ثقافة وفنون

أحوال مصر والإمبراطورية الرومانية

تبعت مصر الامبراطورية الرومانية بعد انتصار أوكتافيوس في موقعة أكتيوم البحرية في أغسطس سنة ٣٠ق.م، حيث أرخ هذا العام في التاريخ الروماني، نهاية العصر الجمهوري و بداية العصر الامبراطوري، و نظرا لأهمية مصر التي كانت تعد أكبر بلد منتج للقمح في الامبراطورية الرومانية، و اشتهارها بجنوح أهلها إلي الثورة، لذلك أهتم الإمبراطور أوغسطس بوضع نظام دقيق يكفل لها استمرار خضوعها للسلطة المركزية في روما، و من أجل تحقيق ذلك عين أفرادا من طبقة الفرسان الرومان لحكم مصر و حلو محل الملوك ليحافظوا علي هذه الولاية الغنية بالقمح.

إلي جانب ذلك، فقد فرض أغسطس علي مصر دفع الجزية، و منع أعضاء مجلس السناتو من دخول مصر لأي سبب كان، أو الإقامة بها إلا بعد حصولهم علي إذن خاص منه، و رفض السماح للمصريين أن يصبحوا أعضاء في مجلس السناتو في روما، و حر السكندريين من دخول المجلس التشريعي، فكان عليهم تدبر شئون مدينتهم دون هذا المجلس.

علي أية حال فقد استمر النظام الجمهوري في حكم الامبراطورية الرومانية علي أساس الحكم الثنائي، و بمرور الوقت أصبح الإمبراطور صاحب النصيب الأكبر في الإدارة و كاد يغتصب سلطات مجلس السناتو.

تحول هذا النظام الجمهوري في عهد دقلديانوس إلي النظام الأوتوقراطي، و صحبها إصلاحات في مختلف المجالات، فقد حاول دقلديانوس التصدي لحالة الفوضي و التردي، فكانت إصلاحاته في المجال السياسي و الإداري و الجيش و المجال الاقتصادي، و لم يكن دقلديانوس يقصد من وراء إصلاحاته سوي الإبقاء علي وحدة الامبراطورية التي ألزمها وضعها الجغرافي أن تدفع عن حدودها في أربع جبهات هي : الراين و الدانوب و الفرات و النيل.

و قد حظيت مصر باهتمام أباطرة بيزنطية بفضل ما كان يرد منها من الأموال الوفيرة و المؤن اللازمة لسكان القسطنطينية.

و قد أدخل چستنيان تعديلات و إصلاحات علي النظام الإداري و القضائي و المالي ، و قامت هذه التعديلات علي أساس نظري ، و اتسمت بالمركزية الشديدة، و قد صادفت هذه النظم المركزية كثير من العقبات و الصعوبات، و تمثلت هذه الصعوبات في مقاومة الفلاحين و كبار ملاك الأرضي.

و منذ زمن دقلديانوس انقسمت الامبراطورية إلي قسمين أو أكثر من الناحية الجغرافية.

و قد تعرضت التقسيمات الإقليمي القديمة إلي شئ من التغيير و التعديل زمن دقلديانوس، فزاد عدد الأقاليم و تضاءلت مساحتها، و تولي أمر هذه الأقاليم الجديدة حكام لهم سلطة مدنية خالصة ، ثم حدث بعد ذلك أتحد عددا من الأقاليم المتجاورة سويا.

و تولي حكومة هذه الوحدة الإدارية الجديدة موظف لديه سلطة مدنية خالصة.

و تم دمج هذه الوحدات الجديدة في أربع ولايات كبيرة يتولى إدارتها موظف كبير يرأس الإدارة المدنية، و يشرف علي حكام الأقاليم و الدوقيات.

mariam Hossam

انا طالبة في كلية الأداب قسم الآثار جامعة الأسكندرية ، و لدي خبري سنتين في كتابة المقالات .

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى