أخبار الإقتصاد

أزمة الغاز الطبيعي على مستوى العالم

بسبب الحرب الواقعة بين أوكرانيا وروسيا أحدثت فوضة عارمة في شتى المجالات وقد يصل الأمر إلى حدوث مجاعات أو حدوث حرب عالمية ثالثة، ومن أكثر الأشياء التي تأثرت بهذه الحرب هو الغاز، وأدت الحرب إلى نشوب خلافات جمة بين الدول وبعضها وأخذت روسيا قرار بعدم توريد الغاز إلى بعض الدول المعادية لها والتي يصل معدل استيرادها من الغاز من روسيا أكثر من نصف احتياجها. 

ارتفاع أسعار الغاز

كشف البنك الدولي في تقرير جديد أن تكاليف الغاز ارتفعت بشكل أساسي خلال الربع الثاني من الربع الأخير من عام 2021، ومن المفترض أن تظل مرتفعة حتى عام 2022، مما يزيد التوترات التضخمية في جميع أنحاء العالم، مع فرصة لتوجيه التنمية المالية لدول تجارة الطاقة من جلب الدول. 

يوضح أحدث إشعار للبنك الدولي بشأن إمكانيات أسواق المنتجات أن تكاليف الطاقة وحالة الطوارئ المتعلقة بالغاز، التي من المفترض أن ترتفع بشكل طبيعي بأكثر من 80٪ في عام 2021 مقارنة بالعام الماضي، ستبقى عند مستويات لا يمكن إنكارها في عام 2022، ومع ذلك ستبدأ في انخفاض في الجزء الأخير.

 من ذلك العام مع تسهيل قيود العرض ومن المتوقع أيضًا أن تنخفض تكاليف السلع غير المولدة للطاقة، بما في ذلك العناصر الزراعية والمعادن، في عام 2022، بعد إنجاز عمليات الاستحواذ القوية هذا العام، ومع ذلك توضح هذه المعلومات أن الاقتصاد العالمي قد يواجه ركودًا تضخميًا خلال الإطار الزمني الذي يقترب.

مخاطر كبيرة ووشيكة على التضخم العالمي

ومرة أخرى يثق أيهان كوس كبير المحللين الاقتصاديين ومدير مجموعة الآفاق الاقتصادية بالبنك الدولي، في أن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة يمثل أخطارًا كبيرة وخاصة سعر تداول الغاز الطبيعي في الوقت الحاضر للتوسع العالمي، وبافتراض استمراره فقد يؤثر بالمثل التطور في الغاز الذي يجلب الدول المستوردة.

لقد ثبت أن الارتفاع الحاد في تكاليف المنتج واضح أكثر مما كان متوقعًا مؤخرًا، قد يؤدي عدم استقرار القيمة أخيرًا إلى تشابك خيارات الاستراتيجية مع خروج الدول من الانكماش العالمي الذي شهدته في العام السابق.

 في عام 2021، وصلت بعض تكاليف السلع إلى مستويات لم يسمع بها أحد منذ قفزة عام 2011، أو تجاوزتهاعلى سبيل المثال وصلت تكاليف الغاز البترولي والفحم إلى مستويات قياسية في خضم متطلبات العرض وشعبية الطاقة، على الرغم من حقيقة أنه من المفترض أن تنخفض. 

في عام 2022، مع تراجع الطلب وتوسع العرض على أي حال قد تحدث قفزات في القيمة الإضافية على المدى القريب مع وجود مخزونات منخفضة بشكل استثنائي وأوجه قصور عنيدة في جانب المخزونات. 

من المفترض أن تبلغ تكاليف البترول الخام (بمتوسط ​​تكاليف خام برنت وغرب تكساس الوسيط ودبي) 70 دولارًا في عام 2021 ، بزيادة قدرها 70٪. ومن المحتمل أيضًا أن تصل هذه التكاليف إلى 74 دولارًا لكل برميل في عام 2022 مع ارتفاع الفائدة على النفط ووصوله إلى مستويات ما قبل الوباء.

يمثل استخدام البترول الخام كبديل للغاز القابل للاشتعال مخاطر جسيمة بالنسبة لوجهة نظر المصلحة، على الرغم من أن تكاليف الطاقة المرتفعة قد تبدأ في التأثير على التنمية في جميع أنحاء العالم. 

مع انخفاض التنمية العالمية واضطراب الإمدادات قد تنخفض تكاليف المعادن بنسبة 5٪ خلال عام 2022، في أعقاب الارتفاع بنسبة 48٪ المتوقعة خلال عام 2021.

 بعد التوسع الطبيعي في تكاليف الزراعة بنسبة 22٪ خلال عام 2021، قد تنخفض إلى حد ما بعد عام واحد من الآن مع تحسن ظروف العرض واستقرار تكاليف الطاقة. 

أزمة الحرب 

أدت التوترات المتصاعدة بسبب الحرب روسيا وأوكرانيا والغرب إلى زيادة  التوتر بسبب مصير تدفقات الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك لان المسؤولون وموردو الطاقة يتدافعون للحصول على إجراءات طارئة جاهزة. 

يأتي ذلك في الوقت ذاته الذي قام جون بايدن رئيس أمريكا بالتحذير من أن هناك فرصة لا لبس فيها يمكن لروسيا أن تهاجم أوكرانيا بعد شهر من الآن وصرح الكرملين أن هناك كم قليل من التفكير الإيجابي بعد أن قامت الولايات المتحدة الأمريكية برفض طلباتها الأساسية لتحديد حالة الطوارئ ولقد قامت روسيا بقتل ما يُقارب أن يصل إلى 100 ألف جندي بالقرب من الخط الأوكراني، لكنها تنفي رغبتها في دخول الجمهورية السوفيتية سابقا.

أهمية الغاز الطبيعي 

وصرح روب ثوميل أحد مديرين المحفظة لشركة مشروع الطاقة تورتواز إيكوفين، إن إمدادات الغاز البترولي التي يتم مد أوروبا بها  أقل بكثير من المعايير الأساسية وأسهمها المشتركة، لذا فإن التحقيق الحيوي الذي يجب طرحه هو ماذا إذا كان يوجد لدى أوروبا عدد كافي من مخازن الغاز حتى لكي يبقى البشر على قيد الحياة.

وقد أضاف أيضًا روب ثوميل بالنظر إلى أنه يوجد شهور عديدة من الشتاء، أظن أنه يوجد مواقف قد يصبح فيها الجو مزعجًا حقًا، وقد تنفذ المخزونات حقًا. وأوروبا تحتاج إلى روسيا وفقًا لمنظور الطاقة، والغاز أمر بالغ الأهمية بالنسبة لدرجة أن منع الإمدادات عن الجانبين سيكون تحديًا حقيقيًا.

 لبعض الوقت تم إلقاء اللوم على روسيا بسبب تعمد إزالة إمدادات الغاز لاستغلال وظيفتها كمزود مهم للطاقة لأوروبا في خضم الصراع المتزايد بينها وبين أوكرانيا، وأصبحت تدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا أقل من المتوقع في العادة لفترة كبيرة زمنيا، حيث أوصى المحققون السياسيون بأن موسكو أوقفت عن عمد الإمدادات بهدف نهائي هو تسريع اعتماد خط الأنابيب ستريم 2 المشكوك فيه.

ما هي أسباب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي؟

من المؤكد أن وظيفة روسيا المفترضة في تفاقم حالة الطوارئ المتعلقة بالغاز في أوروبا كانت موضوع انتقادات عامة مثيرة للفضول من وكالة الغاز الدولية، مع اقتراب التجمع من روسيا لزيادة إمكانية الوصول إلى الغاز في الدول الأوربية وضمان ملء المستويات المختلفة للتخزين إلى المستويات المناسبة خلال فترة مصلحة الشتاء العالية.

 شكك الكرملين مرارًا وتكرارًا في مزاعم استخدام الغاز كسلاح دولي، وصرحت شركة غازبروم التي هي ملكا للدولة أنها أوفت بالتزاماتها الرسمية تجاه عملائها. 

في الوقت الحالي، مع وجود ضغوط وصلت غلى أقصاها بين أوكرانيا  وروسيا، يشعر خبراء الطاقة بقلق شديد بسبب مقامرة الاضطراب التام للبنود إلى الاتحاد الأوروبي والذي يحصل على ما يعادل من 40 ٪ من احتياجه من الغاز من خطوط الأنابيب الروسية، والتي يمر عدد لا بأس به منها من خلال أوكرانيا.

ما الذي يمكن أن تفعله أوروبا إذا تعطلت تدفقات الغاز؟

يُنظر إلى إمكانية إزالة إمدادات الغاز الذي تقوم به روسيا على أنه من المحتمل أن تكون لها نتائج مالية ورفاهية عامة كبيرة، لا سيما وأن مثل هذا الوضع قد يحدث في الشتاء وفي خضم جائحة كوفيد19.

 يثق فاحصو الغاز في تجمع أوراسيا وهو تجمع للتحذير من المقامرة السياسية في أن النتيجة الأكثر خطورة التي يمكن لروسيا أن تتخيلها لإزالة جميع البنود إلى أوروبا بشكل مفاجئ هي الأكثر احتمالًا. 

هذا غير مكتمل على أساس أن  خطوة مثل هذه سيكون لها نفقات نقدية ضخمة لموسكو، بينما تحفز في الوقت ذاته المساعي الميسرة من ناحية دول الاتحاد الأوروبي لخفض واردات الغاز من روسيا إلى الأبد.

 أعرب الفاحصون في تجمع أوراسيا عن بغض النظر عما إذا كان الانقطاع الكامل لمنتجات الغاز الروسية في الاتحاد الأوروبي لا يزال بعيد الاحتمال، فإن السلطات وموردي الطاقة هناك يتخذون ترتيبات محتملة.

مخاطر قلة الغاز في ألمانيا

اتسع نطاق اعتماد ألمانيا على واردات الطاقة الروسية بشكل حاسم خلال السنوات الأخيرة، وإبتداءً من عام 2012 تقريبًا ارتفعت نسبة إمدادات البنزين الغازي الروسي وحدها من 40 إلى 55 في المائة، بزيادة تزيد على الثلث بل في الواقع حتى على حساب واردات النفط، فقد توسعت نسبة الواردات من روسيا بنسبة 10٪، من 38٪ إلى 48٪.

فيما سبق قدمنا لكم كل ما هو متعلق بأزمة الغاز الطبيعي على مستوى العالم، وذلك من خلال ذكر ارتفاع أسعار الغاز والنتائج المترتبة عليه، وأسبابه، وأهميته.

22عربي

https://22arabi.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى