رياضة

أزمة جديدة بين حمد الله والنصر وحبل الود ينقطع بين الطرفين

بعد سنوات الود والمجاملات الطويلة بين نادي النصر السعودي والدولي المغربي المعتزل عبد الرزاق حمد الله، والأفراح الكبيرة التي صنعها ابن آسفي بالدوري السعودي ودوري أبطال آسيا، وقيادته للفريق العالمي إلى التويج المحلي، وسحب البساط من تحت أقدام أندية الهلال والاتحاد، أضحى النصر باسم المهاجم المغربي الهداف، وارتبط حمد الله بالصفر إدارةً وجمهورًا، لكن الأخبار القادمة من أرض الحرمين تؤكد على توتر العلاقة بين الطريفين، ولم يعد الود كما كان عليه الحال من قبل.

هذه الخلافات قد تكون مادية بالدرجة الأولى، خاصة وأن هداف الفريق بات من أبرز الأسماء الرنانة بالدوريات الأوروبية والخليجية، ومغادرته للنصر واردة في ظل الأزمة الحالية بين الطرفين والتي تعود إرهاصاتها إلى بداية الموسم الحالي.

الموضوع بين المغربي حمد الله وإدارة النصر بدأت تتسع فجوتها لتصل إلى النهاية ما لم يتم احتواء هذه الأزمة، لما فيه الصالح للطرفين، فحسب الصحافة السعودية التي تطرقت إلى الموضوع؛ أشارت إلى أن مهاجم الصفر عبد الرزاق حمد الله يرفض مرافقة النادي إلى اللعب أمام ‎الفيصلي، وفي هذا تمرد صريح على إدارة النادي، كما أنه يلغي حسابه في ‎تويتر بعد أن ألغى متابعة رئيس النادي، ما يكشف عن عمق الخلافات بين اللاعب ومسؤولي الفريق السعودي، ومحاولات لاحتواء الأزمة من طرف إدارة ‎النصر التي خصمت 15% من راتب اللاعب بسبب عدم جديته وتجاهله (بصمة) الحضور للتدريب، كنوع من العقوبات التي يلجأ إليها النادي من أجل فرض الجدية والالتزام فيما يخص المباريات وحضور التدريبات، الأمر أغضب اللاعب، وكان القشة التي قسمت ظهر العلاقة بين اللاعب وناديه.

خلافات حمد الله الأخيرة مع ناديه هي الثالثة من نوعها في مساره الكروي، بعد الأزمة الشهيرة التي عصفت به خارج لائحة المنتخب الوطني المغربي في المسابقات الأفريقية والعالمية، وخاصة لعب كأس أفريقيا للأمم الأخيرة التي كانت قد أقيمت في مصر، ثم حادثة خلافه مع زميله المغربي بفريق النصر الدولي المغربي ومهاجم النادي نور الدين المرابط، ورفضه الصلح الذي قامت به إدارة الفريق الأصفر، دون أن نغفل ما جصل له بمطار جدة أثناء سفره إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

هذه المشاكل التي يورط فيها نفسه وهو في غنى عنها تضيع عليه التواجد برفقة الأسود ثم الاحتراف بأعرق الأندية الأوروبية، حيث تتابعه أندية عربية خليجية وعالمية كبيرة قصد شراء عقده والتعاقد معه خلال الفترة المقبلة.

حمد الله اللاعب السابق لفريق أولمبيك آسفي كان قد فضل البقاء بالدوري السعودي برفقة النصر، بالرغم من العروض الكبيرة التي قدمت له من طرف أندية خليجية وإنجليزية، لكن العلاقة المتوترة بينه وبين إدارة النادي قد تعجل برحيله لأحد الأندية الخليجية، حيث أن أندية قطرية وسعودية وازنة ولها باع طويل وتاريخ عريق تريد ضمه العام المقبل، وتنتظر ما ستسفر عليه الأزمة الحالية بين الطرفين؛ من أجل الدخول في مفاوضات معه وضمه بشكل رسمي.

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى