رياضة

أحمد أحمد يترشح لولاية ثانية بالاتحاد الإفريقي وسط منافسة شديدة

يسعى رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الملغاشي أحمد أحمد الذي كان قد تقلد هذا المنصب بعد نهاية حقبة الكاميروني عيسى حياتو، إلى جمع عدد أكبر من مناصريه بالدول الإفريقية؛ دعمًا لترشحه من أجل ولاية جديدة على هرم القرار بالقارة السمراء، حيث التنافس على أشده بين أسماء كبيرة من شمال أفريقيا ستواجهه في طريق الوصول إلى الولاية الثانية، بعد السنوات الأربع الماضية التي قاد فيها ابن مدغشقر الكرة الإفريقية، بتحدياتها ومشاكلها.

الرئيس الحالي الملغاشي أحمد أحمد أعلن نيته من جديد الترشح لولاية جديدة بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والدفاع عن حظوظه، بالرغم من المشاكل الكبيرة التي عاشها ولم يكن حاسمًا فيها خلال ولايته الماضية، حيث ملفات التلاعب في صفقات عديدة، ثم القضية الأبرز التي رفعت إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، والمتعلقة بالمباراة الشهيرة بملعب رادس، والتي جمعت الترجي التونسي بالوداد الرياضي المغربي في نهائي دوري أبطال أفريقيا، والذي لم تكتمل فصوله إلى اليوم، فيما سمي بفضيحة اللقب المسروق، وسلمت أوراقه بشكل رسمي إلى محكمة التحكيم الرياضي بالطاس.

ويعول أحمد أحمد على دعم العديد من رؤساء الاتحادات الرياضية بالقارة السمراء، وفي مقدمتهم رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، حتى يفوز بالكرسي للمرة الثانية على التوالي، لما يتمتع به الاتحاد المغربي من علاقات قوية مع اتحادات إفريقية جنوب الصحراء، بالإضافة إلى الدعم الذي قدمه المغرب إلى العديد من الدول لتطوير البنيات التحتية على مستوى الرياضة وغيرها، في إطار تعاون جنوب جنوب، حيث تم دعم بناء الملاعب الرياضية في أكثر من دولة.

ويبدو أن المغربي فوزي لقجع لا ينوي الترشح لمنافسة الملغاشي أحمد أحمد، الذي سيواجه بكل تأكيد منافسة شرسة من قبل رؤساء اتحادات شمال أفريقيا، حيث تنوي كل من تونس ومصر الظهور مجدداً على رأس الهرم الكروي الإفريقي، بعد انحصاره في السنوات الأخيرة على دول إفريقية جنوب الصحراء، حيث تربع الكاميروني عيسى حياتو على أكثر من ولاية، ثم أحمد أحمد الملغاشي الذي لن يتنازل بدوره عن ولايات أخرى.

الصراع على كرسي رئاسة أعلى جهاز كروي بأفريقيا سيكون حامي الوطيس بين الملغاشي أحمد أحمد والمصري هاني أبو ريدة، ثم التونسي أحمد بوشماوي، فيما لم يفصح المغربي فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم عن نيته في الترشح، كما أنه سيدعم الرئيس الحالي أحمد أحمد للاستمرار في منصبه نظرًا للعلاقة القوية التي تجمع الطرفان.

وسيكون على الرئيس القادم للاتحاد الكروي الإفريقي، بغض النظر عن الاسم أو الجنسية، ضرورة العمل على إعادة هيكلة الاتحاد من جديد، وتطوير البنية التحتية للقارة الأفريقية، ثم الحسم في الكثير من الأمور التي كانت سائدة من قبل وسودت وجه القارة السمراء، كالقضية المتعلقة بدوري أبطال أفريقيا العام الماضي، حتى لا يتكرر هذا السيناريو مرة أخرى.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

عبد اللطيف ضمير

كاتب مغربي مهتم بالآداب وتحليل الخطاب، صحفي رياضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق