أسلوب حياة

أذى النفس.. كيف نحمي أطفالنا من أذية أنفسهم

تشطيب اليدين صار سلوكًا شائعًا بين طلاب المدارس، يتناقله البعض على سبيل التفاخر وإظهار القوة إلا أنه يخفي دلائل نفسية عميقة. فكيف نتعامل مع أولادنا الذين يعرضون جسدهم وحياتهم للأذى؟ إليكم بعض المعلومات المفيدة لتفادي أذى النفس وهذه السلوكات المؤذية.

كيف يؤذي الإنسان نفسه

ضرب النفس أو جرحها أو الخدش أو ضرب الرأس بالحائط أو العض أو ابتلاع السموم أو التهور بالقيادة وقطع الشارع، وغيرها من السلوكات المتهورة التي يعرض الشخص نفسه فيها للأذى أو حتى للموت.

أسباب أذى النفس

معظم الأسباب عميقة، ولكن يمكن تفاديها عبر التعرف عليها ومن أبرزها ما يلي:

  • الشعور بالذنب واستحقاق العقاب أو أن الفرد سيء لا يستحق الاهتمام أو الحياة.
  • الحرمان المبكر وعدم تلقي العناية الكافية مما يشعر الفرد أنه غير مرغوب.
  • توجيه الغضب إلى الداخل خاصة عند الشعور بالظلم والقسوة وعدم القدرة على التعبير عن الذات والمشاعر.
  • الشعور بالعجز وعدم الشعور بالذات، فالأذى يشعر بالذات والألم يؤكد الوجود.
  • الخسارة الفادحة كخسارة المصدر الوحيد لتأمين الاحتياجات والاعتمادية عليه في كل الأمور كالمعلم المفضل في ظل نبذ الأهل والأخوة.
  • الحصول على الانتباه والتعاطف أو الانتقام وخفض التوتر عبر الاستجابة المرضية.
  • الاكتئاب في ظل أسرة يسودها الصراع والتوتر.

الوقاية

ما هي الأسس العملية للوقاية من تعريض النفس للأذى؟ إليكم ما يلي:

  • التواصل الفعال والواضح.
  • تطوير الكفاءة الذاتية والفاعلية والمبادرة.
  • تأمين مصادر عديدة للتقبل والرعاية واعتبار الذات لدى الصغار، وإثبات الذات عبر الانجاز والتقبل غير المشروط للذات عند الكبار.

العلاج من أذى النفس

بحال عرض أحد أولادنا نفسه للأذى ماذا يمكن أن نفعل؟ إليكم الإرشادات التالية:

  • مناقشة الحزن والغضب والمشاعر السلبية وأسبابها وطرق التعبير عنها.
  • وضع أهداف بسيطة تناسب أعمارهم وتحقيقها ضمن جدول يشتمل على مكافآت متنوعة.
  • التخطيط لنشاطات ممتعة فردية وجماعية.
  • الحديث الإيجابي مع الذات عوضا عن تبخيس الذات وتحقيرها.
  • التصحيح الزائد مثلا من يضرب رأسه يغسله مباشرة بالصابون 20 مرة لمدة نصف ساعة أو أكثر، والذي يعض نفسه يغسل فمه بالفرشاة والمعجون 20 مرة بعدها مباشرة.

خاتمة

لحياة الإنسان قيمة كبرى ولجسده حقوق أعلاها الحفاظ عليه سليمًا غير معرض إلى أذى النفس والضرر، فقيمة الحياة أغلى من التهور والاقتراب من تجارب الموت، فلنحافظ على أرواحنا فهي ملك لخالقها وهي أمانة مستودعة لدينا.

اقرأ أيضًا :

بعض المشكلات النظرية في علم البيولوجيا “الاكتشافات البيولوجية والنماذج الرياضية”

برجاء تقييم المقال

الوسوم

مهند سراج

اختصاصي في علم النفس العيادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق