أسلوب حياة

أبحاث علمية تؤكد؛ نسبة كبيرة لا تفضل ممارسة الجنس لمدة طويلة

كما جرت دراسات وأبحاث علمية في مجال الأنظمة الغذائية “الدايت”، أمثلة دايت اليوم الواحد، ودايت الـ7 أيام وغيرها، وأثبتت التجارب العملية عدم صحة تلك الدراسات. حدث ذلك بالضبط على أبحاث الجنس. وهذا ما يؤكده روب بيركنز -صاحب محرك البحث الجنسي OMGYes – يعتبر Google في كل ما يتعلق بأبحاث الجنس.

في عالمنا العربي، غالبًا ما تجد مصدر الثقافة الجنسية المتاح بالنسبة للشباب هو أفلام البورن “الإباحية”. لذلك تجد الشباب يعتقدون جميعهم بأن الفحولة والرجولة الفذة هي أن تقضي وقتًا أطول في ممارسة الجنس.

حتى إنك إذا سألت مجموعة من الشباب عن أكبر مرض يخافون منه لن تسمع مثلًا خوف من الإصابة بفيروس كوفيد 19، ولا حتى أمراض الضغط، والسكر أو غيرها. لكن تجد الشاب منهم يخشى أن يُصاب بسرعة القذف -من وراء مشاهدته للبورن، وممارسته للعادة السرية-؛ فيظهر بشكل الضعيف الغير قادر على إرضاء زوجته بقضاء وقت أطول معها في السرير.

وذلك طبيعي جدًا إن كان النموذج المثالي الذي يضعه أمامه هو البطل الذي يراه في الفيلم الذي يقضي وقتًا طويلًا مع بطلة الفيلم. ناسيًا أن ذلك مجرد “تمثيل”. مجرد فيلم إباحي تسويقي صنع من أجل أن يباع. تم اختيار الممثلين بعناية شديدة تم تصوير المشاهد أكثر من مرة حتى يصل لكَ في صورته النهائية.

التي تقوم  أنت بقياس نجاحك، وفشلك في العملية الجنسية بمقاييس تلك الأفلام، هنا يا عزيزي الشاب استطيع أن أقول لكَ أنك بمثابة شخص ذهب ليأخذ كورس في أصول الفصحى والبلاغة على يد المطرب الشهير “حمو بيكا”.

لكن دعني أقول لكَ المعلومة التالية “نسبة كبيرة من السيدات في العالم لا تحب أن تطول مدة ممارسة الجنس” تلك المعلومة التي أكدتها  “هبة قطب” الأمريكان، دكتور(لورينس سيجل Lawrence Siegel)  المتخصص في الأمراض الجنسية وصاحب اختراع ما يسمى بـ “المدى المعقول” أو Goldilocks Range الوقت المناسب التي تستغرقه العملية الجنسية. وهنا يقصد سيجل المرحلة من وقت دخول العضو الذكري للمهبل. 

ويوضح سيجل اختراعه إنه جميع الأعراق والأجناس والديانات لهم حد أقصى وحد أدنى للأشياء والأوقات وغيرها. مثلًا: في لعب كرة القدم أقل ماتش ممكن أن يستغرق 15 دقيقة، وأقصى مدة للماتش هي 45 دقيقة بمعنى أنه لو قل عن الحد الأدنى ستشعر أنك لم تلعب أصلًا وإن زدت عن الـ 45 دقيقة ستجد نفسك أُنهِكت ولا تستطيع الجري.

نفس الأمر في الجنس؛ العملية الجنسية لها معدل طبيعي وحد أدنى وحد أقصى وترجمة تلك الحدود لأرقام هي 8 دقائق حد أدنى و 13 دقيقة كحد أقصى وبحسب كلام دكتور سيجل نادرًا ما تجد من يصل للحد الأقصى.

وهذا ما أكدته دراسة كبرى أجريت عام 2008 تم جمع فيها مجموعة كبيرة من الأطباء أمثلة سيجل من أمريكا وكندا لسؤالهم

عن المدى الطبيعي للعلاقة بين الزوجين وما هي أقل مدة وما هي أطول مدة للعلاقة الزوجية من واقع الحالات التي يتعاملون معها يوميًا وأتت النتائج كالتالي إن أغلب البشر يتراوح الوقت الذي تستغرقه العملية الجنسية معهم من 5 لـ 8 دقائق.

أكدت تلك المعلومات دراسة أجريت عام 2009 والتي خلصت إلى مصطلح الـILET  اختصارًا لـ Intravaginal Ejaculatory Latency Time وهو الوقت الذي يحتاجه الرجل من بداية دخول المهبل إلى القذف.

الدراسة أجريت على الرجال من  5 دول “هولندا – بريطانيا – أمريكا – أسبانيا – تركيا”. وطلب من كل منهم حساب الوقت الذي يحتاجه داخل المهبل حتى حدوث عملية القذف باستخدام الـ Stopwatch وجاءت النتائج كالتالي: بداية من بلد “مهند” و “عمر” تركيا وكانت النتيجة صادمة حيث حققوا أقل معدل ILET وهو 4.4 دقيقة في المتوسط. واحتلت بريطانيا المعدل الأعلى بمتوسط 10 دقائق. والمتوسط العام لباقي الرجال كان 6 دقائق.

الدراسة أخذت في اعتبارها تأثير الواقي الذكري أو الكاندوم وكذلك عامل الختان لدى الرجال واستهدفت الجنس الطبيعي  بين الرجال، والنساء ليس الجنس الشاذ. وتم تنحية وقت المداعبة من نتائج الدراسة.

يُرجع البعض سبب سرعة القذف عند الرجال قديمًا لسبب جيني، وهو إنه قديمًا كانت المخاطر في البيئة البدائية كبيرة. وعندما يكون الرجل مع أنثاه فتسيطر عليه غريزة حب البقاء، مما يجعله يقذف سريعًا حتى ينجز مهمته، ويحافظ على أمانه حيث أنه داخل العملية الجنسية يكون منعزل عن عالمه المحيط. معرضًا أمنه للخطر.

واستمرت تلك الجينات لعصرنا الحالي، لتوضيح ما يحدث في العملية الجنسية لكل من الرجل والمرأة يمكنك النظر للرسم البياني -الذي رسمه مجموعة من دكاترة جامعة كاليفورنيا-التالي.

ممارسة الجنس

إن كنت رجلًا، فانظر إلى مسار الخط الأحمر فهذا يعبر عن حالتك منذ دخول غرقة نومك حتى وصولك لقمة نشوتك  والقذف “الأورجازم” ومن ثم العودة للهدوء. وإن كنتِ أنثى فتابعي مسار الخط الأزرق فهو يعبر عن حالات النشوة التصاعدية وأنك تمرين بعدة مراحل من النشوة ولا تصلي للأورجازم مرة واحدة كالرجل. أما عن الخط الأصفر فهو للحالة المثالية لزوج وزوجة وصلا معًا وهو حسب الدراسات لا يحدث إلا نادرًا.

نخلص من الرسم البياني إلى هناك تفاوت واضح بين وصل الرجل والمرأة إلى حالة الأورجازم. ولكن المتوسط الزمني للعلاقة لم يتعدى المتوسط المعروف من 8-13 دقيقة.

وهنا نعود إلى المقولة المعروفة إن السيدة تحتاج إلى 20 دقيقة؛ التي لا نعرف مصدرها. تبنت البحث وراء مصدر تلك المقولة الدكتورة (سوزانا فايس Suzannah Weiss) حتى وصلت لكتاب للدكتور (الفريد كينزي Alfred Kinsey) اسمه Sexual Behavior in the Human Female كتب منذ 65 عام ويعتبر من أوائل الكتب التي تحدثت عن النشوة الجنسية لدى السيدات. 

وظلت المعلومة تتداول إلى وقتنا الحالي متجاهلة أي تحديثات. ويقول (روب بيركنز Rob Perkins) صاحب OMGYes إنه أي دراسة تجد فيها المتعة الجنسية Sexual Pleasure نتائجها مشكوك فيها لأن الممولين لا يدعمون دراسة تبحث في المتعة الجنسية.

وفي النهاية توجد عوامل عدة للوصول للرضى الجنسي لدى الطرفين، وتحكم الرجل عدة عوامل نفسية وجسمانية ومالية. وقبل أن يسأل الرجل نفسه عن الدقائق  التي قضاها داخل مهبل زوجته. يسأل نفسه هل هو أسعدها أم لا؟ هل وصلت لنشوتها؟ هل داعبتها وقتًا كافيًا أصلًا؟ وهل يعلم دور المداعبة في سعادتها؟. هل يعلم ما تحبه في جسدها؟ هل يعلم مناطق الألم في جسدها ويتخطاها؟ أو مكان عملية أجرتها فيتحسسه. للسعادة وجوه عدة لا تقاس بزمن ولا سرعة قذف ولا بطء قذف فقط تخلى عن حيوانيتك.

وكن معها إنسانًا لطيفًا، وتخطى ما شاهدته في أفلام البورن وعُد إلى زوجتك ومارس معها السعادة الحقيقية.

أسماء عبد الهادي

كاتبة ومحررة ومترجمة صحفية، ومخرجة تلفزيونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى