادل بعض الدول المستلزمات الطبية بما في ذلك الكمامات وأجهزة التنفس الاصطناعي، خاصة تلك التي يتم استيرادها من الصين.

ليس على المستوى الخارجي فقط، بل حتى العالم الداخلي في كل دولة يشهد عدة مشاكل اقتصادية، مما جعل بعض الدول تلجأ إلى دعم المقاولات المتوسطة والصغرى والصغيرة جداً، كما جعلها تصرف جزءًا من ميزانيتها لصالح الذين فقدوا الشغل والفئات المعوزة كذلك، إلا أن ذلك سيخلق عجزاً في الميزانية الاقتصادية لديها بالطبع.

لكن ماذا عن بعض القطاعات التي عرفت حيوية في هذه الأزمة؟ فبالفعل ليست كل القطاعات متضررة، فقطاع التجارة لم يتأثر بشكل واضح، وهنا أتحدث عن تجارة المواد الغذائية الأساسية، فرغم ضعف القدرة الشرائية في هذه الظروف، إلا أنها تظل أقل ضرراً من باقي القطاعات.

بل إن من القطاع التجاري من زاد رقم معاملاته جراء وباء كورونا العالمي، وهنا أتحدث عن التجارة الإلكترونية بشكل خاص، فجل المواقع الإلكترونية التي كانت متخصصة من قبل في التجارة الإلكترونية للملابس أو غير ذلك، انقلبت وظيفتها إلى خدمة بيع المواد الغذائية وخدمات التوصيل للوجبات الغذائية بأثمنة مناسبة.

قطاع يستفيد بذلك من الرفع من رقم معاملاته ويستفيد أكثر من هامش الربح، ولهذا الغرض عملت مجموعة من المواقع المتخصصة في التجارة الإلكترونية على التوسيع من قاعدة العاملين معها عن بعد من أجل استقطاب الزبائن لتشجيعهم على عملية الشراء عن بعد للوقاية من مخاطر تفشي الفيروس على نطاق أوسع.

إنها مبادرة ذكية ومشروعة، يمكن ﻷي شخص كانت فكرته مسبقًا القيام بمشروع إنشاء موقع إلكتروني لغرض التسويق وبيع المنتجات أن يبادر في العمل في هذا الوقت، وذلك لكونه أنسب وقت في ظل ارتفاع الطلب وتزايده على المواد الضرورية عن بعد، شريطة أن تكون كل الأمور المراد القيام بها قانونية ولا تتنافى مع أي مبدأ قانوني.

كما تسمح الفرصة كذلك للذين كانت لديهم الرغبة في الانضمام لموقع تسويقي إلكتروني لهدف بيع منتجاتهم، الانضمام في الوقت الحالي نظرًا لكونه أنسب فرصة لذلك، فجل المواقع المشهورة والموثوقة التي تعمل في هذا المجال فتحت فرصة تسجيل العضوية كبائع على الموقع.

فلا قلق بشأن الخروج ﻹيصال المبيعة، ﻷن فريق هذه الشركات هو من سيتكلف بهذا الأمر تحت جميع الضمانات القانونية المتاحة لهم، فهذا المجال بالطبع ساهم في الحقيقة في التقليص من حدة انتشار الوباء، كما أنه وفر العناء على العملاء بفضل خدمات التوصيل، علاوة على كونه زاد من دخل العاملين فيه.

قد يهمك أيضًا : 5 فوائد لاستخدام البطاقات البلاستيكية في زيادة نشاطك التجاري

برجاء تقييم المقال

الوسوم

فؤاد المهدي

شاب صاعد باحث و مفكر في العلوم الإنسانية و في العلوم التقنية "التكنولوجيا " و العلوم التجريبية . مبادؤه الفكر الإسلامي و الإنفتاح على العالم و دراسة كل ما هو متعلق بالحياة لا سيما من الجانب النفسي و العاطفي و الإنساني ، وذلك باعتباره " الإنسان " ، ذاك الكائن الذي يفكر ويشك و يحس و يفهم و يتذكر و يريد ... إيماني بالإنسان يعني لي الإرتقاء بالإنسانية و كل ما يتعلق بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق