مدونات

أجدني في مخيلتك..

كم منا يحمل في طيفه ما لا يوجد في واقعه؟ هكذا كثر، فأنت طبيعي ولست شبحا يسكنك! يمر في ثنايا عقلك تأملات تجعلك تتخيل أشياء حدثت لك بالفعل؛أو مرت عليك في وقت ما، في حين أنها لم تكن حدثت بالفعل، ولكن هذا من طيف الخيال أو كثرة التأمل في أمر ما.

فمثلا الطفل في بداية عمره، حين يتخيل أشياء حدثت له أو عن شيئ عن مجريات حياته اليومية ويحكيها لوالديه؛ فإهم ينظرون لبعضهم نظرة تعجب من أمر طفلهما لأن هذا الكلام لم يحدث فعليا، وينظرون له على أنه كاذب، لكن في حقيقة الأمر إن هذا الطفل يتسم بالذكاء والخيال العلمي لأن هذا يعد سمة من الذكاء في الطفل. لكن حين نكتشفه فلابد من تنمية مهاراته و تطويرها في أنشطة تنمي عقيلته وتسير به في اكتشافات أخرى عديدة. فلا ينوبك خوف من خيالك فهذا من ذكاءك و زيادة لإبداعك..

القدرات العقلية التي بها قدرات على التخيل لابد من اكتشافها مبكرا، وكلما زهرت في مقتبل العمر كلما زاد إبداعك، فكلنا خلقنا مبدعين ولكن أحيانا هناك أشخاص تعيش وتموت ولكن لم تكتشف نقاط إبداعهم، وهناك من يكتشفها في وقت متأخر، وهناك من عنده الإبداع والقدرات ولكن لم يجد الوسيلة التي تزهره، و أحيانا الظروف والأحوال المتخبطة؛ تخبط بصاحبها عرض الحائط، فلا يجد من يعينه لتنمية قدراته، فيتوه في تيار الحياة لأي طريق يسير، وأصبح كالعلم بلا دليل؛ تاه به صاحبه، وضاعت مواهبه تحت تيار الظروف و أحوال معيشته.

الكل خلق ذكيا ولكن لكل منا قدراته التي جعلت لكل إنسان ميزة عن الآخر، وإذا زاد الذكاء زادت القدرة على التخيل، فالإبداع فن يتسم بالخيال، وطيف الخيال يلهمك القدرة على العيش في عالم اللا واقعي، وتحاول أن ترسم حياة أخرى من وحي جنونك إما أن ترسمها في واقعك وتصر على تحقيقها، إما أن تظل في مخيلتك مرسى لأحلامك، فاحلم فأنت لست بمجنون ولكن جنون الفنان تحيا به كإنسان، فالفن لون من الجمال وليس قبحا من خيال جان.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

هدى أبو المعاطي

(كاتبة ) ليسانس آداب قسم اللغة العربية وماجستير في الآداب تخصص لغة عربية وآدابها (الشعبة الأدبية ) ، وباحثة دكتوراه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق