ثقافة وفنون

أزمة الكتابة …في النصوص الدرامية

لقد بات معروفا اليوم، خاصة خلال  السنوات الأخيرة الطفرة النوعية التي عرفها مجال التأليف حتى يتماشى، مع الظروف التي أضحت صناعة الدراما تتطلبها حاليا ومما لا شك فيه أن العملية الإبداعية تتعدد وتختلف أي حسب ماهو رائج ومستهلك.

لكن لنسطر بالبند العريض حول (السيناريو)، بطبيعة الحال هو لا يعتبر العنصر الوحيد في العملية الإبداعية بل هنالك توليفة كبيرة إن حدث واجتمعت بإمعان آنذاك قد حقق العمل المبتغى من طرحه، لكننا نعود كي نؤكد أن الضرورة القصوى التي يحتمها العمل الفني والتي تجمع جل العناصر الغنية عن التعريف من [رؤية إخراجية تتمثل في شخص المخرج،مرورا بالعملية الإنتاجية ثم الأسماء الوازنة من ممثلين وأيضا جنود الخفاء الذين يتجسدون في القيميين على الديكور إلخ….].لا تقلل من شأن آلية الكتابة التي تعد حجر الأساس،إلا أن نمطيتها تعتبر ضربا صارخا على العمل المطروح خاصة وأننا في ظرفية زمنية تفشت من خلالها كثرة الأسماء التي في رأي الخاص تكرر نفسها ليس إلا.
أما عن الإشكال المطروح اليوم هو الكتابة الفنية التي تعاني قصور يتضح جليا في انعدام حسن الإدارة والرقابة الفعلية على المضمون، وأجزم هنا على الإغفال التام حول جودة النصوص المكتوبة هنا يطرح السؤال التالي أو العتاب إن صح القول لماذا لا توجد برامج ثقافية إبداعية وورشات للكتابة تحت قيادة كتاب متمرسين باستطاعتهم الأخذ بيد المواهب  الموجودة وصقلهم ونكسب خرجين متمكنين من شتى الجوانب حتى يخول لنا استهلاك صناعة مدروسة، لها أساس تستند إليه وليس مجرد دخلاء ارتفع عددهم داخل قطاع  وأصابته في مقتل.

إن الوضعية الراهنة تحتم علينا الشعور بالقلق حيال مآل الكتابة مستقبلا، الذي أضحى  يسمح للأشخاص باقتحام المجال تحت تصور أن الشهرة كفيلة بجلب المشاهدات بغض النظر عن المستوى، ومدى الإلمام الجيد بقواعد اللغة العربية وفن الكتابة مع صياغة الأفكار بالإضافة إلى مضمون القصة الذي إذا حدث وانخفضت جودته الكامنة فيه، وهذا هو الطبيعي مادامت الكتابة حاليا مجردة تجارة يتطلبها سوق الشغل  ، سقط العمل أرضا.دون أدنى اعتبار لأهمية ميلاد التجربة الإنسانية العميقة في ذات الكاتب والتي من شأنها أن تساعده على طرح ،مواقفه الفكرية ومعالجة قضايا من خلالها يبنى سيناريوا إبداعي من قبل أنامل مبدعة.

إننا لازلنا نعيد ونكرر أننا تفتقر بشكل مهول الأساليب الحقيقية، وبرامج واقفة على أرض صلبة حتى ترفع من سهم الإنتاج الثقافي .وهذا إن كان يدل على شيء فهو يدل على مدى إحتياج المشاهد لتناول قصص ذات مكانة وقيمة فنية بحثة  ،حينها نستطيع أن نقول أن العملية الإبداعية موجودة.
صحيح أن العصر قد تطور لكن المخاوف إزدادت عمقا وهنالك سؤال يحاول أن يجد لنفسه زاوية لعل أحدا يلاحظه، ماذا عن مستقبل رواد الكتابة. هل من إلتفاتة؟ لأنهم العمود الفقري لهذه الصناعة……هل من حلول؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى