رياضة

آليسون بيكر وتير شتيغن.. عندما يثبت حراس المرمى أن كرة القدم ليست ميسي ورونالدو فقط

أعلنت مجلة فرانس فوتبول الفرنسية إطلاق جائزة جديدة سيتم منحها هذا العام لأفضل حارس مرمى في العالم تحت مسمّى ​ليف ياشين​، الحارس الأسطوري لمنتخب الاتحاد السوفيتي. وستمنح هذه الجائزة لأفضل حارس مرمى في العالم، لتضاف إلى جائزة ​البالون دور​ التي تمنح لأفضل لاعب في العالم.

الجائزة التي أقرتها الجريدة الفرنسيه الشهيرة في عالم كرة القدم جاءت لتتوج جهود الحراس وتمنحهم الحافز الأكبر في تقديم مستويات أقوى ومنافسة كبار النجوم في باقي الخطوط ولتؤكد مرة أخرى قيمة الحراس في عالم المستديرة فلم يعد حارس المرمى مجرد رقم في تشكيلة احدى عشر لاعب، ولاأحد يمكنه انكار أن الحراس بمستوياتهم العالية وتصدياتهم الكبيرة أصبحوا منافسين لنجوم اللعبة من المهاجمين وصناع اللعب في حسم اللقاءات.

أمثلة الحراس المتألقين في آخر السنوات كثيرة وينشطون في أقوى الأندية الأوروبية ويتقاضون رواتب خرافية وبات انتقال حارس بمستوى ممتاز من ناد إلى ناد آخر يتطلب ميزانية لاتقل عن ميزانيات باقي اللاعبين والنجوم، ولعل أكثر النجوم في عرين المرمى تألقا في السنوات الأخيرة بشكل كبير يبرز كلا من البرازيلي آليسون بيكر حارس مرمى ليفربول وتير شتيغن حارس مرمى برشلونة.

آليسون بيكر

أصبح الحارس البرازيلي أليسون أغلى حارس مرمى في التاريخ، بعدما أن انتقل إلى ليفربول الإنجليزي، قادما من روما الإيطالي، مقابل 62.5 مليون يورو. ليتخطى بذلك حارس المرمى الأسطوري جيانلويجي بوفون، الذي كان الحارس الأغلى بالتاريخ، عند انتقاله من بارما ليوفنتوس في إيطاليا عام 2001.

وساهم أليسون بقدر هائل في فوز ليفربول بلقب دوري أبطال أوروبا كما قاد المنتخب البرازيلي للقب كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا 2019) التي استضافتها البرازيل منتصف العام الحالي. ليختار الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، البرازيلي أليسون بيكر حارس ليفربول الإنجليزي، كأفصل حارس لسنة 2019، ضمن جوائز “TheBest”. وحصل الحارس البرازيلي حارس مرمى الليفر على جائزة القفاز الذهبي المقدمة لأفضل حارس مرمى في الدوري الإنجليزي. وحافظ أليسون على نظافة شباكه في 21 مباراة بالدوري الموسم الماضي، متفوقًا بفارق مباراة واحدة عن مواطنه البرازيلي، وحارس مرمى مانشستر سيتي إيدرسون بـ20 مباراة. والمدهش في رقم آليسون أن هذا الرقم هو الأكبر خلال المواسم العشرة الأخيرة، وآخر حارس مرمى عادله في إنجلترا كان إدوين فان دير سار بموسم 2008/2009. وفي المسابقة الأغلى دوري أبطال أوروبا منع اهتزاز شباكه في 6 مباريات من أصل 13 شارك بها. وحتى حين تلقى بيكر أهدافًا، لم يكن ذلك نتيجة لأخطاء ارتكبها، بل على النقيض ساهم صاحب الـ26 عامًا في منع استقبال المزيد ليعزز بذلك حظوظ ليفربول في كل خطوة بالبطولة.

تير شتيغن

يتصدر برشلونة الدوري الإسباني ومجموعته في دوري أبطال أوروبا وبالتأكيد عندما نقول برشلونة وفوز، وانتصار وصدارة سيأتي في ذهن الجميع بمافيهم كاتب هذه السطور الرقم واحد في العالم والنادي الكتلوني ليونيل ميسي هذا الصحيح، ولكن هذا لم يعد الحقيقة الكاملة في عملاق إسبانيا ففي مرمى النادي الكتلوني برز الحارس تير شتيغن.

ولن نبالغ إذا ماقلنا أن برشلونة في دوري أبطال أوروبا بالتحديد لولا تير شتيغن لكان في طريقه للدوري الأوروبي.
فقد أنقذهم من ركلة جزاء أمام دورتموند .
ثم أنقذهم من هدف محقق من مارتينيز كان سيحسم فوز الانتر، وتألق كذلك وكان نجم المباراة أمام سلافيا براغ خصم ليس بحجم البرسا ولكنه أسال العرق البارد لرفقاء العملاق الألماني شتيغن عدة مرات.

من يتابع مسيرة هذا الحارس مع “البرسا” طيلة هذه السنوات يصل إلى نتيجة لا جدال حولها بأن تير شتيغن كان مكسباً كبيراً للفريق الكتالوني حتى أنه الأهم بين غيره من التعاقدات، نظراً للدور الذي يلعبه والذي لا يقلّ شأناً عن زملائه في الملعب.

أرقام تير شتيغن وتصدياته في مباريات حاسمة جعلت منه رقما صعبا في تشكيلة النادي الكتلوني ويكفي أنه حاز على أفضل لاعب لمباريات عدة فنجاحه المنقطع النظير في الحفاظ على نظافة شباكه في أكثر المباريات ليمنح الفريق في مرات كثيرة نقاط الفوز، وهو من دون مبالغة، اللاعب الثاني الأكثر تأثيراً في “البرسا” بعد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي. كان تعاقدا موفقا من النادي الكتالوني في 2014 عندما تعاقد النادي معه ليأتي بعد حقبة استمرّت 12 عاماً كان فيها فيكتور فالديز الحارس الأول. سريعاً أثبت الألماني وجوده وكان منذ موسمه الأول مؤثّراً في تتويج “البرسا” بلقب دوري أبطال أوروبا بتصديات مميّزة واختير حينها أفضل حارس في تلك النسخة من البطولة.وإذا مااستمر تير شتيغن بهذا الأداء التصاعدي فليس مستبعدا أن نراه أفضل حراس العالم لسنوات وكذلك سيطيح بالعملاق الألماني الآخر مانويل نوير من حراسة المنتخب الألماني.

مايفعله آليسون بيكر مع ليفربول، وتير شتيغن مع برشلونة لايعني أن نجومية حراسة المرمى تقتصر على هذين الاسمين فقط ولكننا حاولنا أن نبرز قيمة الحارس في لعبة كرة القدم وإلا فقائمة نجوم الحراسة طويلة، ويكفي أن نعرج على بعض الأسماء الوازنة في أنديتها مثل اوبلاك مع الاتلتيكو مدريد وكيبا مع تشيلسي ودي خيا مع مانشستر يونايتد ولوريس مع توتنهام وإديرسون مورايس مع مانشستر سيتي وتشيزني مع يوفنتوس وغيرهم من عمالقة الحراسة والتصديات المذهلة التي لايقل فيها هؤلاء روعة من نظرائهم نجوم الكرة في الهجوم كميسي ورونالدو ومبابي ونيمار.

جميع الآراء الواردة بهذا المقال تعبر فقط عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

برجاء تقييم المقال

الوسوم

يحيى خليل

صحفي مختص في الشأن الرياضي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق