سياسة وتاريخ

أخطر خمس سنوات في تاريخ الصراع على حوض النيل (2)

تشابكت المصالح بين أثيوبيا وإسرائيل في الصراع على حوض النيل حيث عولت الأخيرة على أثيوبيا كثيرًا لمحاولة السيطرة على مياه النيل  فلم تكن إتفاقية “عنتيبي 2010″ أول المحاولات للتأثير على حصة مصر والسودان المائية ولم تكن وليدة اللحظة فدعوة بعض دول النهر المتشاطئين البالغ عددهم إحدى عشرة دولة لرسم خريطة توزيع جديدة لمياه النهر هي نتاج  سلسلة من الترتيبات في المنطقة والشحن الإسرائيلي الدائم والذي يهدف إلى إعادة التقسيم للمياه من جديد وخاصة بعدما رأت الدول الأفريقية وخاصة أرتيريا وأثيوبيا تطورًا ملحوظًا في الدعم الإسرائيلي لاقتصادها والذي بدأ في 1974 وعرض وقتها على الكنيست الإسرائيلي، لتبدأ ثمار التعاون تزهر وتعود العلاقات الأفروإسرائيلية مرة أخرى بعد إتفاقية كامب ديفيد لتنتهي عزلة إسرائيل أفريقيا بعد أن استمرت فترة طويلة، ولكن ما هي تقديرات مطلب إسرائيل لمياه النيل بإتفاقية ” كامب ديفيد”؟

أحلام إسرائيل القديمة  واتفاقية “عنتيبي 14/5/2010 “

إن بداية الخيط والذي معه تحدد إسرائيل نسبًا من مياه النيل كانت  بمقال تحت عنوان “مياه السلام” للكاتب اليهودي “اليشع كلي” والمنشور بجريدة معاريف في 27 سبتمبر 1978 م  وقد عرض في مقاله إن على اسرائيل إذا أردات أن تواجه أيامها القادمة في التوطين لليهود ينبغي  شراء المياه من مصر عبر أنابيب تمر تحت قناة السويس من رفح والعريش بطول 250 كم ليصل متوسط النقل 30 مترمكعب  بالثانية لتوائم الزيادة السكانية من المهجرين المتوقعة.

وعلى أثر هذا المشروع الصهيوني والمسطر بمقال “كلي” تطلب إسرائيل في إتفاقية “كامب ديفيد” حصة تمثل 1% من نصيب مصر من نهر النيل ولكن رفض الطلب صراحة خشية الضغط الشعبي المصري وخاصة أن اتفاقية “كامب ديفيد” أتت في ظل أجواء توتر عربي عزلت على أثره مصر لفترة من أشقاءها العرب، وعندها كان البديل جاهزًا تمثل في تقديم الرئيس “أنور السادات ” فكرته البديلة وهي إنشاء ترعة السلام كخطوة أولى وأنه عرض مشروع توصيل المياه لسيناء ومنه إلى القدس تحت مسمى (مشروع زمزم الجديد) لنقل مياه النيل إلى رواد المسجد الأقصى حيث أعلن ذلك في حديثه لمجلة أكتوبر في 16/12/1979 م (فضل)[1]  ولكن قوبل هذا برفض شديد، وقد سبق ذكر كواليس هذا الأمر في الجزء الأول من المقال .

لا عجب إذا في أن يصل الصراع على حوض النيل إلى هذا المطلب الإسرائيلي بالإتفاقية وخاصة أن توصيل المياه لسيناء ومنها إلى النقب كان حلمًا قديمًا فقد كشفت الوثائق وخاصة يوميات مؤسس الصهيوينة العالمية ” ثيودور هيرتزل  ” والتي نشرت في عام 1960 ومفادها  انه كان يحلم بوصول مياه النيل الى سيناء من خلال مشروع الامتياز والذي عرض على الحكومة المصرية في 1903 من قبل “اللورد كرومر” نفسه نيابة عن هرتزل ولم يكن المشروع هذا فقط بمفرده دلالة  خطط اليهود بسيناء بل الثابت ايضا ” تقريرالبعثة الفنية والتي ارسلتها الحكومة البريطانية في شهري فبراير ومارس 1903 الى سيناء بالاتفاق بين هرتزل وكرومر وبطرس باشا غالي وكانت مكونة من عسكريين ومهندسيين وخبراء صهاينة من لندن والارجنتين وفيينا وجنوب افريقيا بهدف توطين يهود اوروبا بسيناء وضمانة وصول المياه لهم استعدادا للقفزة الكبرى” فلسطين ” (زهيري، 1989)  [2] .

لم تتكاسل إسرائيل لحظة واحدة بل استمرت في الدعم لدول أفريقيا لإحياء فكرتها  مرة أخرى عن طريق السيطرة على الدول الأفريقية والدعم الفني والاقتصادي المستمرين ورأينا كيف انها اعادت علاقتها بثمان دول أفريقية في عام واحد ، اعتمدت اسرائيل على تكوين اللجان من خبراء امريكيين نيابة عن اسرائيل بعمل الدراسات والمشاريع المختلفة داخل افريقيا  ، حيث  قدمت  مشاريع وصلت بمجملها الى 23 مشروع مائي في عام 1992 بمفرده وعلى راس تلك المشروعات نقل المياه الى سيناء ومن ثم يسهل نقلها الى اسرائيل  بعدها سعت لاختراق تجمع “الاندوجو”  والذي نشأ من دعوة مصرية و تكوين دولي به (مصر والسودان وزائير واوغندا وبوروندي ورواندا ) بهدف توفير موارد مائية لدول حوض النيل مجابهة للزيادة السكانية المتوالية ، والملاحظ غياب كينيا واثيوبيا عن التجمع  (خليل، 1998)[3] حيث  تمثل أثيوبيا أهم  مصدر لمياه النيل حيث ينبع منها أحد عشر نهرًا تغذي جميعها نهر النيل، وربما يكون هذ الغياب هو القشة التي اعتمدت عليها إسرائيل في تغيير المزاج الأفريقي العام.

ما قبل فكرة عنتيبي ( كيف بدأ الصراع على حوض النيل )

استمرت دول حوض النيل في عقد اجتماعات مختلفة المظلة منها ” النيل لعام 2000″ والتي بذرت فكرتها في عام 1997 حتى  اتجهت للرسمية في 22فبراير 1999 وقد شمل الاتفاق تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة من خلال الانتفاع المنصف لمنافع موارد النيل . وساهم البنك الدولي ومنظمات الأمم المتحدة في تنمية هذه الاتفاقيات وانشأ لذلك سكرتارية للاتفاقيات بمدينة عنتيبي في أوغندا ومكتب ‏للنيل الشرقي بأديس أبابا ومكتب لنيل البحيرات الإستوائية بمدينة كيجالي برواندا.

في وسط هذه الجهود الأفريقية لتجميع الأصوات في الصراع على حوض النيل لدول حوض النيل والتي هدفها إعادة توزيع مياه النيل مرة أخرى تحت مفهوم عدالة التوزيع والتي هدفها الأول والأخير المساهمة في تقويض الحصة المصرسودانية والتي أقرتها جميع الاتفاقيات التاريخية السابقة واستمر الأستقطاب في الموقفين الإثيوبي والمصري ذروته، حيث إن الإتجاه يأخذ ‏قضايا المياه إلي مسار بعيد عن مبادرة حوض النيل، الموقعة عام 1999. كما أنه يعني ‏ضمنيًا عدم الاعتراف بالحقوق التاريخية والمكتسبة لدولتي المصب السودان ومصر ‏بموجب اتفاقيتي 1929، و1995‏‎. على ذلك أعلنت  مصر موقفها الرسمي بأنها لن توقع على أي إتفاقية ما لم تنصّ ‏صراحة على ضمان حصتها من مياه النيل. (فضل، نبذة مختصرة لاتفاقية عنتيبي، 2017) [4] ومما زاد من الخلاف بين اثيوبيا متزعمة المبادرات السابقة ومصر هو صدور أطلس حوض النيل نتاج مبادراته المختلفة وقد حذفت سيناء من خريطة مصر باعتبار أن اثيوبيا قدمت شكوى مسبقا للامم المتحدة تخص شق ترعة السلام  والتي أشك ان هذه الشكوى كانت لن تقدم اساسا ان ضمنت مصر وقتها توصيل المياه لاسرائيل والذي لم يحدث نتيجة المعارضة المصرية.

 تصورات عنتيبي 2010:

تم التوقيع على اتفاقية عنتيبي في14/5/ 2010 والتي قدمت فيها أثيوبيا والمجتمعون رغبتهم في خريطة توزيع جديدة لمياه النهر بين الدول ادعاءً أن المعمول به الآن جائر لبقية الدول وأن المستفيد الأوحد من المياه هما مصر والسودان وقد شملت تصورات عنتيبي في أوراق وملفات المجتمعين مايلي:

  • ما تم التوصل إليه سابقًا من اتفاقيات:  حيث أن ما تم التوصل إليه سلفًا من اتفاقيات بدءًا من 1891 حتى 1959 كلها تعبر عن حقبة اتفاقيات قديمة تمت تحت وطأة الاستعمار وهذا المفترض غير معمول به الآن لانتهاء تلك الفترة وأن الدول أصبحت ذات سيادة ومستقلة عن ذي قبل.
  • قواعد القانون الدولي ونظرية الظروف الطارئة: استند المجتمعون والموقعون على الاتفاقية بأنه يحق للدول الموقعة على الاتفاقيات المسبقة الانسحاب من الاتفاقيات التي وقعتها طالما حدث طاريء يحول دون التنفيذ .
  • مسار الاعتراضات المصرسودانية على عنتيبي 2010.

بدأ الاعتراض المصري حقيقة من أول يوم لتوقيع الاتفاقية  فحسبما نشرته بي بي سي عربية في لقائها مع وزير الري المصري قال “محمد نصر علام” قال: “إن مصر ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتأكيد لجميع المنظمات الدولية أن هذه الاتفاقية” ضد القانون الدولي وغير ملزمة لمصر وتمثل تعديًا على حقوقها المائية) (عربي، 2010)[5]  وأشار إلى أن مصر ستلجأ إلى القانون الدولي للحفاظ على حقوقها مضيفًا انه من الناحية العملية” ليس هناك أي خطورة على “حصة مصر أو استخداماتها” لمياه نهر النيل لأن ذلك” مصان فعليًا وعلى مستوى الاتفاقيات الدول. ثم تبعه جهود مصرية  مشمولة نقاط جوهرية في الرد من أهمها:

أولًا: مبدأ احترام الاتفاقيات السابقة والتي خصصت حصصًا مائية ثابتة لمصر والسودان وأنه لا مجال لإعادة التوزيع مرة أخرى وخاصةً وأن هناك سلسلة من الاتفاقيات وقعت من قبل عبر مدار تاريخ الصراع وتمثلت في:

  • بروتوكول 1891 بين بريطانيا وايطاليا والذي يلزم ايطاليا بعدم انشاء اي اعمال او سدود على نهر عطبرة مما يعيق انسياب نهر النيل حفاظا على حقوق دول المصب .
  • اتفاقية 1902 بين بريطانيا و امبراطورية اثيوبيا العظمى بعدم انشاء اي اعمال او سدود على النيل الازرق يحول دون سريان النهر
  • اتفاقية نهر اوين باوغندا عام 1953 بشان اشتراك مصر ببناء السد باوغندا لتوليد الكهرباء وعدم الاضرار بحصة مصر من النيل
  • اتفاق عام 1959 للانتفاع الكامل بمياه النيل بين مصر والسودان بالقاهرة، وذلك لضمان أقصى استفادة من النيل  النيل ، وضبط وزيادة إيراده، واستغلال المياه الناتجة عن إقامة السد العالي في أسوان، وخزان الرصيرص في السودان.. وبموجب هذه االتفاقية تثبت لمصر حصة مصر 55.5 كم 3 ، وحصة السودان 18.5 كم3.

ثانيًا: اتباع قاعدة الاخطار المسبق لان كل قواعد العمل المتبعة  في القانون الدولي في مثل  حالات الانهار الدولية للدول المتشاطئة ان تلتزم الدولة صاحبة المصلحة بالاخطار المسبق  والالتزام  بعدم الاضرار بحصص المتشاطئين الاخرين وان الاخطار يجب ان يسبق الفعل والتخطيط اصلا

ثالثًا: التوافق العام او ما يشبه الاجماع وهو ما لم تحظى به الاتفاقية نظرا لعدم موافقة السودان ومصر وتاخرت بوروندي عن التوقيع وان الاتفاقيات بهذا الشأن يجب أن تخضع للتوافق العام وأن هناك دول لم توقع وبالتالي تسقط هذه الاتفاقية .

رابعًا: قواعد الانتفاع العادل للمجاري المائية تثبت حق مصر بناءًا على:

خامسًا: قاعدة هيلسنكي عام 1966 والتي راعت  معاييرًا أساسية في الانتفاع العادل لمياه النيل وبناء على عوامل الوزن النسبي من حيث التوزيع وطبيعة التربة وعوامل جغرافية وجيلوجية و اجتماعية والمناخ والاقتصاد وإعداد السكان.

سادسًا: اتفاقية الامم المتحدة لتوزيع الأنهار الدولية بين الدولة المتشاطئة  عام  1997 والتي ظلت متاحة للتوقيع للدول مدة 3 سنوات بالأمم المتحدة  ولخصت بموادها المختلفة على مبدأين اساسيين:

  • عدم إحداث الضرر بالدول المتشاطئة.
  •  الإخطار المسبق للدول الأخرى بالأعمال المنتوى العمل عليها على الأنهار الدولية داخل الإقليم الذي تمر فيه .

قانونية الاعتراض المصرسوداني  على اتفاقية عنتيبي 

اعتبرت أسس الدعوة لعنتيبي 2010 والتي أثارت فيها الدول المجتمعة فكرة إعادة التقسيم لمياه النيل مردودًا عليها قانونًا من خلال ما قد أسسوا عليه الاتفاقية أصلًا.

قاعدة التوارث الدولي وعلاقتها بوجود الصراع على حوض النيل

مبدأ التوارث الدولي للمعاهدات حيث أكدت اتفاقية فينيا  23/8/1978  لخلافة الدول في المعاهدات والتي تم إقرارها بمبدأ التوارث الدولي للمعاهدات، وذلك يشمل التأكيد على شرعية اتفاقات مياه النيل السابقة والتي تدعي دول المنبع عدم صلاحيتها وتتخذها تكئة لتصر على تغييرها.

ما أقرته منظمة الوحدة الإفريقية والتي أثيوبيا جزءًا منها في عامي 1963م و 1964م وأكدت عليه رغم رفضها للتقسيمات الاستعمارية  ولكن بعد التشاور نتج إجماعًا يؤكد بقاء الحدود المتوارثة عن الاستعمار حتى لا تدخل  الدول في خلافات، فسيكون وقَتها تحديًا بنشأة حوالي  من 150 إلى 200 دولة وهذا يفقد القارة وحدتها وتماسكها ومن ثم  أقرت منظمة الوحدة الأفريقية هذه التقسيمات والحدود بين الدول فمن باب أولى أن تحترم ما تم التوصل إليه من إتفاقيات بخصوص الأنهار وعلاقات الدول المتشاطئة لتجنب الصراع على حوض النيل .

نظرية الظروف الطارئة :

أخذت أثيوبيا ومتعاهدو ” عنتيبي  2010 ” بنظرية الظروف الطارئة والتي بموجبها يحق للدول الموقعة على أي اتفاقية التراجع عن الاتفاق نتيجة الظروف الطارئة وفي حقيقة الأمر أن القانون الدولي فعلًا  يعترف بأن التغيير الجوهري في الظروف التي دفعت أطراف التعاقد على الإقدام عليه وقبول بعض الشروط  يعطي الحق لطرفي التعاقد التراجع شريطة نتاج تغير جذري في الالتزامات المتبقية، فيحق المطالبة بإنهاء المعاهدة أو إيقاف العمل بها، وهذا لا يتوفر في الحالة الإثيبوية إطلاقًا ولا في دول المنبع بل بالعكس فان مصر هي صاحبة الحق والاستفادة من هذه القاعدة والنظرية الدولية بحكم تغير جذري في عدد سكانها ونموها أصلا حيث أن حصة مصر والتي اقرت بها اللجنة الدولية  الثلاثية من أمريكا وبريطانيا والهند عام 1928 إذ حددت حصة مصر58 مليار متر مكعب وهذا لا يكفي الآن في ظل عدد السكان المقارب ل 110 مليون وبالتالي هناك تغير جذريًا قد حدث في هذه الاتفاقيات يجعل لمصر الحق الأصيل في تغيير حصتها ورفع قيمة تلك الحصة تبعًا لنظرية الظروف الطارئة والتغير الجذري للتركيبة السكانية حيث يمثل النيل لمثل حوالي 97% من المياه والتنمية خلاف الدول المتشاطئة جميعًا ومع هذا نجد مجتمعي عنتيبي يتمسكون بنظرية هي حق لمصر إن أردات أن تتمسك بها.

إن الصراع على حوض النيل وتحرك دول حوض النيل تجاه مصر والسودان يكمن وراءه تحرك صهيوني بإمتياز حيث التخطيط والاستقطاب وإثارة القلاقل بالمنطقة فلربما يخدمها ملف النيل في تصفية القضية الفلسطيينية برمتها من خلال إثارة الخلاف بين دول حوض النيل بما يضمن لها زيادة وجودها الافريقي ومنع أي تكتل عربي أفريقي.

اقرأ أيضًا :

أخطر خمس سنوات في تاريخ الصراع بحوض النيل (1)

المراجع :

[1] عمر فضل الله حرب المياه على ضفاف النيل حلم اسرائيل يتحقق، ص 23،دار نهضة مصر ، القاهرة ،2013

[2] -( كمال زهير، النيل في خطر ، مكتبة جريدة الاهالي ، القاهرة ، 1989 ،ص 31 )

[3] محمود خليل ، ازمة المياه بالشرق الاوسط ،ص 32، المكتبة الاكاديمية ، القاهرة ،1998

[4] (فضل، نبذة مختصرة لاتفاقية عنتيبي، 2017)

[5] محرر بي بي سي، اتفاقية عنتيبي ضد القانون الدولي وغير ملزمة لمصر،موقع بي بي سي عربي  ، 2010

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي "22عربي"

برجاء تقييم المقال

الوسوم

محسن الكومي

مستشار تدريب ، وتنمية موارد بشرية،خريج كلية تربية93 ، خريج كلية الحقوق2000 - دبلوم صياغة العقود - ماجستير ادارة اعمال - دكتوراة مهنية في الموارد البشرية - ماجستير ثقافة اسلامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق